إمارة نكور
إمارة نكور إمارة بني صالح | |||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 710–1080 | |||||||||
إمارة نكور (باللون الأصفر) في زمن الدولة الإدريسية. | |||||||||
| الحالة | دولة عميلة لـالدولة الأموية (710–750) | ||||||||
| Capital | تمسمان (710–760) نكور (760–1080) | ||||||||
| اللغات المشتركة | العربية الأمازيغية | ||||||||
| الدين | الإسلام السني (المذهب المالكي) | ||||||||
| الحكومة | إمارة | ||||||||
| أمير | |||||||||
• 710–750 | صالح بن منصور الأول | ||||||||
• 938–971 | جرثم بن أحمد | ||||||||
| الحقبة التاريخية | العصور الوسطى | ||||||||
• Established | 710 | ||||||||
• Disestablished | 1080 | ||||||||
| |||||||||
إمارة نكور أو الإمارة الصالحية (عربية: إمارة بني صالح, romanized: ʾImārat Banī Ṣāliḥ؛ Berber languages: ⵜⴰⴳⴻⵍⴷⵉⵜ ⵏ ⵏⴻⴽⴽⵓⵔ, romanized: Tageldit n Ennkor) كانت إمارة تاريخية لسلالة الصالحيين، تمركزت في منطقة الريف في المغرب الأقصى الحالي، بين البحر الأبيض المتوسط والسلسلة الجبلية الريفية.[1][2] تأسست الإمارة عام 710م على يد صالح بن منصور الأول بموجب منحة من الخلافة،[3][4] لتكون بذلك أول إمارة مستقلة في المغرب الأقصى بعد ثورة المغاربة على ولاة بني أمية.[5]
وُصفت السلالة الحاكمة بأنها تعود إما إلى أصل حميري عربي[3][6] أو إلى أصل نفزي أمازيغي،[7][8] وهو خلاف تاريخي لا يزال قائمًا.[2] تحت إرشاد صالح بن منصور، اعتنقت القبائل الأمازيغية (الأمازيغ) المحلية الإسلام، لكنها خلعته لاحقًا لصالح أحد أفرادها يدعى داود الرندي (من غير المرجح أن يكون من مواليد رندة) من قبيلة نفزة، ثم غيّروا رأيهم بعد ذلك وأعادوا تعيين صالح بن منصور.[9] وبعد ذلك، حكمت سلالته، بنو صالح، المنطقة حتى نحو عام 1015.[3][2]
كانت إمارة نكور أول دولة مستقلة في المغرب الأقصى والدولة الوحيدة التي التزمت بـالإسلام السني حصرًا، وتحديدًا المذهب المالكي،[10] خلافًا لباقي الإمارات المغربية الأخرى، كبنو مدرار وبورغواطة، التي تأسست على مذهب الخوارج الصفرية.[5] وقد مثّل هذا الالتزام المذهبي أساس تحالفها الوثيق مع أمويي الأندلس، الذين كانوا يتبنون المذهب المالكي ذاته.[2]
ظلت تمسامان قاعدة لحكم أمراء نكّور إلى أن بنى سعيد بن إدريس مدينة نكور بين نهري نكّور وغيس على بعد خمسة أميال من البر.[5] وفي سنة 244 هـ / 859م، تعرضت مدينة نكّور، في عهد مؤسسها، لهجوم الفايكنغ النورمانديين لمدة أسبوع، حيث أُسر عدد كبير من سكانها، تم افتداء بعضهم لاحقًا على يد حاكم الأندلس الأموي.[5][2]
توسعت إمارة نكّور حتى لامست إمارة مكناسة، وحدد الجغرافي البكري الرقعة الجغرافية لإمارة نكّور في مسيرة عشرة أيام.[5] وقد شملت حدودها الشرقية قبائل زواغة وجراوة، بينما امتدت غربًا إلى بني مروان من غمارة وبني حميد.[2]
موقعها الجغرافي جعلها في مجال الصراع الدائم بين أموي الأندلس وهم من السنة، والعبيديين الفاطميين بإفريقية وهم من الشيعة.[5][11] وقد تمكن الفاطمي مصالة بن حبوس من السيطرة سنة 305 هـ / 917م على نكّور في إطار صراعه ضد أموي الأندلس.[5][12] ورغم وقوف إمارة نكّور في وجه الزحف الفاطمي، فإن أموي الأندلس، ومن منطلق خدمة مصالحهم السياسية بالمنطقة، تحالفوا مع موسى بن أبي العافية زعيم إمارة مكناسة الذي دخل نكّور سنة 319 هـ / 931م باسم أموي الأندلس.[5][13]
وهكذا كانت إمارة نكّور في خضم الصراع الأموي الفاطمي إلى أن استولت عليها ودمرتها جيوش الدولة المرابطية بقيادة الأمير يوسف بن تاشفين في عام 1080م (473 هـ) خلال حملته على بلاد الريف،[1][14][2] لتُدمج المنطقة بعد ذلك في أراضي المرابطين، ثم في أراضي الموحدين والمرينيين.[1]
ولا يُعرف الكثير عن آثار مدينة نكور خارج المسح الميداني والحفريات الصغيرة التي أُجريت في ثمانينيات القرن العشرين. وتضم المدينة ما قد يكون مسجدًا، وربما حمامًا عامًا، وجدارين كبيرين. وتشمل الخزفيات المستخرجة منها منتجات محلية وأخرى تُظهر صلاتها بـإفريقية والأندلس.[15]
جغرافيا
تقع مدينة نكور على بعد 26 كم من الحسيمة، ويعتقد أنها قابعة حاليًا تحت سد عبد الكريم الخطابي وقد دعيت في البداية بـ«مرسى موسى» حيث نزل موسى بن نصير بأحد جبالها.
