مضيق ملقا

Coordinates: 4°N 100°E / 4°N 100°E / 4; 100 (مضيق ملقا)
(تم التحويل من Strait of Malacca)
مضيق ملقا
Strait of Malacca
ملايو: Selat Melaka /سلت ملاک
إندونيسية: Selat Malaka
بالتايلندية: ช่องแคบมะละกา
بالتاميل: மலாக்கா நீரிணை, Malākkā nīriṇai
هندي: मलक्का जलडमरूमध्य
الصينية: 馬六甲海峽/马六甲海峡 Error {{native name checker}}: list markup expected for multiple names (help)
مضيق ملقا يربط المحيط الهادي (في الشرق) بالمحيط الهندي (في الغرب)
الموقعبحر أندمان-مضيق سنغافورة
الإحداثيات4°N 100°E / 4°N 100°E / 4; 100 (مضيق ملقا)
Typeمضيق
بلدان الحوض ماليزيا
 إندونيسيا
 تايلند
أقصى طول930 كم
أقل عرض38 كم
متوسط العمق25 متر (حد أدنى)[1]
التجمعات السكنية
الموقع
خريطة
Interactive map of مضيق ملقا
Strait of Malacca

مضيق ملقا، هو مضيق مائي ضيق، يبلغ طوله 900 كيلومتر ويتراوح عرضه من 65 إلى 250 كيلومتر، بين شبه جزيرة الملايو في الشمال الشرقي وجزيرة سومطرة الإندونيسية في الجنوب الغربي، ويربح بين بحر أندمان (المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي (المحيط الهادي).[2]

باعتباره القناة الرئيسية للشحن بين المحيطين الهندي والهادي، يُعد مضيق ملقا واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم. ويمر به أكثر من 94.000 سفينة[3] سنوياً (2008)، مما يجعله أزحم مضيق في العالم،[4] وينقل حوالي 25% من السلع المتداولة في العالم، بما في ذلك النفط والمنتجات المصنعة الصينية والفحم وزيت النخيل والبن الإندونيسي.[5] اعتباراً من عام 2024، نُقل عبر المضيق أكثر من 35% من النفط، و20% من الغاز عبر المضيق.[6] بسبب حجم حركة المرور الكبير، فإن القرصنة الحديثة والتهريب يمثلان مصدر قلق للمضيق.

لطالما كان المضيق منطقة متنازع عليها، حيث غزت قوى إقليمية، مثل مملكة سري‌ڤيجايا، المنطقة للسيطرة على تجارة التوابل في القرن السابع. ومن بين الدول المزدهرة اللاحقة التي سيطرت على المضيق سلطنة ملقا في القرن الخامس عشر، سلطنة جوهر، مستوطنات المضائق، ومدينة-دولة سنغافورة الحديثة.


التسمية

يرتبط اسم "ملقا" تقليدياً بشجرة ملقا (الأملج الشائع)، المعروفة أيضاً بشجرة عنب الثعلب الهندي، ويُعتقد أنه مشتق من كلمة "ملقا" المحلية في اللغة الملايوية. ووفقاً للتقاليد التاريخية، اختار پارامسوارا، وهو أمير سومطري ومؤسس سلطنة ملقة، موقع مملكته الجديدة حيث تقع مدينة ملقا الحالية. ويُقال أنه أطلق على الموقع اسم "ملقا" نسبةً إلى شجرة ملقا التي استراح تحتها. ومع مرور الوقت، لم يعد اسم "ملقا" يشير إلى المدينة فحسب، بل أصبح يشير أيضاً إلى الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية بين شبه جزيرة الملايو وجزيرة سومطرة الإندونيسية، والمعروف باسم مضيق ملقا.[7]

الموقع الجغرافي

مضيق ملقا ويوصل بين المحيط الهادي في الشرق مع المحيط الهندي في الغرب.


تحدد المنظمة الهيدروغرافية الدولية حدود مضيق ملقا على النحو التالي:[8]

في الغرب. خط يربط بين پدروپونت، وهي أقصى نقطة شمالاً في سومطرة (5°40′N 95°26′E / 5.667°N 95.433°E / 5.667; 95.433)، ولـِم ڤوالان، وهي أقصى نقطة جنوباً في گوه پوكت [رأس پرومتـِپ على جزيرة پوكت] في سيام [تايلند] (7°45′N 98°18′E / 7.750°N 98.300°E / 7.750; 98.300).

في الشرق. خط يربط بين تان‌جونگ پياي (بولوس)، الطرف الجنوبي من شبه جزيرة الملايو (1°16′N 103°31′E / 1.267°N 103.517°E / 1.267; 103.517)، والأخوين (1°11.5′N 103°21′E / 1.1917°N 103.350°E / 1.1917; 103.350)، ومن ثم إلى كلاين كاريمون (1°10′N 103°23.5′E / 1.167°N 103.3917°E / 1.167; 103.3917).

في الشمال. الساحل الجنوبي الغربي لشبه جزيرة الملايو.

في الجنوب. الساحل الشمالي الشرقي لسومطرة شرقاً إلى أقصى حد تان‌جونگ كـِدابو (1°06′N 102°58′E / 1.100°N 102.967°E / 1.100; 102.967)؛ ومن ثم إلى كلاين كاريمون.

