أزمة مضيق باب المندب 2026

(تم التحويل من أزمة باب المندب 2026)
أزمة مضيق باب المندب
التاريخ10 سبتمبر 2026-الحاضر
الموقعالساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب
السببهجمات اليمن 2026
المشاركونالسعودية، الحوثيون اليمن (مجلس القيادة الرئاسي)

أزمة مضيق باب المندب، هو تصعيد بدأ في سبتمبر 2026 كجزء من الهجمات اليمنية المرتبطة بحرب إيران 2026، حيث شن الحوثيون في اليمن هجوماً للسيطرة على مضيق باب المندب، وهو مخنق عالمي.[1][2] استولى الحوثيون على مدينة وميناء المخا التاريخي المطل على البحر الأحمر، وتقدموا أكثر على امتداد الساحل اليمني باتجاه المضيق، بالتزامن مع تحرك قوات حوثية نحو جزر حنيش الواقعة في وسط البحر الأحمر.[3][4] أعلن الحوثيون فرض حصاراً يستهدف حركة الملاحة السعودية، كما أعلنوا إغلاق المضيق أمام سفن محددة، مما دفع أسعار النفط العالمية لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل.[5][6]

اعتباراً من منتصف سبتمبر 2026، كان الحوثيون يسيطرون على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، جزيرة بريم، وجزر حنيش، مما يمنحهم سيطرة استراتيجية على مضيق باب المندب، وهو الممر البحري الضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.[7][8][9]

خلفية

يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي وهو شريان تجاري بالغ الأهمية، حيث يتعامل مع ما يقرب من 10 في المائة من التجارة العالمية ونحو 5-7 في المائة من شحنات النفط العالمية؛ يمكن للتهديدات والهجمات في المضيق أن تجبر السفن التجارية وناقلات النفط على تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، مما يضيف أسابيع من وقت السفر وارتفاع التكاليف.[10][11] تزايدت الأهمية الاستراتيجية للمضيق بشكل كبير؛ إذ أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز -في خضم حرب إيران 2026- إلى اضطرار السعودية للاعتماد بشكل أكبر بكثير على مسار التصدير عبر البحر الأحمر؛ ففي الفترة الممتدة بين مارس ومنتصف يوليو 2026، بلغت صادرات النفط الخام السعودي المنقولة بحراً عبر مضيق باب المندب ثمانية أضعاف مستوياتها خلال الفترة نفسها من عام 2025.[12] تجدد القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية في يوليو 2026، بعد ما يقرب من أربع سنوات من الهدوء النسبي بموجب هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة، واشتد القتال خلال أغسطس وسبتمبر مع تحويل الجماعة تركيزها من شمال اليمن إلى السيطرة على الساحل الطويل للبلاد.[13][5] قال أحمد ناجي، وهو كبير محللين في مجموعة الأزمات الدولية، إن السيطرة على المضيق تكتسب أهمية ضمن استراتيجية الحوثيين الأوسع، بما يتجاوز مجرد تحقيق مكاسب ميدانية على الأرض.[12]

الأحداث

في 10 سبتمبر 2026، استولى الحوثيون على مديريتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة، وكذلك بلدة المخا في غرب محافظة تعز، بعد التقدم السريع.[4] قال مجلس القيادة الرئاسي إن قواته تراجعت باتجاه مديرية ذو باب القريبة من مضيق باب المندب.[14][15] وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وردت أنباء تفيد بأن الحوثيين وصلوا أيضاً إلى جزر حنيش في محافظة الحديدة، وسط مزاعم غير مؤكدة عن سيطرتهم على مديرية ذو باب ذات الموقع الاستراتيجي وجزيرة بريم في مضيق باب المندب نفسه.[16][17]

بحلول منتصف شهر سبتمبر، كان التقدم السريع للحوثيين قد أوصلهم إلى مسافة تبلغ نحو 32 كيلومتراً من القاعدة العسكرية الأمريكية في جيبوتي - الواقعة على الجانب الآخر من المضيق - في حين ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 82.000 شخص قد نزحوا جراء القتال منذ بداية شهر سبتمبر.[18]