كانت منطقة الريف الواقعة بشمال المغرب الأقصى تدخل في إطار التقسيم الإداري الموروث عن العهد السابق على الإسلام ضمن بلاد طنجة، وهو التنظيم الذي استمر حسب كل المؤشرات قائمًا بعد الفتح، في ظل الخلافة الأموية. أول اتصال حقيقي للمسلمين بحاكم طنجة إيليان حدث خلال ولاية عقبة بن نافع الثانية ابتداءً من سنة 62 هـ، حيث اتفق الطرفان على «الصلح والمسالمة». وهو ما يؤكد على أن بلاد نكور لم تخضع لأية حملة عسكرية خلال عملية الفتح التي دامت حوالي نصف قرن.[16]
كانت عاصمة الإمارة مدينة نكور التاريخية، تتبعها مجموعة من المدن كمليلية وتمسامان وبادس. وعدد من المراسي مثل كرط وهرك.
الحدود الجغرافية
تمددت إمارة نكور عبر مجال جغرافي واسع في شمال المغرب الأقصى. ويحدد الجغرافي البكري حدودها الشرقية عند قبائل زواغة وجراوة، وتجاورها مطماطة وأهل كبدانة وغساسة وجبل هرك، بينما تصل حدودها الغربية إلى قبائل غمارة، ومنها بنو مروان وبنو حميد ومسطاسة وصنهاجة.[17] وقدَّر البكري وابن خلدون امتداد الإمارة بنحو خمسة أيام، بينما جعلها صاحب «الاستبصار» ستة أيام طولًا وثلاثة أيام عرضًا، في حين قدَّم الإدريسي تقديرًا مختلفًا.[17][18]
وقد شملت هذه الحدود قبائل متعددة من الأمازيغ والعرب، مما جعل الإمارة كيانًا سياسيًا متعدد الروافد القبلية.[8]
التأسيس
بعد الفتح الإسلامي للمغرب، تنوعت القبائل العربية المشاركة، وكان صالح بن منصور من أوائل الذين أسلموا وتفقهوا بالقيروان ومنها توجه غربًا، بإيعاز من حسان بن نعمان الغساني، الذي كان قائدًا عسكريًا بإفريقية زمن عبد الملك بن مروان وأبنائه، في مهمة إدماج منطقة الريف، حيث تستقر فروع من نفزة، في دار الإسلام، وهو ما ذكره الزياني في الترجمانة الكبرى. فكان أول داخل إلى الريف الأوسط بتمسمان، وكان يعرف بالعبد الصالح. رغم أن الرواية المكرسة في جل الكتابات المتداولة حول إمارة نكور، مثل الذي نقله ابن خلدون وابن الخطيب وغيرهما، تتفق كلها بانتساب صالح بن منصور لعرب اليمن، بينما انفرد اليعقوبي برواية مغايرة، حيث قال حول نسب صالح: «يزعمون أنه من أهل البلد نفزي»، [19] وكان مصدره أهل نكور أنفسهم، حيث زار المنطقة سنة 278 هـ.
ونتيجة لاستجابة أهل تمسامان والقبائل المجاورة لدعوة صالح بن منصور، تَأَمَّر عليهم و«استخلص نكور لنفسه». فما كان على الخلافة الأموية سوى الإقرار بالأمر الواقع والاعتراف بصالح بن منصور سيدًا على نكور، فأقطعه إياها الوليد بن عبد الملك في 91 هـ. فكثر نسله واجتمعت إليه قبائل غمارة وصنهاجة مفتاح، وأسلموا على يده وبايعوه. ويروي البكري عن ذلك:[20] "
ارتدّت القبائل بعد أن ثقلت عليهم الشرائع والتكاليف الإسلامية، وأخرجوا صالح بن منصور من أرضهم، وولّوا عليهم رجلًا من نفزة يعرف بالرندي. ثم تابوا ورجعوا للإسلام، واسترجعوا صالح بن منصور أميرًا عليهم، فبقي بينهم حتى توفي سنة 132 هـ، فدفن على شاطئ البحر، على مقربة من القرية التي مازالت إلى اليوم تحتفظ باسمها القديم: إقطي. وتوافق وفاته تاريخ سقوط الخلافة الأموية وقيام الدولة العباسية.[21]
واعتمدت إمارة نكّور على عصبية نفزة التي تتكون من عدة بطون، من أهمها بني ورياغل وبني يصليتين، وإذا كانت القبيلتان الأولتان احتفظتا باسمهما ومنطقة نفوذهما فإن اسم بن يصليتن اختفى وحل محله اسم قبيلة تمسامان.