التاريخ

وصل التجار الأوائل من شبه الجزيرة العربية، أفريقيا، الهند، وفارس إلى قدح قبل وصولهم إلى گوانگ‌ژو. وكانت قدح بمثابة ميناء غربي على شبه جزيرة الملايو. تاجروا في الأواني الزجاجية، الكافور، المنسوجات القطني، الديباج، العاج، خشب الصندل، العطور، والأحجار الكريمة. أبحر هؤلاء التجار إلى كدح عبر أثناء الرياح الموسمية بين يونيو ونوفمبر، وعادوا بين ديسمبر ومايو. وفرت قدح أماكن الإقامة والحمالين والسفن الصغيرة وطوافات الخيزران والفيلة، بالإضافة إلى تحصيل الضرائب على البضائع المنقولة براً إلى الموانئ الشرقية لشبه جزيرة الملايو مثل لانگ‌كسوكا وكلنتن. بعد القرن العاشر، بدأت السفن الصينية بالتجارة في هذه المراكز التجارية والموانئ الشرقية. كانت قدح وفونان موانئ شهيرة طوال القرن السادس، قبل أن تبدأ السفن في استخدام مضيق ملقا نفسه كطريق تجاري.

مضيق ملقا.

في القرن السابع الميلادي، برزت مملكة سري‌ڤيجايا البحرية، التي كان مركزها مدينة پالمبانگ، سومطرة، وامتد نفوذها إلى شبه جزيرة الملايو وجاوة. سيطرت المملكة فعلياً على مضيقين رئيسيين في جنوب شرق آسيا البحري: مضيق ملقا ومضيق سوندا. ومن خلال شن سلسلة من الفتوحات والغارات على موانئ منافسة محتملة على جانبي المضيق، ضمنت سري‌ڤيجايا هيمنتها الاقتصادية والعسكرية في المنطقة، والتي استمرت نحو 700 سنة. استفادت سري‌ڤيجايا بشكل كبير من تجارة التوابل المربحة، مثل نظام التجارة بالجزية مع الصين، والتجارة مع التجار الهنود والعرب. وأصبح مضيق ملقا طريقاً تجارياً بحرياً هاماً بين الهند والصين. استمرت أهمية مضيق ملقا في شبكات التجارة العالمية حتى القرون اللاحقة مع صعود سلطنة ملقا في القرن الخامس عشر، سلطنة جوهر، مستوطنات المضائق، ودولة- مدينة سنغافورة المعاصرة.

منذ القرن السابع عشر، كان المضيق الممر الملاحي الرئيسي بين المحيطين الهندي والهادي. وقد أدارت العديد من القوى الإقليمية الكبرى المضيق خلال فترات تاريخية مختلفة.[9]

الأهمية الاقتصادية

مضيق ملقا كما يُرى من مدينة ملقا، ماليزيا. جزيرة بسار (الجزيرة الكبيرة) ظاهرة في الأفق.

من منظور اقتصادي واستراتيجي، يعتبر مضيق ملقا أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. يُعد مضيق ملقا الممر الملاحي الرئيسي بين المحيطين الهندي والهادي، ويربط اقتصادات آسيوية رئيسية مثل الهند، تايلند، إندونيسيا، ماليزيا، الفلپين، سنغافورة، ڤيتنام، الصين، اليابان، تايوان، وكوريا الجنوبية. كما يُشكّل جزءاً من طريق الحرير البحري الذي يمتد من الساحل الصيني باتجاه الطرف الجنوبي للهند إلى مومباسا، ومن هناك عبر البحر الأحمر مروراً بقناة السويس إلى البحر المتوسط، ثم إلى منطقة الأدرياتي العليا وصولاً إلى ترييستى، مركز التجارة في شمال إيطاليا، والتي تربطها خطوط سكك حديدية بوسط أوروپا وبحر الشمال.[10][11][12][13]

يمر عبر المضيق أكثر من 94.000 سفينة[3] سنوياً (2008)، مما يجعله أكثر المضائق ازدحاماً في العالم،[4] وينقل حوالي 25% من السلع المتداولة في العالم، بما في ذلك النفط والمنتجات المصنعة الصينية والفحم وزيت النخيل والبن الإندونيسي.[5]

سفينة تبحر في مضيق ملقا، كما تظهر من بوكيت ملاواتي في كوالال سلاڠور.

اعتباراً من عام 2024، نُقل عبر المضيق أكثر من 35% من النفط عن و20% من الغاز.[6] عام 2007، نُقل عبر المضيق ما يقدر بنحو 13.7 مليون برميل نفط يومياً، وارتفع هذا الرقم إلى ما يقدر بنحو 15.2 مليون برميل يومياً عام 2011.[14] بالإضافة إلى ذلك، فهو أيضا واحداً من أكثر المخانق الملاحية ازدحاماً في العالم لأنه يضيق إلى 2.8 كيلومتر فقط (1.5 ميل بحري) عند قناة فيلپ (بالقرب من جنوب سنغافورة).[14]

يتجاوز غاطس بعض أكبر سفن العالم (معظمها ناقلات نفط) الحد الأدنى لعمق مضيق سنغافورة البالغ 25 متراً. تقع هذه النقطة الضحلة في مضيق سنغافورة. ويُطلق على أقصى حجم لسفينة يمكنها المرور عبر المضيق اسم "ملقاماكس". يُعد مضيق سوندا، الواقع بين سومطرة وجاوة، أقرب ممر مائي شرقاً، وهو أضيق وأقل عمقاً، ما يعني أن السفن التي تتجاوز ملقاماكس يجب أن تنحرف عن مسارها بضعة آلاف من الأميال البحرية وتستخدم بدلاً من ذلك مضيق لومبوك، مضيق مكسر، ممر سيبوتو، ومضيق مندورو.