اعتباراً من منتصف سبتمبر 2026، كان الحوثيون يسيطرون على كامل السواحل اليمنية على البحر الأحمر، جزيرة بريم، وجزر حنيش، مما يمنحهم سيطرة استراتيجية على مضيق باب المندب، وهو الممر البحري الضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.[7][8][9]

الهجمات السعودية والرد الحوثي

مع تقدم الهجوم البري، كثّف الحوثيون هجماتهم بواسطة الصواريخ والمسيرات على السعودية. ففي 8 سبتمبر 2026، استهدفت القوات الحوثية المدن السعودية: أبها، خميس مشيط، جازان، ونجران، حيث طالت الضربات مواقع مدنية واقتصادية - بما في ذلك مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية وقاعدة الملك خالد الجوية - مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 73 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.[19][20] صرحت القوات الحوثية بأن الهجمات جاءت رداً على أكثر من 100 غارة جوية سعودية على اليمن خلال الأيام الثلاثة السابقة، وأفادت بأنها أطلقت "عشرات الصواريخ الباليستية والمسيرات".[20] صرحت وزارة الطاقة السعودية بأن الهجمات تسببت أيضاً في اندلاع حرائق في منشآت نفطية ومواقع مرافق متعددة في أنحاء المحافظات الجنوبية للمملكة.[12] في 10 سبتمبر، فعّلت السلطات السعودية صافرات الإنذار من الغارات في أبها ومنطقة خميس مشيط، محذرةً السكان بضرورة الاحتماء، إلا أنه سرعان ما أُلغيت حالة الإنذار وصرح مسؤولون سعوديون بأنه لا يوجد أي خطر.[5] في 13 سبتمبر، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم آخر على قاعدة عسكرية في جنوب السعودية، وذلك دون تقديم أدلة أيضاً.[18]

ردود الفعل

صرح اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، إن التحالف "سيواجه بحزم" "النهج العدائي" للحوثيين وتعهد بالرد في إطار حق المملكة في الدفاع عن النفس.[20] صرحت وزارة الخارجية السعودية عبر إكس بأن "المملكة تؤكد حقها المشروع في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها".[20] وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع على التوجهات السعودية سي إن إن بأن الرياض تخطط للرد وقد أطلعت حلفاءها على خططها، وأن المملكة تعمل على إشراك دول أخرى -كان بعضها يتردد سابقاً في الانخراط فيما قد يُنظر إليه على أنه مشاركة في حرب أمريكية على إيران- في إطار الجهود الرامية للتصدي للحوثيين.[20] حمّل المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، السعودية مسؤولية التصعيد، محذراً من أن "أي عدوان على بلادنا وشعبنا سيُقابل برد حازم"، في حين قال نصر الدين عامر، نائب رئيس المكتب الإعلامي للحوثيين، إن "على العدو السعودي أن يدرك أن زمن ارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني دون رد أو ردع أو دفع ثمن قد ولى".[19]