فعرفت منطقة الريف هجرة أندلسية، ستليها هجرات أخرى، أولها كانت سنة 136 هـ / 745 م إلى إمارة النكور؛ بسبب المجاعة التي أصابت الأندلس في تلك الفترة.[22] فهاجرت بعض الأسر الأندلسية، خصوصًا فرقة «إندروسان» التي استقرت بمنطقة بني ورياغل، وبالضبط في منطقة أجدير بإمارة نكور التي كانت تعرف في تلك الفترة رواجًا اقتصاديًا لا نظير له.[23] وانتشرت عناصرها في جل القبائل،[24] فاندمجت هذه الأسر الأندلسية ضمن المجتمع الريفي الأمازيغي، فتمزغت مع مرور الوقت، وشكلت وحدة مجتمعية وقبلية من الصعب تفتيتها، ولم يؤثر العنصر العربي الوافد على المنطقة منذ الفتح الإسلامي على لهجتها، بل على العكس من ذلك، تبربرت جل الأسر العربية التي بقيت مستقرة.[25]
بعد وفاة صالح بن منصور تولى الأمر بعده ابنه المعتصم بن صالح، الذي اشتهر بكثرة العبادة، وكان يأمهم في الصلاة ويخطب في الجمعة، لكن فترة حكمه كانت قصيرة جدًا، حيث توفي وتولى من بعده أخوه إدريس. وبدأ يخطط لتأسيس مدينة نكور في عدوة الوادي، لكنه توفي سنة 143 هـ، وخلفه ابنه سعيد. وتمرد الصقالبة، وهم حرس وخدم أبيه، ورفضوا البيعة، فحاصرهم سبعة أيام في قلعة الصقالبة وقتلهم.
بناء نكّور
تعزز موقع الإسلام بشكل كبير مع سعيد بعد توليه أمر الإمارة. فأسس نكّور وغدت منطلقًا للدعوة والجهاد.[26] كما بنى على نهر غيس مسجدًا على صفة مسجد الإسكندرية [27]. وتشير المصادر إلى وجود «رباط النكور»، قبل تأسيس المدينة.
سنة 859م تعرضت نكّور لهجوم مدمر ونهب من طرف الفايكنج النورمان قوتهم 62 سفينة واستمروا بالهجوم هناك مدة ثمانية أيام في شمال أفريقيا، قبل أن يعودوا إلى الأندلس ويستمروا بالهجوم حتى الساحل الشرقي.
العلاقة مع الأدارسة
لما بلغت الدعوة الإدريسية شمال بلاد المغرب، انضمت إلى إدريس الأول قبائل مكناسة وغمارة حيث كانت ترى فيه سليل رسول الله.[28] كما دانت غمارة وصنهاجة بالولاء لحفيده عمر بن إدريس الثاني.[29] أما النكور وإن لم تمنح الأدارسة ولاءها السياسي فقد منحتهم منزلة موقرة، حيث فتحت أبوابها للمضطهدين منهم، وكانت بينهم علاقات مصاهرة، حيث تزوج أحمد بن إدريس الثاني من أخت سعيد أم السعد بنت صالح وسكن معها مدينة نكّور إلى أن مات.
