فلسطين (صحيفة)
عدد 18 أكتوبر 1936 | |
| Type | صحيفة يومية |
|---|---|
| المؤسس | عيسى العيسى يوسف العيسى |
| الرئيس | داود العيسى رجاء العيسى |
| تأسست | 14 يناير 1911 |
| الاتجاه السياسي | مناهضة الصهيونية الوطنية الفلسطينية |
| اللغة | العربية الإنگليزية |
| توقفت عن النشر | 8 فبراير 1967 |
| المقر الرئيسي | حي العجمي |
| المدينة | يافا |
| البلد | |
فلسطين صحيفة يومية سياسية كانت تصدر في يافا. صاحبها عيسى داود العيسى. جريدة فلسطين من أهم الجرائد الفلسطينية وأكبرها انتشارًا، وقد أصدرها عيسى داود العيسى في مدينة يافا عام 1911، وكانت في أول عهدها أسبوعية صغيرة، ثم أخذت تظهر مرتين في الأسبوع، ثم تحولت إلى جريدة يومية بثمان صفحات فيما بعد، ثم تطورت حتى أصبحت من أهم الجرائد الفلسطينية. وتعتبر هذه الجريدة التي استمرت في الصدور حتى عام 1967، من أرقى صحف فلسطين، واستطاعت بفتح صفحاتها للادباء والكتاب، ان تعكس صورة صادقة عن الحياة الأدبية والثقافية في فلسطين. صدرت جريدة فلسطين بين السنوات 1911-1967، وكانت من أكبر الصحف الفلسطينية وأغزرها مادة، واكثرها انتشاراً وتمثيلاً للرأي العام الفلسطيني. كانت تقرأ في مدن فلسطين وقراها، وتوزع أعدادها في الخارج.
النشأة

صدر العدد الأول من صحيفة فلسطين في 14 كانون الثاني عام 1911، وتوقفت عن الصدور يوم 9 كانون الثاني عام 1914. واستمرت في الظهور لأشهر قليلة بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، وتوقف خلالها المقال الافتتاحي عن الظهور، وكانت تكتفي بنقل أخبار من وكالات الأنباء. وكان العدد الأخير الذي ظهر أثناء الحرب، يحمل رقم 365 وتاريخ 12 تشرين الثاني 1914. طالبت صحيفة فلسطين عند اندلاع الحرب العالمية الأولى، أن تقف تركيا على الحياد، فأوقفت الجريدة ونفي صاحبها إلى الأناضول. وكان مدير الجريدة في هذه الفترة هو عيسى العيسى وأشرف يوسف العيسى على رئاسة تحريرها، وقد شغل هذا المنصب منذ تأسيس الصحيفة وحتى توقفها في الحرب العالمية الأولى. كانت صحيفة فلسطين في هذه الفترة تتكون من أربع صفحات، وتظهر مرتين في الاسبوع. وكانت قيمة الاشتراك في يافا عشرة فرنكات، وفي باقي المناطق ثلاثة ريالات مجيدية. وكانت تدون التاريخ الميلادي الشرقي والغربي والتاريخ الهجري، وتشتمل على مواضيع متنوعة. كانت الصفحة الأولى تشتمل افتتاحية سياسية أو إصلاحية بقلم يوسف العيسى، إضافة إلى أخبار الحكومة العثمانية. فقد درجت صحيفة فلسطين على نشر برقيات وكالة الأنباء العثمانية "أجانس عثمانلي"، واستعراض السياسة الخارجية والداخلية التركية، وكانت افتتاحية يوسف العيسى، تمثل بابًا منتظمًا في هذه الصفحة، وتمتد على عمودين أو أكثر، وتكتب بأسلوب شعبي سهل وسلس. وكانت الصفحة الثانية تحتوي على الأخبار المحلية وأخبار شتى، وشؤون أرثوذكسية، والتلغرافات الخصوصية التي كانت تحمل الأخبار للجريدة. وكانت الجريدة تنشر في كل عدد من أعدادها رسالة القدس، ورسائل من المدن الفلسطينية الأخرى بصورة دورية. واحتوت الصفحة الثالثة على أخبار محلية وثقافية، وموضوعات تشغل الرأي العام. أما الصفحة الرابعة والأخيرة، فكانت تحتوي على أقوال الصحف والإعلانات. كما نشرت الجريدة في هذه الصفحة وغيرها من الصفحات، مقتطفات من صحف البلدان المجاورة.