أدت الأهمية الاستراتيجية لمضيق ملقا إلى مخاوف أمنية لدى الدول التجارية الكبرى، ولا سيما الصين. ففي عام 2003، صاغ الرئيس الصيني هو جين‌تاو مصطلح "معضلة ملقا" لوصف مدى ضعف الصين أمام أي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة التي تعبر المضيق. ونظراً لأن نحو 80% من واردات الصين من النفط الخام تمر عبر هذا الممر البحري الضيق، فقد اعتبره صناع القرار الصينيون نقطة اختناق بالغة الأهمية. ومنذ ذلك الحين، أثر هذا المفهوم على السياسة الخارجية الصينية، مما أدى إلى استثمارات في طرق بديلة للطاقة ومبادرات للأمن البحري.[15][16]


الطاقة

علي حسين باكير
ساهم بشكل رئيسي في تحرير هذا المقال

تشهد خارطة الطاقة الدولية تحولات كبرى في مجال إنتاج واستهلاك النفط خاصة مع صعود الغاز الصخري، ولا شك أن التحول في مجال نقل وتسويق الطاقة عبر البحر يضع ضغوطًا متزايدة على طرق الملاحة البحرية باتجاه شرق وجنوب شرق آسيا وعلى الممرات المائية والمضائق، كمضيق ملقا؛ ما يخلق تنافسًا متزايدًا بين القوى البحرية الإقليمية والدولية كالصين والولايات المتحدة والهند للسيطرة على طرق الملاحة المؤدية إليه؛ ففي الوقت الذي تعتمد فيه الصين على استراتيجية "عقد اللؤلؤ" بموازاة تطوير قدراتها العسكرية ولاسيما البحرية لفرض سيطرتها على المنطقة الواقعة خلف مضيق ملقا بالاتجاهين، تقوم الولايات المتحدة بنقل تركيزها من منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة آسيا-الهادئ لموازنة الصعود الصيني هناك، في حين تعتمد الهند على تكثيف تواجدها العسكري على مدخل مضيق ملقا بالإضافة إلى التقرب من دول جنوب شرق آسيا.[17]

أعادت الأزمة الروسية-الأوكرانية الضوء إلى معادلة القوة والسياسات الجيوبوليتيكية التي كانت سائدة بشكل أساسي في الفترة ما قبل القرن الحادي والعشرين، كما سلّطت الضوء على جيوبوليتيك الطاقة كمكون أساسي من مكونات القوة. ومن المتوقع في ظل التراجع في القوة الأميركية على الصعيد العالمي، أن تشهد مناطق أخرى من العالم صراعات جيوبوليتيكية مماثلة أو ربما أشد، ومن المناطق المرشحة لمثل هذا الصراع منطقة شرق وجنوبي شرق آسيا وهي المنطقة التي شهدت بدورها مؤخرًا عودة لمعادلة القوة وجيوبوليتيك الطاقة عندما استعرضت بكين قدراتها العسكرية في بحر الصين عبر نصب منشآت بالقوة في مناطق بحرية تعتبرها كل من الفلبين وفيتنام تابعة لها.

عام 1973، كانت مشتقات المنتجات النفطية تشكّل حوالي 46% من إمدادات الطاقة العالمية، وانخفضت هذه النسبة عام 2011 إلى حوالي 36.1%، وفي المقابل ارتفعت نسبة الاعتماد على الغاز عن نفس الفترة من 18.9% إلى 25.7%، ومن المتوقع أن تزداد في المستقبل(1) ومع الاكتشافات الجديدة والتكنولوجيا المستخدمة لإنتاج الغاز الصخري من المتوقع أن يزداد العمر الافتراضي لاحتياطات الغاز العالمية من حوالي 60-80 عام إلى 160-200 عام. الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم: وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية، ونتيجة للطفرة الحاصلة مؤخرًا في إنتاج النفط والغاز الصخري، فمن المتوقع أن تتخطى أميركا بحلول العام 2015 أكبر منتجيْن للنفط في العالم، وهما: روسيا والمملكة العربية السعودية.

انخفاض الاستثمار في الطاقة المتجددة والنووية: بسبب الثورة في مجال انتاج النفط والغاز الصخري، شهد الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في العام 2012 انخفاضًا للمرة الأولى منذ عدة سنوات، ومن المتوقع أن يعرقل إنتاج النفط والغاز الصخري من زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة على اعتبار أن الخيار الأول سيكون أقل تكلفة. وكذلك من المتوقع أن ينخفض الاعتماد في الدول المتقدمة على الطاقة النووية لاسيما في كل من اليابان وأوروبا.

الاستهلاك من الغرب إلى الشرق: في مقابل التحولات في مجال الإنتاج، هناك تحول في سوق استهلاك الطاقة العالمي وانتقال متزايد في محور الاستهلاك من الغرب إلى الشرق. وفقًا لتقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية نهاية عام 2013، فإن الدول النامية ستستهلك حوالي 65% من إنتاج الطاقة العالمي بحلول عام 2040، كما أن الجزء الأكبر من نسبة النمو في الاستهلاك ستكون في الصين والهند.