حملات الفاطميين
عندما ظهرت دعوة عبيد الله المهدي، وقدومه للمغرب، كتب إلى أهلها يدعوهم إلى الدخول في طاعته، وكتب بمثل ذلك إلى سعيد بن صالح، وكان واليًا على نكّور وما إليها من أعمال المغرب لبني مروان؛ وكتب في أسفل رسالته أبياتًا كثيرة، منها:
| فإن تستقيموا أستقم لصلاحكم | وإن تعدلوا عني أرى قتلكم عدلاً | |
| وأعلو بسيفي قاهراً لسيوفكم | وأدخلها عفواً وأملؤها عدلاً |
فأمر سعيد بن صالح شاعرًا يعرف بالأخمش، من أهل طليطلة، أن يرد على تلك الأبيات:
| كذبت، وبيت الله، لا تحسن العدلا | ولا علم الرحمن من قولك الفصلا | |
| وما أنت إلا جاهل ومنافق | تمثل للجهال في السنة المثلى | |
| وهمتنا العليا لدين محمد | وقد جعل الرحمن همتك السفلى |
فكتب سنة 304 هـ عبيد الله المهدي إلى عامله بتاهرت مصالة بن حبوس يأمره بمحاربة سعيد فنازل مصالة مدينة نكّور ودخلها.[30][31] وقتلوا أميرها سعيد بن صالح رغم استماتته في الدفاع عن نكّور حتى الموت سنة 305هـ، وسبوا وخربوا وهرب من نجا منهم من ذرية سعيد بن صالح إلى الأندلس. فخربت بذلك جيوش الفاطميين إمارة نكّور.[32]
وأقام مصالة بمدينة نكّور ستة أشهر ثم انتقل إلى تاهرت وولى «دلول» من قبيلة كتامة على نكّور، الذي حكم بين 916م - 917م، حتى افترق جيشه من حوله وبلغ الخبر إلى بني سعيد بن صالح وقومهم وهم بمالقة في الأندلس وهم: إدريس المعتصم وصالح فركبوا السفن إليها وسبق صالح منهم. فاجتمع مع زعماء القبائل بمرسى تمسامان وبايعوه ولقبوه «اليتيم» لصغره، وزحفوا إلى دلول حاكم نكّور فتمكنوا منه ومن معه وقتلوهم،[33] فصلبوا أجمعين على ضفتي نهر نكور وكتب صالح بخبر فتحه نكور إلى الخليفة عبد الرحمن بن محمد فقرئ رسالته بجامع قرطبة.
وشن الفاطميون الحملة الثانية على نكّور سنة 323 هـ تحت قيادة صندل الفتى الذي قتل الأمير أبا أيوب إسماعيل، بعد تحصنه بقلعة إكري بتمسامان.[34]
سيطرة قرطبة
زحفت قبائل مكناسة البدوية بقيادة موسى بن أبي العافية على نكّور سنة 319 هـ. فحاصروها مدة، ثم تغلب عليها وقتل صاحب عبد البديع بن صالح، وخرب نكّور ونسف آثارها.[35] وقد وصف ابن حوقل آثار ما تعرضت له مدينة نكور في زيارته لها في النصف الأول من القرن الرابع الهجري، حيث لاحظ الخراب باديًا على المدينة.[36]
بعد إعلان عبد الرحمن الناصر لدين الله نفسه خليفة على الأندلس، تحالف مع موسى بن أبي العافية، فأوحى له الزعيم الأندلسي بشن غزوة أخرى على نكّور، مشتركة هذه المرة ومنسقة بحرًا وبرًا دامت ستة أشهر كانت كافية لإعادة هيكلة النظام السياسي لإمارة النكور وتحويلها إلى منطقة تابعة وخاضعة سياسيًا لقرطبة ومنضبطة عسكريًا لإمرة موسى بن أبي العافية يشغل فيه عبد السميع بن جرثم منصب أمير تابع بدون سلطة فعلية.[37]
وفي سنة 326 هـ / 938م انتهز أهل نكّور وفاة موسى بن أبي العافية فانتفضوا على عبد السميع وقتلوه ودعوا جرثم بن أحمد الذي كان لاجئًا بمالقة فبايعوه بالإمارة حيث استمر في الحكم لمدة جاوزت ثلاثة عقود من الزمن كانت كافية لمعاودة أهل نكّور بناء مدينتهم كما استغلوا الانفراج السلمي الذي طبع علاقة قرطبة مع إمارات العدوة المغربية لتنشيط دواليب اقتصادهم. وكان على مذهب سلفه في الاقتداء والعمل بالمذهب المالكي إلى أن مات آخر سنة 360 هـ / 971م.[38]
ضعف الإمارة وصعود الأزداجيين
بعد وفاة جرثم بن أحمد سنة 360 هـ / 971م، خلفه أبناؤه في حكم نكور، غير أن الإمارة دخلت مرحلة من الضعف التدريجي نتيجة النزاعات الداخلية بين أفراد الأسرة الحاكمة من جهة، والغارات البدوية المتكررة من جهة أخرى.[18] وقد عاودت الغارات البدوية كرتها على الإمارة، إذ تمكنت قبيلة أزداجة البرنسية من الدخول إلى المزمة والسيطرة على نكّور تدريجيًا، مستفيدة من تراجع سلطة بني صالح وانشغال قرطبة بشؤونها الداخلية في أعقاب سقوط الخلافة الأموية بالأندلس عام 1031م.[18][8]
واستمرت سلالة بني صالح تحكم اسميًا في نكور حتى حوالي عام 1015م، حين انتقلت السلطة فعليًا إلى يعلى بن الفتوح الأزداجي، أحد زعماء قبيلة أزداجة البرنسية، الذي استولى على المزمة ثم سيطر على نكور.[18][8] واستمر خلفاؤه في حكم المنطقة، وإن بشكل متقلقل، إلى أن باغتتهم جيوش يوسف بن تاشفين المرابطية سنة 473 هـ / 1080م في حملة كاسحة وشاملة لم تبق أثرًا لنكور، فأنهت بذلك وجودها ككيان سياسي مستقل.[18][1]
وهكذا، يمكن القول إن تاريخ إمارة نكور لم ينتهِ بسقوط سلالة بني صالح، بل شهد مرحلة انتقالية قصيرة تحت حكم الأزداجيين قبل أن تندمج المنطقة في نطاق الدولة المرابطية.[8]
اقتصاد
تعددت مصادر إمارة نكّور الاقتصادية، وشملت الزراعة والتجارة والصيد البحري وعبور القوافل، مما جعلها من أهم المراكز الاقتصادية في غرب البحر المتوسط خلال القرون الثلاثة الأولى من عمرها.