وقد درجت الجرائد العربية في العهد العثماني على أن تنشر شروط الاشتراك واسم المحرر وعنوان الإدارة، وغيرها من المعلومات باللغة الفرنسية. فقد كانت تلك اللغة منتشرة في تلك الفترة في بلدان الشرق الأوسط. وقد اختفت الفرنسية بعد الاحتلال البريطاني، وكانت جريدة فلسطين هي الوحيدة التي استمرت لعدة سنوات في طبع اسم الصفحة " La Palestine" بالفرنسية تحت الاسم العربي. [1]
إيقاف الصحيفة



خلال مسيرتها الصحفية، لم تسلم جريدة فلسطين من الإيقاف؛ إذ تعرضت له أكثر من عشرين مرة، ما بين عهد الرقابة العثمانية وعهد الانتداب البريطاني.[2] وكان من أبرز هذه الوقفات قرار السلطات العثمانية عام 1914 بإيقافها مرتين: الأولى في نوفمبر 1913 على خلفية انتقادها المتصرفية، والثانية بسبب عبارة اعتبرتها السلطات البريطانية «تهديدًا صارخًا ومبهمًا»، جاء فيها: «عندما تتفتح أعين الأمة على الخطر الذي تنجرف نحوه فإنها سترتفع كالطوفان الهادر والنار الآكلة، وستلوح كارثة [في الأفق] على الصهاينة».[3]
وفي أعقاب الإيقاف الأول عام 1914، بادرت الجريدة إلى نشر توضيح ردّت به على ما وجّهته إليها السلطات من اتهام بأنها «تزرع الفتنة بين عناصر الدولة [العثمانية]». وقد ميّزت في توضيحها بين «الصهيوني» و«اليهودي»، فعرّفت الأول بأنه «حزب سياسي هدفه إعادة فلسطين لأمته وتجميعهم فيها، وإبقائها لهم حصريًا».[3] ولم يقتصر الدعم الذي لقيته الجريدة على الرأي العام، بل امتد إلى وجهاء المسلمين والمسيحيين، وانتهى الأمر بأن أصدر أحد القضاة قرارًا بإلغاء الإيقاف، مستندًا في ذلك إلى مبدأ حرية الصحافة.[3]
وبعد أن أُذن للجريدة بالعودة إلى الصدور، افتتح عيسى العيسى صفحاتها بافتتاحية كتب فيها: «لا يزال الصهاينة ينظرون إلى هذه الجريدة بعين الريبة، ويعتبرونها أكبر حجر عثرة يعيق أهدافهم، ويطلّع الناس على تطلعاتهم وما يناقش في مؤتمراتهم وما يعلنه قادتهم وتنشره صحفهم ومجلاتهم».[4] ويُروى أنه قال في مرافعته أمام المحكمة العثمانية: «عندما قلنا [الصهاينة] كنا نشير إلى التنظيم السياسي الذي يقع مقره الرئيسي في أوروبا، والذي يهدف إلى استعمار فلسطين واغتصاب أراضيها وتحويلها إلى وطن لليهود».[4] وقد حرص في الوقت نفسه على التأكيد على موقفه الإيجابي من اليهود، الذين أطلق عليهم وصف «الإخوة».[4]
وقد انتهت المحكمة إلى تأييد حجج كل من عيسى ويوسف، بعد أن أدلى الأخير بشهادته لصالح ابن عمه عيسى.[4] ونقلت جريدة الكرمل أن الحشود التي كانت تنتظر داخل قاعة المحكمة وخارجها انفجرت بالتصفيق فور صدور الحكم، «وكست علامات الغضب وجوه الصهاينة كما ظهرت علامات الفرح على وجوه الأهالي».[4] أما القنصلية الفرنسية فقد سجّلت في تقاريرها أن حشودًا مبتهجة حملت المحررين على أكتافها فور انتهاء المحاكمة.[4]
رسالة ألبرت أينشتاين
في 28 يناير 1930 أرسل ألبرت أينشتاين رسالة إلى المحرر عيسى العيسى.