الوقع

حذّر محللون من أن الحملة التي يشنها الحوثيون على حركة الملاحة في باب المندب قد تفتح جبهة بحرية ثانية في نزاع تسبب بالفعل في عرقلة حركة المرور عبر مضيق هرمز، مما يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد.[21][22][23][24] ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولار عند افتتاح السوق في 14 سبتمبر، في أعقاب ضربات جديدة على السعودية وعلى السفن في الخليج العربي، مع ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 108.23 دولار للبرميل.[25][26][27][28][29][30]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Said, Summer; al-Batati, Saleh (2026-09-10). "Yemen's Iran-Backed Houthis Sweep Toward Strategic Bab al-Mandeb". The Wall Street Journal. Retrieved 2026-09-13.
  2. ^ Salem, Mostafa (2026-09-10). "Iran-backed rebels capture Red Sea port, tightening grip on a key global chokepoint". CNN. Retrieved 2026-09-13.
  3. ^ "Houthis eye 'full control' of Bab el-Mandeb, as Saudi-backed forces reel from offensive". Middle East Eye. Retrieved 2026-09-13.
  4. ^ أ ب "Yemen's Houthis seize strategic Red Sea city of Mocha". Al Jazeera. 2026-09-10. Retrieved 2026-09-13.
  5. ^ أ ب ت "Yemen's Houthis Close in on Bab El-Mandeb Strait in New Threat to Shipping". Reuters via US News. 2026-09-10. Retrieved 2026-09-13.
  6. ^ "Houthis seize key Yemeni port, close in on Red Sea chokepoint". Ynetnews. 2026-09-10. Retrieved 2026-09-13.
  7. ^ أ ب Wintour, Patrick (September 12, 2026). "Iran's Houthi allies capture strategic island on vital oil shipping route". The Guardian.
  8. ^ أ ب Mansour, Mohammad. "Red Sea nations watch as Houthis seize Bab al-Mandeb strait". Al Jazeera.
  9. ^ أ ب "Yemen's Houthis attack Saudis, seize crucial Red Sea islands". dw.com.
  10. ^ "Why is the Bab el-Mandeb Strait so important?". BOE Report. 2026-09-10. Retrieved 2026-09-13.
  11. ^ "Iran-backed Houthis sweep toward sudden control over key strait, imperiling global trade". NBC News. 2026-09-10. Retrieved 2026-09-13.
  12. ^ أ ب ت "Saudi-Houthi fighting in Yemen escalates: What happened, and what's next?". Al Jazeera. 2026-09-08. Retrieved 2026-09-13.
  13. ^ "Fighting continues between Yemen gov't forces, Houthis: What is the latest?". Al Jazeera. 2026-09-13. Retrieved 2026-09-13.
  14. ^ "اليمن.. المخا تشهد حركة نزوح واسعة نحو عدن". Sky News Arabia. 2026-09-10. Retrieved 2026-09-13.
  15. ^ Alashray, Enas; Ali, Idrees; Choukeir, Jana (2026-09-10). "Houthis advance along Yemeni coast, threaten Saudi oil exports in the Red Sea". Reuters. Retrieved 2026-09-13.
  16. ^ Shami, Rached El-Moctar; Pietromarchi, Virginia; Bah, Mariem; Al, Hala (2026-09-10). "Houthis reportedly seize Zuqar Island in the southern Red Sea". Al Jazeera. Retrieved 2026-09-13.
  17. ^ Ari, Lior Ben (2026-09-10). "Houthi blitz reaches Bab al-Mandab as rebels reportedly seize strategic Red Sea island". Ynetnews. Retrieved 2026-09-13.
  18. ^ أ ب "Fighting in Yemen intensifies, and Houthis launch more attacks on Saudi Arabia". PBS News. 2026-09-14. Retrieved 2026-09-14.
  19. ^ أ ب "Houthi attacks on Saudi Arabia ignite fires at oil facilities and wound 73 people". NPR. 2026-09-08. Retrieved 2026-09-13.
  20. ^ أ ب ت ث ج "Scores wounded as Iran-backed Houthis attack Saudi Arabia in major regional escalation". CNN. 2026-09-08. Retrieved 2026-09-13.
  21. ^ https://www.newsnationnow.com/politics/houthi-strait-of-hormuz-oil-global-market-iran/
  22. ^ "What would Houthi control of Bab al-Mandeb mean for the region?".
  23. ^ Jeyaretnam, Miranda (September 14, 2026). "How Escalating Attacks in Yemen Impact Global Oil Trade" – via time.com.
  24. ^ "Hormuz and Bab al-Mandeb – two chokepoints, one crisis". Seatrade Maritime News.
  25. ^ Disavino, Scott (14 September 2026). "Oil settles higher after Saudi strikes stoke supply worries". Reuters.
  26. ^ "Oil prices jump more than US$3 after new strikes on Saudi, Strait of Hormuz". CNA. 14 September 2026.
  27. ^ DiSavino, Scott (14 September 2026). "Oil prices soar over 4% to 16-week high after Saudi strikes". Yahoo Finance. Reuters.
  28. ^ "Oil hits $108 after new strikes on Saudi Arabia, Persian Gulf shipping - Reuters". www.iranintl.com. September 13, 2026.
  29. ^ "Oil prices jump more than $3 after new strikes on Saudi, Strait of Hormuz". The Hindu. Reuters. September 14, 2026.
  30. ^ "Middle East live: Houthis say hit Saudi base after renewed fighting with Yemeni forces". France 24. 2026-09-13. Retrieved 2026-09-14.