الزراعة
كانت نكّور خزانًا للحبوب، حيث كان النشاط الفلاحي في المنطقة كبيرًا نظرًا لتقنياته المتطورة، خصوصًا سياسة السقي التي طبعت هذا النشاط.[39] فكانت له نتائج إيجابية على مستوى المنتوجات الفلاحية، وعمل على تحويل بعض المدن في المنطقة مثل نكّور وبادس إلى مراكز حضرية وتجارية ذات أهمية كبيرة.
التجارة والمراكز الحضرية
ساعد التطور الفلاحي في تطور المبادلات التجارية، فعملت هذه المراكز على ربط مناطق عدة من العالم الإسلامي، ومنها الأندلس بصفة خاصة، عن طريق دور الوساطة التجارية التي مارسته خلال هذه الحقبة. وتتحدث المصادر التاريخية عن أهمية النشاط التجاري لعدة مراكز كمرسى تمسامان الذي يعتقد البعض أنه المرسى الذي أبحر منه عبد الرحمان الداخل باتجاه الأندلس بعد أن فر من قبضة العباسيين. وثمة كذلك مرسى المزمة، التي تظهر أهميتها من خلال قدرتها على استيعاب المراكب الضخمة في عهد بني صالح، على لسان موسى بن أبي العافية في رسالة جوابية للخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر: «ورد علينا الأسطول المنصور وحل بمدينة نكور.(...)» هذا الأسطول الضخم بلغت «عدة مراكبه أربعين قطعة وعدد ركابه ثلاثة آلاف رجل.» واستمر مرسى المزمة يلعب دوره كأبرز محطة تجارية في مجموع الحوض الغربي للبحر المتوسط إلى حدود القرن الرابع الهجري عند تأسيس مرسى ألمرية بالأندلس. ويشير شيخ المؤرخين ابن حيان القرطبي لكثرة من كان يقيم بالمزمة من «أصحاب السلامة من التجار». فتعددت الخطوط البحرية الرابطة بين العدوتين المغربية والأندلسية عبر مرسى المزمة أبرزها الخط المباشر نحو مالقة الذي يستغرق «مجرى يوم بالريح الطيبة المعتدلة». ومن الخطوط البحرية التي كانت تربط المزمة مرسى بجانة الأندلسي مرسى «بزليانة» (قريبة من مالقة) وإلى ساحل إلبيرة وغيرها من الموانئ التجارية.
وتسبب الضعف الذي آلت إليه إمارة نكّور عند نهاية القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي وبداية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، في تراجع المنطقة اقتصاديًا لصالح الأندلس. وشكل تخريب نكور على يد المرابطين عاملًا إيجابيًا مهمًا في تطور مدينة المزمة، حيث ساعدها على التألق في فترة قصيرة حينما أصبحت المنفذ التجاري الوحيد بالمنطقة، إضافة إلى عوامل كثيرة دعمت نموها بوتيرة سريعة، وهي المدينة التي صنفها الشريف الإدريسي ضمن «القرى»، ويعني ذلك عدم توفرها على الأسوار، غير أنها كانت عامرة بالسكان.