إنتاج الشرق الأوسط سيذهب إلى آسيا: في السنوات القليلة الماضية ذهب حوالي نصف صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى الدول الغربية فيما ذهب النصف الآخر تقريبًا إلى الدول في شرق آسيا، ومن المتوقع في المستقبل القريب أن يذهب حوالي 90% من صادرات النفط إلى آسيا فيما سيذهب حوالي 10% فقط إلى الغرب؛ ما يعني ازدياد اعتماد دول آسيا ولاسيما شرق آسيا والصين والهند على الدول المصدرة للطاقة.

الولايات المتحدة تقترب من الاكتفاء الذاتي: في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، وصل اعتماد الولايات المتحدة على إمدادات الطاقة من الخارج إلى ذروته، لكن خلال السنوات السبع الماضية، انخفضت واردات الولايات المتحدة من النفط بنسبة حوالي 50% مقابل ارتفاع الإنتاج منذ العام 2009 بنسبة حوالي 45%. وفي هذا السياق، فإن الولايات المتحدة آخذة في الاقتراب تدريجيًا من الاكتفاء الذاتي، مع ازدياد إنتاجها من النفط والغاز وانخفاض وارداتها. في العام 2000، كانت حصة الغاز الصخري من إجمالي إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي تساوي حوالي 2%، أما اليوم فهي تبلغ حوالي 30%، ومن المتوقع أن تصل إلى 50% خلال السنوات الست القادمة. تصدير الغاز المسال سيزداد: مع تزايد الإنتاج في مجال الغاز الصخري، وتزايد الطلب على الغاز، فإن تصدير الغاز الصخري عبر الناقلات البحرية بعد تحويله إلى غاز مسال سيزداد بشكل كبير خلال السنوات القادمة. ومن المنتظر أن تلعب الولايات المتحدة دورًا كبيرًا في هذا المجال حيث من المنتظر أن تذهب صادراتها من الغاز المسال إلى أوروبا التي سيزيد اعتمادها على واشنطن في هذا المضمار خاصة أن روسيا لا يمكن الاعتماد عليها في أمن الطاقة نتيجة استخدامه كورقة سياسية، وكذلك إلى حلفائها في شرق آسيا. كما من المتوقع أن تصعد أستراليا إلى الخارطة العالمية على صعيد تصدير الغاز المسال خلال سنوات قليلة لتنافس قطر ثالث أكبر مصدّر للغاز في العالم بعد النرويج وروسيا.

الأهمية الجيوسياسية

يعتبر مضيق ملقا من أهم الممرات الاستراتيجية المائية في العالم إلى جانب مضيق هرمز، وهو أطول مضيق للملاحة البحرية في العالم. يبلغ طول المضيق حوالي 800 كلم، وعرضه بين 50 و320 كلم (أضيق مكان فيه بعرض 2.5 كلم)، وعمقه ما يقارب الـ23 مترًا أي: حوالي 70 قدمًا. سيطر العديد من القوى تاريخيًا على المضيق من بينهم العرب، ولطالما شكّل جزءًا مهمًا من الطرق التي تربط العرب بالصين والشرق الأوسط بجنوب شرقي آسيا تجاريًا منذ قرون. يقع المضيق بين كل من ماليزيا وإندونيسيا كما تقع سنغافورة على طرفه، وهو يربط بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ؛ الأمر الذي يجعله مركزَ تقاطع تجاريًا بين أوروبا وآسيا في المحيط الهادئ. ويشكّل مضيق ملقا حاليًا حوالي 40% من تجارة العالم ويمر عبره سنويًا أكثر من 50 ألف سفينة تجارية محملة بمختلف المواد والبضائع من جميع أنحاء العالم، كما يشهد مرور ما بين 80 إلى 90% من الواردات النفطية لدول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وتتواجد خلف هذا المضيق منطقة بحرية جيوستراتيجية تربط العالم البحري للشرق الأوسط بمنطقة شبه القارة الهندية بشمال شرق آسيا وهي بحر الصين الجنوبي.

الصين

بالنسبة للصين، يعتبر هذا المضيق الذي يفصل بين إندونيسيا وماليزيا وتقع سنغافورة على طرفه الجنوبي، ممرًا استراتيجيًا حيويًا تزداد أهميته لديها سنة بعد أخرى؛ فحاجات الصين النفطية المستوردة من الشرق الأوسط وإفريقيا تأتي عبر هذا المضيق. وتشير إحصاءات وزارة المواصلات الصينية إلى أن الغالبية العظمى من واردات الصين من النفط تأتي عبر البحر ولابد أن تمر بمضيق ملقا.

تقوم استراتيجية الصين على بناء قوة بحرية ضخمة قادرة على حماية مصالحها وربما الدفع بالقوى الأخرى خارج مجال بحر الصين الذي تعتبره بمثابة بحيرة تابعة لها كليًا، وبالتالي خارج مضيق ملقا. تعتبر الصين ثاني أكبر بلد في العالم من ناحية حجم الإنفاق الدفاعي، وأعلنت السلطات الصينية مؤخرًا عن نيتها رفع الموازنة الدفاعية للبلاد إلى 132 بليون دولار بزيادة قدرها 12.2% عن السنة السابقة، في تأكيد على مسار البلاد في التحديث العسكري ولاسيما سلاحي الجو والبحرية الصينية.