- الشخص الذي اعتز، مثلي، لسنوات عديدة، بالقناعة بأن إنسانية المستقبل يجب أن تُبنى على مجتمع حميم من الأمم، وأنه يجب غزو القومية العدوانية، يمكنه أن يرى مستقبلًا لفلسطين فقط على أساس التعاون السلمي بين الشعبين الموجودين في وطنهم. لهذا السبب كان يجب أن أتوقع أن يُظهر الشعب العربي العظيم تقديراً صادقاً للحاجة التي يشعر بها اليهود لإعادة بناء وطنهم القومي في المقر القديم لليهودية. كان يجب أن أتوقع أنه من خلال الجهود المشتركة، سيتم العثور على السبل والوسائل التي تجعل من الممكن إقامة مستوطنة يهودية واسعة النطاق في البلاد. أنا مقتنع بأن إخلاص الشعب اليهودي لفلسطين سيفيد جميع سكان البلاد، ليس فقط ماديًا، ولكن أيضًا ثقافيًا وقوميًا. أعتقد أن النهضة العربية في المساحة الشاسعة للأراضي التي يحتلها العرب الآن ستكسب فقط من التعاطف اليهودي. أود أن أرحب بخلق فرصة لإجراء مناقشة حرة وصريحة تمامًا لهذه الاحتمالات، لأنني أعتقد أن الشعبين الساميين العظيمين، اللذين ساهم كل منهما بطريقته في شيء ذي قيمة دائمة لحضارة الغرب، قد يكون لهما مستقبل عظيم مشترك، وبدلاً من مواجهة بعضهم البعض بالعداء العقيمة وانعدام الثقة المتبادل، يجب أن يدعموا المساعي الوطنية والثقافية لبعضهم البعض، ويجب أن يسعوا لإمكانية التعاون التعاطفي. أعتقد أن أولئك الذين لا يشاركون بنشاط في السياسة يجب أن يساهموا قبل كل شيء في خلق جو الثقة هذا.
- إنني أستنكر الأحداث المأساوية التي وقعت في أغسطس الماضي ليس فقط لأنها كشفت الطبيعة البشرية في أدنى جوانبها، ولكن أيضًا لأنها أبعدت الشعبين وجعلت من الصعب عليهما مؤقتًا الاقتراب من بعضهما البعض. لكن يجب أن يجتمعوا معًا، على الرغم من كل شيء.[5][6]
تأثيرها

يصف الباحث يوسف العيسى، الذي تولى رئاسة تحرير الجريدة في مراحلها الأولى، بأنها «مؤسس الصحافة الحديثة في فلسطين».[7] وقد خصصت جريدة المقطم، وهي من أكثر الصحف اليومية انتشارًا في مصر، افتتاحية أثناء توليه رئاسة التحرير بين عامي 1911 و1914، جاء فيها:
ولم يقتصر أثر الجريدة على الجانب الصحفي فحسب، بل امتد إلى المجال السياسي؛ إذ كان لها دور بارز خلال إضراب عام 1936. فقد لعبت الجريدة، إلى جانب صحيفة الدفاع، دورًا محوريًا في حثّ القراء على المشاركة في الإضراب العام الذي استمر ستة أشهر، والذي وُصف بأنه «أعجوبة العالم الثامنة».[8]
مئوية فلسطين
«مئوية فلسطين» هو مؤتمر انعقد في عمان بالأردن عام 2011، شارك فيه أربعة وعشرون باحثًا وأكاديميًا من المستويين المحلي والإقليمي والدولي، على مدى يومين، لدراسة إسهام جريدة فلسطين في تاريخ الشرق الأوسط خلال القرن العشرين. وقد نظّم المؤتمرَ مركزُ أبحاث الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا، وسلّط الضوء على الصلة الثقافية التي تربط الأردن بفلسطين، من خلال أوراق بحثية متنوعة تناولت المدن الأردنية والأخبار المحلية.[2]
ونظرًا لأن مؤسس الجريدة، عيسى العيسى، كان من المقربين وأصدقاء الأسرة الهاشمية، فقد أولت الجريدة أخبار الهاشميين اهتمامًا خاصًا، بدءًا من الشريف الحسين، مرورًا بنجليه الملك فيصل الأول والملك عبد الله الأول، وصولًا إلى حفيده الملك طلال.[2] وبهذا رصدت الجريدة علاقات الملك عبد الله بالشعب الفلسطيني، ووثّقت زياراته المتعددة إلى البلدات الفلسطينية ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية في مواجهة الصهيونية، حتى إن مراسليها في الأردن أجروا مقابلة مع الملك داخل قصر رغدان.[2]