الموانئ والشبكة البحرية
امتلكت إمارة نكور شبكة بحرية مهمة كشفت عنها مصادر الجغرافيين العرب، ولا سيما البكري والإدريسي. فقد ضمت الإمارة عددًا من المراسي الرئيسية، منها مرسى ملوية، ومرسى هرك، ومرسى كرط، ومرسى الدار، ومرسى المزمة، إضافة إلى بادس وبقوية وبالش.[17][40]
وقد كانت المزمة على بعد خمسة أميال من مدينة نكور، وتواجه في الأندلس مدينة مالقة، مما جعلها حلقة وصل مركزية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.[17] ويضع البكري مرسى كرط شرق مرسى تمسمان بخمسة عشر ميلًا، ثم طرف هرك على بعد عشرة أميال أخرى، ومنه يمتد الساحل نحو خليج مليلية.[17] أما الإدريسي فيقدِّم صورة أكثر تفصيلًا، إذ يحدد المسافة من بادس إلى بوزكور بعشرين ميلًا، ومن بوزكور إلى المزمة بعشرين ميلًا، ثم اثني عشر ميلًا إلى طرف ثغلال، ومنه عشرين ميلًا إلى مرسى كرط.[40]
وقد كانت بعض هذه الموانئ تحت إدارة قبائل أمازيغية تدفع الضرائب لأمراء نكور من موارد البحر والتجارة والصيد، مما يعكس التكامل الاقتصادي بين السلطة المركزية والقبائل الساحلية.[8]
مرسى غساسة
يُعد مرسى غساسة من أهم المراسي التاريخية المرتبطة بإمارة نكور، نظرًا لارتباطه بحدثين محوريين في التاريخ الأندلسي. فقد ذكرت بعض المصادر أن عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) أبحر من غساسة إلى الأندلس ونزل في المنكب (Almuñécar) مؤسسًا الدولة الأموية الأندلسية.[41] كما أن أبا عبد الله الصغير، آخر ملوك غرناطة، أبحر من الأندلس ووصل إلى مرسى غساسة في أكتوبر 1493م، قبل توجهه إلى فاس.[42]
أما موقع غساسة الأثري، المعروف في المصادر الأوروبية باسم Cazaza، فقد أشارت الدراسات الحديثة إلى أنه كان في منطقة الناظور، في محيط رأس ثلاثة فوركاس.[43] وهناك طرح جغرافي يربط مرسى كرط بغساسة اعتمادًا على المسافات التي سجَّلها الإدريسي.[40] ويبقى تحديد موضع الميناء نفسه فرضية جغرافية لا تزال محل نقاش بين الباحثين.[43]
الثقافة
تبنت إمارة نكّور المذهب المالكي منذ نشأتها الأولى، فكانت بذلك المعقل الأول لهذا المذهب بالمغرب الأقصى،[44] تمسكت به أصولًا وفروعًا. ويروي البكري أن أمراء نكّور كانوا يأمون بالناس ويخطبون بالجمعة ومنهم أمراء بمرتبة فقهاء في المذهب المالكي. فجمع أمراء نكور بذلك بين الإمامة السياسية والدينية. وقد يكون لهؤلاء دور في تصدير مذهب مالك إلى الأندلس ووضع حد للعمل بمذهب الأوزاعي.[45]
واتخذت هذه الإمارة لها جامعًا عظيمًا، بنته على غرار جامع الإسكندرية، كما يقول المؤرخون، فخرج منه علماء لا يقل نشاطهم عن نظرائهم في الأندلس وغيرها. ويصف البكري جامع المدينة:
ازدهرت مدينة نكّور في القرن الثاني بالعلم والأدب، وقصدها الطلبة، ومن أبرز أبنائها إبراهيم بن أيوب النكوري، والرياضياتي موسى بن ياسين،[46] والنحوي والشاعر حسين بن فتح الذي روى عنه الباجي وأثنى عليه،[47] واشتهرت مجالس الأنس والسهر للخليفة عبد الرحمن الناصر لدين الله بقرطبة بفنانين من أهل نكور، الذين استقدمهم الخليفة الأموي من حاضرة نكور. تألق فيهم النكوري «الزامر» الذي غدا من ألمع نجوم الطرب العامي بالحاضرة، حيث قدم موسيقى غنائية لموشحات وقصائد شعرية ممزوجة بأصناف من الدف والزمر غير مسبوقة في قرطبة،[48] ووصفه ابن حزم في طوق الحمامة:[49]
كما كان من أهل الأندلس من أتى إلى النكور وأقام بها مثل الأحمس الطليطي شاعر الإمارة، ومن شعر إبراهيم بن أيوب قوله:
| أيا أملي الذي أبغي وسولي | ودنياي التي أرجو وديني | |
| أأحرم من يمينك ري نفسي | ورزق الخلق من تلك اليمين | |
| ويحجب عن جبينك طرف لحظي | ونور الأرض من تلك الجبين | |
| وقد جبت المهامه من نكور | إليك بكل ناحية أمون |
رغم ذلك تبقى هذه العناصر متناثرة وبصمات قليلة حول حياة نكّور الثقافية، حيث استحالة البحث في هذا المجال خلال القرون الثلاثة الأولى من تاريخ المغرب. وما تم الكشف عنه يفصح عن موقع بلاد نكّور في وضع اللبنات المؤسسة للصرح الثقافي الذي تألق بالغرب الإسلامي. يقول المؤرخ الطاهري أحمد مؤلف كتاب «إمارة بني صالح في بلاد النكور»:
الحصيلة التاريخية
عند النظر إلى إمارة نكور من عام 710م إلى نحو 1080م، يتضح أنها لم تكن مدينة صغيرة ظهرت واختفت، بل كانت كيانًا ريفيًا استمر نحو 350 سنة، وعاصمته نكور، ومجاله يمتد عبر قبائل الريف، وله شبكة من المراسي تشمل المزمة وتمسمان وكرط وهرك وغساسة، ويتصل مباشرة بـالأندلس.[8][17] وقد ظل بعض هذه المواقع حاضرًا في جغرافية الريف الحالية، مما يجعل الآثار المتبقية من الإمارة مجالًا خصبًا للبحث الأثري والتاريخي.[43]
وتمثل إمارة نكور، بوصفها أول إمارة إسلامية مستقلة في المغرب الأقصى، حلقة مفصلية في تاريخ الغرب الإسلامي، ورابطًا بين المشرق والأندلس والمغرب الأقصى.[8]
حكام إمارة نكور
بنو صالح في تمسامان
- صالح بن منصور حكم بين 710م - 750م
- المعتصم بن صالح حكم بين 750 – 753م
- إدريس بن صالح حكم بين 753 – 760م
بنو صالح في نكور
- سعيد بن إدريس 760م - 804م.