في نوفمبر 2021 قامت الصين بفرض حزام دفاع جوي صيني فوق منطقة بحر الصين الشرقي ما خلق نزاعاً مع كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان. وخلال الشهر الحالي، قامت بكين بفرض منصة نفط بقيمة مليار دولار في منطقة بحرية تعتبرها فيتنام تابعة لها، وعززت الصين هذه المنصة بقوات عسكرية لحمايتها الأمر الذي أشعل احتجاجات رسمية وشعبية عارمة في فيتنام. وبعدها بأيام قليلة، احتجت الفلبين على خطوة الصين بإقامة منشأة في جزيرة تعتبرها ملكًا لها في منطقة بحر الصين الجنوبي فيما يبدو أنه زحف صيني باتجاه ملقا، واعتبرت الفلبين أن هذه الخطوة تعتبر خرقًا لاتفاق مجموعة آسيان عام 2002.

وبموازاة الاستثمار في قوتها العسكرية المتنامية، تعمل الصين على توثيق علاقاتها الاستراتيجية ببعض الدول المختارة الممتدة من بحر الصين الجنوبي وصولاً إلى الشرق الأوسط؛ فهي بَنَت وتبني منشآت حيوية واستراتيجية (موانئ، قواعد، رادارات، مطارات، طرق، مصافي نفط، منشآت لخدمات لوجستية... إلخ) في كل من بنگلاديش، بورما، كمبوديا، مالديف، ميانمار، سيشل، سيريلانكا، تايلاند وباكستان. وتسعى الصين إلى تقوية علاقاتها مع هذه الدول التي تنتشر على طول الخط الساحلي الذي يزودها بإمداداتها الخارجية ووارداتها البحرية، بالإضافة إلى نقاط الاختناق البحرية المهمة والمواقع الاستراتيجية غرب وشرق المحيط الهندي من خليج عدن مرورًا ببحر العرب وليس انتهاءً بمضيق ملقا، فيما بات يعرف باسم "استراتيجية عقد اللؤلؤ".

وغالبا ما يتم تفسير هذه الخطوات على أنها تندرج ضمن سياسة تهدف إلى محاربة القرصنة وتأمين المناطق البحرية الحيوية وحماية خطوط الإمدادات الاستراتيجية للموارد الأولية القادمة إلى الصين لاسيما قبالة سواحل الصومال وماليزيا وإندونيسيا والفلبين، وبالتالي حماية الأمن الاقتصادي للصين. إلا أن عددًا كبيرًا من جيران بكين من جهة بالإضافة إلى قوى إقليمية ودولية كالهند والولايات المتحدة الأميركية تخشى أن تعكس هذه الخطوات نوايا صينية توسعية مبيتة لاسيما في مناطق بحرية تدعي ملكيتها وتسعى إلى فرض سيادتها عليها مع تنامي قدراتها البحرية والعسكرية.

الولايات المتحدة

لا شك أن زيادة انتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز من شأنها أن تغير خارطة التجارة الدولية للطاقة وتخلق معضلة أمنية جديدة لاسيما في شرق آسيا، كما أنها تشكّل حافزًا إضافيًا لاستمرار الولايات المتحدة في نقل قدراتها الاستراتيجية من الخليج العربي إلى منطقة (آسيا-الهادئ) خاصة أن اعتماد واشنطن على نفط الخليج آخذ في التضاؤل مع الوقت في حين أن صادراتها من النفط والغاز وواردات حلفائها في شرق آسيا من هذه السلع الاستراتيجية عبر مضيق ملقا آخذة في الازدياد، وهو ما يطرح تساؤلاً أيضًا حول جدوى الإنفاق المالي على حماية إمدادات نفطية من مضيق هرمز دون مضيق ملقا.

يحظى المضيق بأهمية كبرى للولايات المتحدة لكونه يمثل الشريان الحيوي لواردات حلفائها في المنطقة لاسيما اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان من جهة، وكذلك بالنسبة إلى خصم هذه الدول والنجم الصاعد على المستوى الإقليمي والدولي، ألا وهو الصين.

ولأن المضيق يمثل عنق الزجاجة للمنطقة الممتدة من جنوب شرق آسيا وشمال شرق آسيا، فإنه يحمل أهمية عسكرية وأمنية كبيرة بالنسبة إلى واشنطن، فإذا ما تم إغلاقه لسبب أو لآخر من قبل دولة أو قوة ما، فإنه سيكون قادرًا على عزل أي لاعب خارجه (ما يعني أن واشنطن قد لا تكون قادرة على مساعدة حلفائها في الداخل حال حصول ذلك)، ويمكن استخدامه بشكل معاكس بحيث يمكن لمن يسيطر عليه أن يقطع طرق الإمداد الاستراتيجية إلى جميع دول شرق آسيا وهو ما يعني تهديد أمنها القومي بشكل مباشر.

بهذا المعنى، فإن المضيق يشكّل أول نقطة اشتباك متقدمة في التنافس الاستراتيجي المتصاعد بين الصين من جهة والولايات المتحدة وحلفائها في شرق آسيا من جهة أخرى؛ الأمر الذي يضع ضغوطًا كبيرة على الدول الواقعة على طرفي المضيق من قبل الدولتين.

ومنذ إعلان الإدارة الأمريكية عن تحول مهم في اهتماماتها الجيوستراتيجية العالمية عبر نقل تركيزها من منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة آسيا-الهادئ في نوفمبر 2011، والجهود الأميركية لنقل ثقلها العسكري والاقتصادي والسياسي إلى تلك المنطقة لموازنة الصعود الصيني لا تخفى على مراقب.

