إبراهيم العسال

إبراهيم العسال
وُلِدَ23 سبتمبر 1983
القوميةمصر مصري
المهنةمؤرخ، أكاديمي، باحث
الخلفية الأكاديمية
الجامعة الأمجامعة حلوان (ماجستير، دكتوراه)
جامعة قرطبة (دكتوراه ثانية)

إبراهيم العسال (و. 23 سبتمبر 1983) هو باحث وأكاديمي مصري متخصص في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية والآثار والفنون والمخطوطات الإسلامية، مع اهتمام خاص بـتاريخ الأندلس والتراث الإسلامي في إسبانيا.[1] يُعد من الأصوات البارزة في مجال دراسة التاريخ، ويتميز بغزارة المعلومات والمهارة في الربط بينها والقدرة على تفكيك الأساطير التاريخية التي تسللت إلى الوعي الجمعي.[1] ارتبط اسمه أكاديميًا بـجامعة حلوان في مصر وجامعة قرطبة في إسبانيا، وله حضور إعلامي لافت في مجال تصحيح الروايات التاريخية والدعوة إلى قراءة المصادر وفق منهج نقدي.[2]

النشأة والتعليم

حصل العسال على درجة الماجستير في الإرشاد السياحي من جامعة حلوان عام 2008، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة حلوان عام 2013 في مجال ارتبط بـالمخطوطات الإسلامية.[3][4] وفي عام 2017، حصل على درجة دكتوراه ثانية من كلية الآداب والفلسفة بـجامعة قرطبة في إسبانيا، عن بحث تناول التأثيرات الشيعية في الفن والحضارة الإسلامية.[5][3] ويرى العسال أن تكوينه العلمي هو نتاج مزيج بين مدرستين تاريخيتين: الأولى هي المدرسة المصرية الأصيلة في قسم الإرشاد السياحي بجامعة حلوان، والتي منحته الأدوات التقليدية الرصينة في التعامل مع المصادر الأم في التاريخ والحضارة والفنون الإسلامية؛ أما المحطة الثانية والأكثر تأثيرًا في صياغة رؤيته الحديثة، فهي المدرسة الإسبانية في كلية الآداب والفلسفة بجامعة قرطبة، حيث انفتح أفقه على مناهج البحث الأوروبية التي تدمج بين التاريخ المكتوب والأثر المادي والفنون الإسلامية.[1][2]

المسيرة الأكاديمية والمهنية

عمل العسال باحثًا أكاديميًا زائرًا في جامعة قرطبة على مدار أربع سنوات، وكان عضوًا في لجنة التراث الثقافي بالاتحاد الأندلسي في إسبانيا.[5][1] كما شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للسياحة بسيناء، وعمل أستاذًا في علم الآثار والإرشاد السياحي بجامعتي حلوان ومصر للعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى كونه أستاذًا زائرًا في عدة جامعات إسبانية.[6][4] وفي أغسطس 2025، عُيّن مستشارًا فخريًا لسفارة فنزويلا بالقاهرة، في المهام الرامية إلى تعزيز التعاون في مجالي السياحة والثقافة بين البلدين، مع التركيز بشكل أساسي على الإعداد والتنظيم لمعرض السياحة المصري-الفنزويلي.[6][7] ونشر العسال أكثر من عشرين عملًا بحثيًا في مجالات التراث والثقافة والسياحة، باللغتين الإسبانية والإنجليزية، كما يعمل مُراجعًا لعدد من المجلات العلمية في لندن وسويسرا وإسبانيا ومصر.[6][4]

المنهج النقدي في قراءة التاريخ

يؤكد العسال في لقاءاته وندواته على ضرورة التعامل مع التاريخ باعتباره علمًا يحتاج إلى النقد والتحقق من الروايات، وليس مجرد مجموعة من القصص المتوارثة.[8] ويشبه دور المؤرخ بدور القاضي الذي يفحص الأدلة والروايات، بدلًا من دور المحامي الذي يدافع مسبقًا عن رواية معينة.[1][9] ويُعدّ من أبرز من يدعون إلى إعادة قراءة التاريخ الإسلامي بعيدًا عن منهج «المحامي» الذي يدافع، واعتماد منهج «القاضي» الذي يخضع الروايات للجرح والتعديل.[10] ويشير إلى أن التاريخ الإسلامي يمتلك أداة فريدة غير موجودة في أي حضارة أخرى، وهي علم «الجرح والتعديل» الذي يمكّن من تمحيص الروايات ونقدها، ويشدد على أن جسد التاريخ النقل وروحه العقل، ولا غنى للروح عن الجسد.[11] ومن الموضوعات التي تناولها بالنقد عدد من الروايات المشهورة في التاريخ الإسلامي والأندلسي، مثل قصة زفرة العربي الأخيرة المنسوبة إلى أم أبي عبد الله الصغير عقب سقوط غرناطة، والتي يرى أنها قصة متأخرة لا تثبت تاريخيًا بالصورة الشائعة.[12] كما حذّر من إسقاط المصطلحات والمفاهيم الحديثة للقرن العشرين والواحد والعشرين للحكم على روايات ووقائع جرت في العصور الإسلامية الأولى (القرنين السابع والثامن الميلاديين)، واصفًا هذا الفعل بـ«الجريمة التاريخية».[9][12]

