سيمون المالح

سيمون المالح أو مالي ( Simon Malley ؛ 25 مايو 1923 – 7 سبتمبر 2006)، كان صحفياً فرانكوفونياً مصرياً-سورياً بارزاً[1] ونصيراً قوياً لحركات الاستقلال في العالم الثالث.
كان المالح "أحد أشهر الصحفيين الناطقين بالفرنسية في جيله"، وكاتباً "منحازاً، وجسوراً، ومثيراً للجدل"، كان يتحدث ويكتب بطلاقة باللغتين الفرنسية والإنجليزية، فضلاً عن لغته الأم، العربية، حسب نعيه في الگارديان اللندنية.[1]
سيرته

وُلِد المالح في القاهرة لعائلة يهودية سورية ونشأ في ظروف متواضعة. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، انضم إلى الحزب الشيوعي المصري، وعمل صحفياً، وأوفدته صحيفة مصرية لتغطية أخبار الأمم المتحدة. في مدينة نيويورك، التقى بزوجته الأمريكية باربرا، التي كانت تعمل في وفد جبهة التحرير الوطني، وهي حركات الاستقلال الجزائرية، لدى الأمم المتحدة. تبنى المالح قضية جبهة التحرير الوطني وكان له دور بارز في نشرها.[1]

أيد المالح الثورة المصرية 1952، وعينه جمال عبد الناصر مندوباً لجريدة الجمهورية المصرية في مدينة نيويورك.[1]كان المالح، المولود يهودي الديانة، معادياً بشدة لإسرائيل.
انتقل إلى فرنسا عام 1969، حيث أسس مجلة "أفريقيا-آسيا" (التي غُيّر اسمها لاحقًا إلى "أفريقيا آسيا"؛ كما أسس مجلة ثانية بعنوان اقتصادي العالم الثالث، ثم تولى تحرير نسخة إنگليزية منها بعنوان "أفريقيا-آسيا")، وكانت تديرها زوجته باربرا. نشرت المجلة تقارير من مناطق العالم الثالث التي لم تحظى بتغطية إعلامية كافية في أماكن أخرى. وشمل المساهمون فيها اقتصاديين وأكاديميين من العالم الثالث.[1]
أصبح المالح الصوت الأبرز للحركات المناهضة للاستعمار في العالم الثالث. أجرى مقابلة استمرت عشرين ساعة مع فيدل كاسترو، ومقابلات مطولة مع ياسر عرفات وأوليفر تامپو. وذكرت الگارديان في نعيه: "في اجتماعات حركة عدم الانحياز، كان الصحفيون الآخرون يحملون تصاريح صحفية، بينما كان يحمل تصريح مندوب".[1] كانت منظمة التحرير الفلسطينية إحدى حركات العالم الثالث التي كانت المجلة ودودة تجاهها. [1]
أصبحت صحيفة "أفريقيا آسيا" من أشد منتقدي أنظمة الحسن الثاني ملك المغرب، والرئيس الزائيري موبوتو سىسى سـِكو، وغيرهما.
الأنشطة في أفريقيا
كان المالح من أشد منتقدي السياسة الخارجية الفرنسية والأنشطة المخابراتية المزعومة في أفريقيا. في أكتوبر 1980، مع نهاية ولاية الرئيس الفرنسي ڤاليري جيسكار ديستان، أوقفت الشرطة الفرنسية الخاصة المالح من سيارة أجرة وأجبرته على ركوب طائرة متجهة إلى مدينة نيويورك دون جواز سفره. في مطار نيويورك، ساعده موظف في شركة طيران على تجاوز الجمارك ليتمكن من ركوب رحلة أخرى، وقضى ثمانية أشهر في جنيڤ بسويسرا يُحرر مذكراته حتى انتخاب الرئيس فرانسوا ميتران، ثم عاد إلى فرنسا بموافقة الإدارة الجديدة. [1]

العائلة
كان روبرت المالح، نجل سيمون وباربرا المالح، مستشاراً للأمن القومي في إدارة كلنتون ومستشاراً للسياسة الخارجية في الحملة الرئاسية لباراك أوباما. وقد كتب روبرت المالح عن مدرسة العالم الثالث وتراجعها في كتابه نداء من الجزائر: مدرسة العالم الثالث، الثورة، والتحول إلى الإسلام، الذي وصفته مراجعة في ملحق التايمز الأدبي بأنه "رؤية شخصية للحركة التي لعب فيها والده دوراً بارزاً، ونسخة رثاء له".[2]
انظر أيضاً
الهامش
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د Brittain, Victoria (27 September 2006). "Simon Malley". The Guardian (in الإنجليزية). Archived from the original on Apr 6, 2023. Retrieved 11 July 2023.
- ^ Web page titled "The Call From Algeria" at The University of California Press website. Retrieved January 27, 2008
- Short description is different from Wikidata
- مواليد 1923
- وفيات 2006
- كتاب فرنسيون في القرن 20
- كتاب غير روائيون فرنسيون
- رؤساء تحرير فرنسيون
- كتاب مصريون
- فرنسيون من أصل يهودي مصري
- مدفونون في مقبرة پير لاشيز
- مصريون مهاجرون إلى فرنسا
- صحفيون مغتربون في الولايات المتحدة
- مصريون مغتربون في الولايات المتحدة
- مصريون من أصل سوري
- يهود مصريون في القرن 20