في عام 2012 بدأت المؤشرات العملية على هذا التحول تتكاثر؛ إذ شرع البنتاغون في مراجعة حجم وتوزيع قواته العسكرية في منطقة شمال شرق آسيا والتي تعود إلى مرحلة الحرب الباردة، وبدأت الولايات المتحدة في تقليل تواجدها في اليابان وكوريا الجنوبية وتكثيف تواجدها في منطقة جنوب شرق آسيا حيث المدخل المهم للتأثير على المنطقة برمتها، المتمثل في مضيق ملقا. وأصبح كل من الفلبين وفيتنام وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا على قائمة أهم الدول التي يسعى البنتاغون إلى تقوية العلاقات العسكرية معها لناحية التأسيس لقواعد عسكرية أو إقامة اتفاقيات دفاعية أو التأسيس لتعاون أمني، كما ذهب الأميركيون إلى أستراليا للتأسيس لقواعد عسكرية وبحرية ثابتة هناك حيث من المنتظر أن تتحول أستراليا شيئًا فشيئًا إلى أهم حليف في المنطقة للقوات العسكرية الأميركية العاملة في مجال جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.

الهند

نشرت نيودلهي عام 2004 استراتيجيتها البحرية (العقيدة البحرية الهندية)، وفيها تعبّر عن طموحها البحري في التواجد الفعال والمؤثر على المداخل والمخارج الملاحية المهمة للمحيط الهندي والتي تتمثل في غالبها في شريط يمتد من قناة موزمبيق وباب المندب ومضيق هرمز في الغرب وصولاً إلى مضيق ملقا وسوندا ولومبوك في الشرق.

لكن استراتيجية "عقد اللؤلؤ" الصينية خلقت شعورًا لدى نيودلهي بأن بكين باتت تطوقها من البحر أيضًا؛ فالاستراتيجية الصينية تخترق مجالها الحيوي والأمني وتهدد مصالحها في محيطها القريب مباشرة؛ فحوالي 95% من تجارة الهند الخارجية من حيث الحجم و75% من حيث القيمة وأكثر من 70% من واردات الهند من النفط تأتي عبر البحر.

أضف إلى ذلك أن سعي بكين إلى توثيق علاقاتها مع كل من بنغلاديش وسريلانكا لبناء موانئ ومنشآت لتقديم خدمات لوجستية على غرار خطوتها في ميناء گوادر الباكستاني لتكون مشرفة على خط النقل البحري الاستراتيجي بين الشرق الأوسط وشرق آسيا، يعني أن هذه المنشآت قد تتحول فيما بعد إلى قواعد للبحرية الصينية في قلب المجال الحيوي الهندي.

وتحاول الهند التقرب من دول جنوب شرق آسيا لتسهيل مهمتها في التواجد في مضيق ملقا، عبر تقديم نفسها على أنها شريك جيد، ويمكن الاعتماد عليه. أقامت نيودلهي مع دول المنطقة العديد من المناورات البحرية المشتركة كما قدمت الهند نفسها على أنها طرف مهم في محاربة القرصنة والإرهاب وضمان سلامة الملاحة البحرية والنقل البحري. علاقات الهند بماليزيا وسنغافورة تتيح لها التواجد في مضيف ملقا مع طموح هندي بأن لا يقتصر نفوذها على مدخل المضيق وإنما يمتد إلى ما هو أبعد، أي: بحر الصين الجنوبي وصولاً إلى تايوان؛ وذلك في محاولة لموازنة الدور والنفوذ الصين الذي امتد إلى مجالها الحيوي مباشرة.

الخطوة الأهم في مجال التأسيس لتواجد قوي ودائم للهند في المنطقة تمثلت في افتتاح مركز قيادة للبحرية الهندية عام 2001 في جزر "أندامان ونيكوبار" شرقي خليج البنغال، لكن أهمية ودور هذه المنشأة الاستراتيجية تحول مع الوقت لدرجة أنه بات يحظى اليوم بأهمية قصوى في استراتيجية الهند البحرية لمواجهة التمدد الصيني البحري وكذلك مراقبة خط الملاحة من وإلى مضيق ملقا. لقد عززت نيودلهي من قدراتها في جزر "أندامان ونيكوبار" خلال الأعوام القليلة الماضية وباتت تتضمن اليوم 15 قطعة بحرية، وقاعدتين بحريتين، وأربع قواعد جوية، وفرقة عسكرية.

وتكمن أهمية المقر في أنه يضع الهند على مدخل مضيق ملقا (يبعد حوالي 90 ميل بحري، في حين أن الهند تبعد عن المقر حوالي 650 ميل بحري) علمًا بأن الغالبية العظمى من السفن التي تبحر باتجاه دول شرق آسيا عبر مضيق ملقا تمر بمحاذاته؛، ما يعطي الهند القدرة الاستراتيجية على مراقبة الملاحة البحرية في هذا المسار الذي يعتبر نقطة ضعف الاستراتيجية البحرية الجيوبوليتيكية للصين. لكن دور الهند هناك سيبقى مرهونًا بمدى قدرتها على الاستمرار في صعودها الاقتصادي والإنفاق على قدراتها العسكرية ولاسيما البحرية بالإضافة إلى علاقتها مع الولايات المتحدة وربما أستراليا في مرحلة لاحقة.