- صالح بن سعيد 804م - 864م
- سعيد بن صالح 864م - 917م
بنو صالح الأمويين
- صالح بن سعيد اليتيم 917م - 927م
- عبد البديع المؤيد بن صالح 927م - 929م
- أبو أيوب إسماعيل 929م - 935م
- موسى بن المعتصم 935م - 938م
- عبد السميع بن جرثم 938م (فترة قصيرة)
- جرثم بن أحمد بن زيادة الله 938م - 971م
انظر أيضاً
المصادر
- ^ أ ب ت ث Coletti, Caterina Maria (1 November 2018). "Risultati e aspetti problematici della ricerca archeologica a Melilla e nel Rif (Marocco settentrionale)". Antiquités africaines. l'Afrique du Nord de la protohistoire à la conquête arabe (in الإيطالية). 54 (54): 37. doi:10.4000/antafr.966.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ "Émirat de Nekor" (in الفرنسية). Wikipédia en français. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
- ^ أ ب ت Picard, Christophe (2018). Sea of the Caliphs. Harvard University Press. p. 247. ISBN 978-0-674-66046-5.
- ^ Cook, Michael A. (2025-10-28). A History of the Muslim World: From Its Origins to the Dawn of Modernity (in الإنجليزية). Princeton University Press. p. 199. ISBN 978-0-691-23659-9.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د "إمارة نكور - إمارة بني صالح". الجامعة المستنصرية. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
- ^ Cook, Michael A. (2025-10-28). A History of the Muslim World: From Its Origins to the Dawn of Modernity (in الإنجليزية). Princeton University Press. p. 199. ISBN 978-0-691-23659-9.
- ^ Dwight, Reynolds (December 30, 2020). The Musical Heritage Of Al-Andalus (in English). London, United-Kingdom: Routledge. p. 13. ISBN 9781000289527.
{{cite book}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ أ ب ت ث ج ح خ د Tahiri, Ahmed (1998). إمارة بني صالح في بلاد نكور الأصول التاريخية وبواكير النمو الحضاري والعمراني بالغرب الإسلامي [The Emirate of Banū Ṣāliḥ in the Land of Nakūr: Its Historical Origins and the Early Beginnings of Civilizational and Urban Development in the Western Islamic World] (in Arabic). Morocco, Casablanca: Dar al-Najāḥ al-Jadīdah (دار النجاح الجديدة). pp. 29, 251.
{{cite book}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ Pellat, Charles (1993). "Ṣāliḥ b. Manṣūr". In Bosworth, C. E.; van Donzel, E.; Heinrichs, W. P.; Pellat, Ch. (eds.). Encyclopaedia of Islam, Second Edition (in English). Brill.
{{cite book}}: CS1 maint: unrecognized language (link) - ^ Cook, Michael A. (2025-10-28). A History of the Muslim World: From Its Origins to the Dawn of Modernity (in الإنجليزية). Princeton University Press. p. 199. ISBN 978-0-691-23659-9.
- ^ "Califato fatimí" (in الإسبانية). Wikipedia en español. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
- ^ "Première expédition Fatimide sur Nekor" (in الفرنسية). Wikipédia en français. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
- ^ "Musa ibn Abi'l-Afiya" (in الفرنسية). Wikipédia en français. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
- ^ "Nekor" (in الإسبانية). Wikipedia en español. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
- ^ Anderson, Glaire D.; Fenwick, Corisande; Rosser-Owen, Mariam (2017). "Introduction". In Anderson, Glaire D.; Fenwick, Corisande; Rosser-Owen, Mariam (eds.). The Aghlabids and their Neighbors: Art and Material Culture in Ninth-Century North Africa. BRILL. p. 27. ISBN 978-90-04-35604-7.
- ^ "إمارة بني صالح في بلاد نكور"، 1998، دار النجاح الجديدة/ الدار البيضاء، ص18.
- ^ أ ب ت ث ج ح البكري, أبو عبيد. المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب. مكة المكرمة: المكتبة التجارية.
- ^ أ ب ت ث ج ابن خلدون, عبد الرحمن. العبر وديوان المبتدأ والخبر. بيروت: دار الفكر.
- ^ "إمارة بني صالح في بلاد نكور"، 1998، دار النجاح الجديدة/ الدار البيضاء، ص 22.
