أم بجمة
أم بجمة | |
|---|---|
مدينة أثرية مهجورة | |
| البلد | |
| المحافظة | جنوب سيناء |
| المدينة | أبو زنيمة |
| التأسيس | أوائل القرن 20 |
| الهجر | بعد 1957 |
| أسسها | الإنجليز (فترة الاحتلال) |
| المنسوب | 1٬100 m (3٬600 ft) |
| التعداد | |
| • الإجمالي | 0 (مهجورة) |
| منطقة التوقيت | UTC+2 (توقيت مصر) |
| الثروات المعدنية | المنجنيز، الكاولين، رمل الزجاج، الدولوميت، اليورانيوم |
| تضم أول تلفريك في إفريقيا وأول مصنع للحديد والصلب في الشرق الأوسط | |
أم بجمة (وتُكتب أحيانًا أم بُجْمَة) هي منطقة جبلية تقع في مدينة أبو زنيمة بمحافظة جنوب سيناء في مصر، على ارتفاع حوالي 1100 متر فوق سطح البحر. تُعد واحدة من أغنى المناطق المصرية بالثروات المعدنية، حيث تضم خامات المنجنيز، الكاولين، رمل الزجاج، الدولوميت، الأكاسيد، واليورانيوم.[1][2]
اشتهرت المنطقة بوجود أقدم مدينة صناعية متكاملة في مصر لاستخراج المنجنيز، أنشأها الإنجليز خلال فترة الاحتلال في بدايات القرن العشرين، وكانت تعج بالمهندسين والعمال البريطانيين والمصريين.[1] بعد توقف العمل فيها، تحولت إلى "مدينة أشباح" مهجورة، رغم امتلاكها إمكانات سياحية وتراثية هائلة.[1]
الموقع الجغرافي والأهمية التعدينية
تقع أم بجمة في نطاق مدينة أبو زنيمة بجنوب سيناء، بالقرب من منطقة سرابيط الخادم الأثرية. تتميز المنطقة بثرواتها المعدنية المتنوعة، التي جعلتها مطمعًا للدول المحتلة عبر العصور.[3]
إلى جانب المنجنيز، تزخر المنطقة بمعادن أخرى مثل الفيروز، الذي عرفه قدماء المصريين باسم "مفكات". وقد أرسل ملوك مصر القديمة بعثات تعدين متكررة إلى سرابيط الخادم والمغارة لاستخراج الفيروز، من بينهم أمنمحات الثالث، أحمس، تحتمس الثالث، ورمسيس الثاني.[1]
التاريخ
التأسيس في العصر البريطاني
خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر في بدايات القرن العشرين، أدرك الإنجليز القيمة الاستراتيجية للمنجنيز المستخدم في صناعة الصلب والطائرات، فأنشأوا في أم بجمة أول مدينة صناعية متكاملة لاستخراج المنجنيز.[3]
شُيدت المدينة على قمة الجبل على ارتفاع 1100 متر فوق سطح البحر، وضمت منشآت متكاملة عكست التخطيط الحضاري المتقدم في ذلك الوقت:[2]
- منازل للمهندسين والعمال مبنية على الطراز الإنجليزي، مرقمة من 1 إلى 10، تضم كل منها مدفأة.
- مستشفى لا تزال بعض أدواته الطبية القديمة باقية حتى اليوم.
- مدرسة ومخبز وصيدلية.
- مسرح يُقال إنه استضاف حفلًا لـأم كلثوم، سيدة الغناء العربي.[1]
- استراحة خاصة بمدير الموقع تطل على خليج السويس، عُثر بها على مخطوطات تعود إلى عام 1960.[3]
البنية التحتية المتطورة
للتغلب على وعورة التضاريس، أنشأ الإنجليز مشروعات هندسية فريدة:[1]
- أول تلفريك في إفريقيا لنقل خام المنجنيز من المناجم إلى محطة السكة الحديد في منطقة "الكيلو 9".
- سكة حديد لنقل المنجنيز من الكيلو 9 إلى مصنع المنجنيز في أبو زنيمة.
- أول مصنع للحديد والصلب في الشرق الأوسط داخل أم بجمة، مما جعلها مركزًا صناعيًا مهمًا.
شركة سيناء للمنجنيز
في عام 1913، أنشأت شركة تعدين بريطانية عملياتها في أم بجمة وأبو زنيمة، واستمرت حتى عام 1957، حين قامت شركة سيناء للمنجنيز (التابعة للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية) بشرائها بكافة معداتها ومناجمها وسكة الحديد والتلفريك ورصيف الشحن في أبو زنيمة.[1]
تشير التقديرات إلى أن احتياطي المنجنيز في أم بجمة يبلغ حوالي 40 ألف طن، ويوجد في شكل عدسات ضمن صخور الحجر الجيري الدولوميت التي تعود إلى العصر الكربوني الأوسط.[1]
الوضع الحالي
اليوم، أصبحت أم بجمة "مدينة أشباح" مهجورة، حيث توقفت عمليات التعدين وترك المهندسون والعمال الموقع. لا تزال المباني قائمة لكنها تعاني من الإهمال والاندثار. ما زال مدخل الموقع يحتفظ ببوابة حديدية، يحمل مفتاحها بدو سرابيط الخادم، الذين يفتحونها للأفواج السياحية المهتمة باستكشاف الموقع.[1][2]
إمكانات سياحية واعدة
يطالب خبراء الآثار والمرشدون السياحيون بضرورة ترميم أم بجمة واستغلالها سياحيًا، لما تتمتع به من مقومات:[1]
- موقع فريد: مدينة إنجليزية متكاملة محفوظة في قمة جبل.
- جذب السياح الإنجليز: أحفاد المهندسين الذين عملوا في الموقع قبل 150 عامًا.
- سياحة السفاري والمغامرات: رحلة الصعود إلى أم بجمة تعد مغامرة حقيقية بسيارات الدفع الرباعي عبر مدقات جبلية وعرة.
الارتباط بالمشروعات التنموية: يمكن ربط الموقع بمشروع "التجلي الأعظم" لتطوير سانت كاترين والمناطق المحيطة.[1]
القرب من المعالم الأثرية: منطقة سرابيط الخادم التي تضم معبد حتحور والنقوش السينائية (الأبجدية البروتوسينائية)، وهي مرحلة التحول من الكتابة التصويرية إلى الخطية.[1]
قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة: "يمكن ترميم هذه المنشآت وتطويرها وفتح مسار زيارة لها في سياحة السفاري، ووضعها على خارطة السياحة المحلية والعالمية، مع عمل دعاية خاصة في الأسواق السياحية البريطانية".[1]
كما يطالب المرشدون السياحيون شركة سيناء للمنجنيز بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء ووزارة السياحة والآثار في ترميم المنازل والتلفريك ورصيف الشحن بأبو زنيمة.[1]
انظر أيضًا
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص "«أم بجمة».. «كنز منجنيز» فى «مدينة مهجورة» بقمم جبال سيناء". المصري اليوم. 2024-10-15. Retrieved 2026-03-26.
- ^ أ ب ت "أم بجمة .. أقدم مدينة صناعية لاستخراج المنجنيز والنحاس في جنوب سيناء". Michael Nagy - Satellite Mapping and Remote Sensing Research. 2021-04-18. Retrieved 2026-03-26.
- ^ أ ب ت ""أم بجمة".. مدينة إنجليزية قديمة على أرض مصر (صور)". مصراوي. 2022-01-24. Retrieved 2026-03-26.