وقد لخّص أحد المشاركين في المؤتمر أهمية الجريدة بقوله:
«يميل الكثير من الناس إلى اعتبارها مجرد جريدة، لكنها في الحقيقة بمثابة مصدر للمعلومات والوثائق المتعلقة بتاريخ العالم العربي.[2]»
معرض صور
-
مقر فلسطين في القدس، خمسينيات القرن الماضي
-
بدر لاما وإبراهيم لاما من روّاد السينما المصرية، وأول فيلم لهما هو "قبلة في الصحراء" عام 1927 الذي يعده البعض أول فيلم عربي روائي طويل، وقد أسسا شركة "كوندور فيلم".
انظر أيضاً
العامش
- ^ مصالحة، عمر أمين. 2006. من أرشيف الصحافة: نشأة صحيفة "فلسطين" في العهد التركي (1911- 1967). [1]. تاريخ الولوج 4 كانون الأول 2009.
- ^ أ ب ت ث ج "Academicians extol pioneering Palestinian newspaper" (in English). The Jordan Times. Retrieved 2026-10-20.
{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ أ ب ت Mandel, Neville J. (1976). "The Arabs and Zionism before World War I" (in English). University of California Press. pp. 179–181. Retrieved 2026-10-20.
{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ أ ب ت ث ج ح "Filastin" (in English). Taylor & Francis. Retrieved 2026-10-20.
{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ Einstein, 2013, pp. 181-2
- ^ Rosenkranz, 2002, p. 98
- ^ أ ب Beska, Emanuel (2018). "Yusuf al-'Isa: A Founder of Modern Journalism in Palestine" (in English). Jerusalem Quarterly. pp. 7–13. Retrieved 2026-10-20.
{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ Bland, Sally (2018). "Falastin al Hadara" (in English). Amman: Darat Al Funun - Khalid Shoman Foundation. p. 89. Retrieved 2026-10-20.
{{cite web}}: CS1 maint: unrecognized language (link)
ببليوگرافيا
- Bracy, R. Michael (2010). Printing Class: 'Isa al-'Isa, Filastin, and the Textual Construction of National Identity, 1911-1931. University Press of America. ISBN 0761853774.
- Einstein, Albert (2013). Einstein on Politics: His Private Thoughts and Public Stands on Nationalism, Zionism, War, Peace, and the Bomb. Princeton University Press. ISBN 1-400-84828-8.
- Mandel, Neville J. (1976). The Arabs and Zionism before World War I. University of California Press. ISBN 978-0-520-02466-3.
- Rosenkranz, Ze'ev, ed. (2002). The Einstein Scrapbook. TJHU Press. ISBN 0801872030.
- Rugh, William A. (2004). Arab Mass Media: Newspapers, Radio, and Television in Arab Politics. Greenwood Publishing Group. ISBN 0275982122.
وصلات خارجية
- Anti-Zionism in Mandatory Palestine
- Anti-Zionism in the Palestinian territories
- Arab nationalism in Mandatory Palestine
- Arab nationalism in the Palestinian territories
- Defunct newspapers
- Palestinian nationalism
- Pan-Arabist political parties
- مطبوعات تأسست في 1911
- مطبوعات انحلت في 1967
- Media in Mandatory Palestine
- صحف فلسطينية
- يافا