التعاون الدولي

السيادة مقابل التعاون

غالباً ما تتعثر الجهود المبذولة لتعزيز الأمن البحري في المنطقة في صراع بين سيادة الدول وضرورة تعزيز التعاون الأمني ​​الدولي. لطالما كانت الدول المطلة على مضيق ملقا مترددة في التنازل عن جزء من سيادتها على مياهها الإقليمية ومنطقتها الاقتصادية الخالصة، لا سيما فيما يتعلق بالمرور الآمن والحر للسفن، حيث لا يُسمح لها بالتدخل.[18]

لقد ساهم التعاون الإقليمي، مثل آلية التعاون، في الحد من التهديدات الأمنية والتلوث، ولكن من أجل الحفاظ على الأمن المستدام في المنطقة، يلزم تنسيق أكبر بين دول مضيق ملقا لتأمين المجال البحري.[19]

قائمة المنظمات الدولية والاتفاقيات

  • دوريات مضيق ملقا: مبادرة أمنية تعاونية أُطلقت عام 2004، وتضم إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وتايلند. ويركز إطار العمل بشكل أساسي على تنسيق الدوريات البحرية المشتركة والمراقبة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.[20]
  • MALSINDO: اتفاقية ثلاثية بين الدول الساحلية الثلاث في مضيق ملقا تركز على ردع القراصنة من خلال الدوريات البحرية.[21]
  • اتفاقية التعاون الإقليمي بشأن مكافحة القرصنة والسطو المسلح على السفن في آسيا: اتفاقية أوسع نطاقاً، وتتعمق في تبادل المعلومات بين الدول، وبناء القدرات، والإبلاغ.[22]


مخاطر النقل البحري

يفصل مضيق ملقا جزيرة سومطرة في الجنوب عن شبه جزيرة الملايو في الشمال.



الغيوم السنوية الناتجة عن دخان حرائق الغابات المستعرة، مما يحد من الرؤية.


لطالما شكلت القرصنة مشكلة في المضيق. وقد بلغت القرصنة مستويات عالية في ع. 2000، مع زيادة إضافية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.[23] بعد أن تصاعدت الهجمات مجدداً في النصف الأول من عام 2004، كثفت القوات البحرية الإقليمية دورياتها في المنطقة في يوليو 2004. وبعد ذلك، انخفضت الهجمات على السفن في مضيق ملقا إلى 79 هجوماً عام 2005 و50 هجوماً في 2006.[24] انخفضت الهجمات إلى ما يقارب الصفر في السنوات الأخيرة.[25]

يوجد في المضيق حطام 34 سفينة، يعود تاريخ بعضها إلى ع. 1880، في قناة فصل حركة المرور المحلية (القناة المخصصة للسفن التجارية بموجب مخطط فصل المرور العالمي). وتشكل هذه الحطام خطر تصادم في المضيق الضيق والضحل.[26]

في 20 أغسطس 2017، فقد عشرة من طاقم المدمرة الأمريكية يوإس‌إس جون مكين أرواحهم في حادث تصادم مع السفينة التجارية ألنيك إم‌سي على مسافة قصيرة شرق المضيق، بينما كانت السفينة قد فقدت كامل قدرتها على التوجيه. ارتكبت السفينة سلسلة من الأخطاء في محاولة للتخفيف من حدة الموقف، حيث تحولت أضواؤها الخارجية إلى اللون "الأحمر فوق الأحمر" (وتدل على أن السفينة خارجة عن السيطرة).[27]

ومن المخاطر الأخرى الغيوم السنوية الناتجة عن حرائق الغابات في سومطرة، إندونيسيا. قد تُقلل هذه الغيوم من مدى الرؤية إلى 200 متر، مما يُجبر السفن على تخفيف سرعتها في المضيق المزدحم. ويُستخدم المضيق بكثرة من قِبل سفن الحاويات التي يزيد طولها عن 350 متراً.[28]

مقترحات لتخفيف الضغط عن المضيق

وضعت تايلند خططاً لتحويل جزء كبير من حركة الملاحة في المضيق، وبالتالي جزء من أهميته الاقتصادية، إلى مسار أقصر: فقد اقترحت الحكومة التايلندية مراراً وتكراراً إنشاء قناة عبر برزخ كرا، مما يوفر حوالي 960 كيلومتراً من المسافة بين المحيطين. ووفقاً لتقرير مُسرّب إلى صحيفة واشنطن تايمز عام 2004، عرضت الصين تغطية التكاليف. ومع ذلك، ورغم دعم العديد من السياسيين التايلنديين، فإن التكاليف المالية والبيئية الباهظة تشير إلى أن القناة لن تُبنى.

يتمثل أحد البدائل في مد خط أنابيب عبر برزخ كرا لنقل النفط إلى السفن الراسية على الضفة الأخرى. ويُقدّر المؤيدون أن ذلك سيخفض تكلفة توصيل النفط إلى آسيا بنحو 0.50 دولار أمريكي/برميل (3 دولار أمريكي/م³). وقد قدمت بورما أيضاً اقتراحاً مماثلاً لمد خط أنابيب.