- ^ المغرب في ذكر بلاد أفريقيا و المغرب-جزء من كتاب المسالك والممالك، أبو عبيد البكري ، ص91.
- ^ التعريف بالعبد الصالح: صالح بن منصور، جمال المحدالي وحدة العلم والعمران، الرابطة المحمدية للعلماء، تاريخ الولوج 10 فبراير 2014
- ^ هجرة الأندلسيين إلى منطقة الريف من المغرب الأقصى، الدكتور جميل حمداوي، أستاذ باحث بكلية الناضور تاريخ الولوج 9 فبراير 2014
- ^ عبد الرحمن الطيبي، الريف قبل الحماية، ص. 101.
- ^ مجهول، أخبار مجموعة في فتح الأندلس، وذكر أمرائها والحروب الواقعة بينهم، تحقيق: إبراهيم الأبياري، بيروت، لبنان، ط. 1، 1981، ص. 62.
- ^ عبد الرحمن الطيبي، الريف قبل الحماية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط. 1، 2008، ص. 102.
- ^ المغرب في ذكر بلاد أفريقيا و المغرب، جزء من كتاب المسالك والممالك، البكري، ص 92
- ^ المغرب في ذكر بلاد أفريقيا و المغرب، جزء من كتاب المسالك والممالك، البكري، ص 90
- ^ معلمة التصوف الإسلامي ج 2 ص 6
- ^ لبكري ص124
- ^ تاريخ المغرب العربي 174 - 176.
- ^ الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٣ - الصفحة ٩٦
- ^ جهود المالكية في مواجهة الفرق المخالفة في الغرب الإسلامي ، عبد السلام شقور. كلية الآداب والعلوم الإنسانية
- ^ بنو مغراوة/بنو أبي العافية في لنكور من قبل أمويي الأندلس تاريخ الحكام والسلالات الحاكمة
- ^ حوليات الريف، العدد الثاني، 1999، ص 159.
- ^ الكتاب : تاريخ ابن خلدون المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن محمد ، ابن خلدون أبو زيد ، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي ، المتوفى : 808هـ المحقق : خليل شحادة الناشر : دار الفكر ، بيروت الطبعة : الثانية ، 1408 هـ - 1988 م عدد الأجزاء : 1 ، ص 3715
- ^ المزمة في معلمة المغرب، الجزء 21 ص.ص: 7112 – 7113 – 7114
- ^ التاريخ والسلوك السياسي بالريف (ج1) عبد الكريم السكاكي، تاريخ الولوج 9 فبراير 2014
- ^ .الخبر عن بني صالح بن منصور ملوك نكور ودولتهم في غمارة وتصاريف أحوالهم. تاريخ ابن خلدون
- ^ كتاب يرصد بواكير النمو الحضاري في الغرب الإسلامي دار الحياة، تاريخ الولوج 9 فبراير 2014
- ^ أ ب ت الإدريسي, محمد. نزهة المشتاق في اختراق الآفاق. القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية.
- ^ أخبار مجموعة في فتح الأندلس وذكر أمرائها والحروب الواقعة بينهم. بيروت: دار الكتاب اللبناني. 1981.
- ^ الناصري, أحمد بن خالد. الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى. الدار البيضاء: دار الكتاب.
- ^ أ ب ت Gozalbes Cravioto, Enrique (2008). "Cazaza: una ciudad medieval en la costa del Rif". Revista de Estudios Fronterizos del Estrecho de Gibraltar (in الإسبانية). 3.
- ^ الفقه المالكي بالمغرب نشر في جريدة التجديد يوم 23 - 09 - 2002
- ^ التطورات المذهبية بالمغرب من التعدد إلى التوحيد، إدريس الشنوفي، الخبر، تاريخ الولوج 10 فبراير 2014
- ^ التكملة لكتاب الصلة ، حرف الميم، ومن الغرباء، موسى بن ياسين إسلام ويب، 471
- ^ تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، حرف الحاء، حسين بْن فتح
- ^ الشعر الأمازيغي القديم جمالية البلاغة وسؤال الهوية الحوار المتمدن، 10 فبراير 2014
- ^ كتاب : طوق الحمامة في الألفة والألاف المؤلف : أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي
- CS1 الإيطالية-language sources (it)
- CS1 الفرنسية-language sources (fr)
- CS1 الإسبانية-language sources (es)
- Short description is different from Wikidata
- Articles containing explicitly cited عربية-language text
- Articles with text in Berber languages
- أسر حاكمة مسلمة
- ملكيات سابقة في أفريقيا
- الريف
- انحلالات 1080
- تأسيسات 710
- تاريخ إسلامي
- تاريخ المغرب
- دول سابقة في أفريقيا
- تاريخ جبالة
- دول وأقاليم تأسست في 710
- 8th century in Morocco
- 9th century in Morocco
- 10th century in Morocco
- 11th century in Morocco