انظر أيضاً

سياق جيوستراتيجي
سياق محلي

معرض الصور

الممرات المائية القريبة الهامة؛

المصادر

  1. ^ ملقاماكس
    كما يوحي الاسم، تُعدّ سفن ملقاماكس أكبر السفن التي يمكنها عبور مضيق ملقا الذي يبلغ عمقه 25 متر. ووفقاً للحدود المسموح بها حالياً، يمكن أن يصل طول سفينة ملقاماكس إلى 400 متر، وعرضها إلى 59 متر، وغاطسها إلى 14.5 متر. Comparison of Tanker sizes
  2. ^ Winn, Patrick (27 Mar 2014). "Strait of Malacca Is World's New Piracy Hotspot". NBC News. Archived from the original on 2017-03-15. Retrieved 14 March 2017.
  3. ^ أ ب "Ships collide off Malaysian coast". Al Jazeera (in الإنجليزية). 19 August 2009. Archived from the original on 2011-06-05. Retrieved 2025-12-03.
  4. ^ أ ب Strait of Malacca – World Oil Transit Chokepoints Archived 2014-11-22 at the Wayback Machine, Energy Information Administration, U.S. Department of Energy
  5. ^ أ ب Freeman, Donald B. (2003). The Straits of Malacca: Gateway or Gauntlet?. McGill-Queen's University Press. ISBN 0-7735-2515-7.. A book review citing this information can be found at University of Toronto Quarterly, Volume 74, Number 1, Winter 2004/5, pp. 528-530
  6. ^ أ ب "Strait of Hormuz disruption would jeopardise 10% of Europe's LNG imports". ieefa.org (in الإنجليزية). Retrieved 2026-03-04.
  7. ^ "The legendary Malaka tree". Forest Research Institute, Malaysia. 25 April 2014. Archived from the original on 27 September 2015. Retrieved 27 September 2015.
  8. ^ Limits of Oceans and Seas (PDF) (3rd ed.). International Hydrographic Organization. 1953. p. 23. Retrieved 2018-12-03.
  9. ^ Pineda, Guillermo (2012). "The Strait of Malacca as one of the most important geopolitical regions for the People's Republic of China". Academia.edu. Archived from the original on 2017-01-30.
  10. ^ Marcus Hernig: Die Renaissance der Seidenstraße (2018) pp 112.
  11. ^ Mantoan, Benedetta (2019). "The Maritime Silk Road in South-East Asia". www.southworld.net (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-02-07.
  12. ^ Sutton, H. I. (8 July 2020). "Could The Indian Navy Strangle China's Lifeline In The Malacca Strait?". Forbes (in الإنجليزية). Retrieved 2022-02-07.
  13. ^ "Can Singapore's shipping hub survive China's Maritime Silk Road?". Supply Chain Asia (in الإنجليزية الأمريكية). 2019-03-30. Retrieved 2022-02-07.
  14. ^ أ ب "World Oil Transit Chokepoints" (PDF). www.eia.gov. U.S. Energy Information Administration (EIA). 2014. Archived (PDF) from the original on 22 November 2014. Retrieved 28 April 2018.
  15. ^ Chen, Shaofeng (February 2010). "China's Self-Extrication from the "Malacca Dilemma" and Implications". International Journal of China Studies. 1: 1–24.
  16. ^ Akram, Qudsia; Fareed, Munaza (2019). "China's Malacca Dilemma: Power Politics in Indian Ocean". Journal of Politics and International Studies. 5 (2): 29–44.
  17. ^ علي حسين باكير. "تحولات الطاقة وجيوبوليتيك الممرات البحرية: "ملقا" نموذجًا". مركز الجزيرة للدراسات.
  18. ^ Permal & Moorthy, Sumathy & Ravichandran (June 25, 2024). "Nuancing Maritime Security Governance in the Straits of Malacca: A Comparative Analysis on Indonesia, Malaysia, and Singapore". Jebat: Malaysian Journal of History, Politics & Strategic Studies. 51 (3): 273–292. doi:10.17576/jebat.2024.5103.02.
  19. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة :4
  20. ^ MINDEF Singapore (April 21, 2015). "Fact Sheet: The Malacca Straits Patrol".
  21. ^ Upadhyaya, Shishir (November 30, 2015). "Multilateral maritime secuirty cooperation in the Indian Ocean region: status and prospects". Journal of the Indian Ocean Region. 12 (1): 39–45. doi:10.1080/19480881.2016.1138712.
  22. ^ Hosen, Muhammad Farhad (December 2024). "Piracy: Assessing threat to Global Trade and Legal Responses through Case Studies". Pakistan Journal of Criminology. 16 (4): 1167–1188.
  23. ^ Raymond, Catherine (2009). "PIRACY AND ARMED ROBBERY IN THE MALACCA STRAIT: A Problem Solved?". Naval War College Review. 62: 31–42 – via Proquest.
  24. ^ Piracy down 3rd year in row: IMB report Archived 2013-12-17 at the Wayback Machine, Journal of Commerce Online, January 23, 2007
  25. ^ "Drastic drop in piracy in Malacca Straits". maritimesecurity.asia. 21 April 2011. Archived from the original on 7 November 2017. Retrieved 28 April 2018.
  26. ^ Ali, Sharidan Mohd Ali (2 January 2006). "34 wrecks in sealane threaten passing ships". thestar.com.my. Archived from the original on 12 October 2008. Retrieved 28 April 2018.
  27. ^ Affairs, This story was written by U.S. 7th Fleet Public. "UPDATE: USS John S. McCain Collides with Merchant Ship". navy.mil. Archived from the original on 5 November 2017. Retrieved 28 April 2018.{{cite web}}: CS1 maint: numeric names: authors list (link)
  28. ^ Nachmani, Amikam (November 8, 2003). Turkey: facing a new millennium: Coping with Intertwined Conflicts (Europe in Change). Manchester, United Kingdom: Manchester University Press. ISBN 9780719063701.

وصلات خارجية