الندوات والمحاضرات

شارك العسال في عدد من الندوات والمحاضرات البارزة. في يوليو 2026، شارك في ندوة بعنوان «التاريخ الإسلامي بين الحقيقة والرواية.. كيف نفهم ماضينا بعيون واعية؟» التي نظمها صالون الإعلام الشهري بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة، حيث تناول أهمية التعامل مع التاريخ الإسلامي بمنهج علمي رصين قائم على التوثيق والتحليل والنقد، بعيدًا عن الروايات غير الموثقة أو الأحكام المسبقة.[8][11] وأكد خلالها أن التاريخ ليس مجرد سرد للأحداث، بل علم يقتضي فهم السياقات السياسية والاجتماعية والثقافية التي أحاطت بكل مرحلة، مشددًا على أن الوعي بالتاريخ يمثل أحد أهم ركائز بناء الوعي الوطني والحضاري.[8] كما أوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لانتشار معلومات تاريخية غير دقيقة، الأمر الذي يفرض ضرورة العودة إلى المصادر الموثوقة، وتعزيز ثقافة التفكير النقدي.[8][11]

وفي سبتمبر 2026، حاضر في ندوة نظمها معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين، حيث قدم سردًا تاريخيًا تناول أبرز محطات تاريخ بغداد الثقافي والحضاري، مستعرضًا مكانتها بوصفها إحدى منابع الحضارة الإنسانية قبل الإسلام، وإحدى أبرز الحواضر الثقافية بعد الإسلام، وما اضطلعت به من دور مؤثر في تشكيل المشهد الثقافي والحضاري عبر مختلف العصور.[13] كما شارك في ندوة علمية إسبانية-مصرية حول التراث الثقافي بعنوان «التراث الثقافي بين الابتكار والإدارة المستدامة» بمعهد ثربانتس بالقاهرة، تحت إشرافه وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من مصر وإسبانيا.[14]

الأعمال الإعلامية

قدّم العسال سلسلة «الخلافة الإسلامية في 1000 عام» على يوتيوب، بالتعاون مع الكاتب الصحفي سيد جبيل، وهي سلسلة تستعرض تاريخ الخلافة الإسلامية عبر ألف عام.[15][16] ويرى المتابعون أن وجود العسال في السلسلة يمنحها بعدًا بحثيًا وفكريًا واضحًا، نظرًا لاهتمامه بالفكر الإسلامي وقضايا الحضارة والتنمية.[15][16] كما شارك في برنامج «بودكاست بالتفصيل» على منصة أثير، حيث قدم رؤية نقدية لإعادة قراءة التاريخ الإسلامي، وحذّر من الخلط بين منهج «المحامي» ومنهج «القاضي» في قراءة الروايات التاريخية.[17]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "د. إبراهيم العسال لـ«الأهرام»: التاريخ معركة وعى وأمن قومى.. المؤرخ قاضٍ عادل وليس محاميًا متعصبًا". الأهرام. 31 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  2. ^ أ ب "إبراهيم العسال: مشكلة التاريخ هو كتابته على هوى الأنظمة الحاكمة". روز اليوسف. 4 مايو 2016. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  3. ^ أ ب "إبراهيم العسال". ويكيبيديا العربية. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  4. ^ أ ب ت "Dr. Ibrahim Mohamed Ibrahim Ahmed Elassal" (in الإنجليزية). Filven. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  5. ^ أ ب "التأثيرات الشيعية فى الفن الإسلامى تقود العسال للدكتوراه من جامعة قرطبة". روز اليوسف. 12 ديسمبر 2017. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  6. ^ أ ب ت "تعيين د. إبراهيم العسال مستشاراً فخرياً لسفارة فنزويلا بالقاهره". جريدة المساء. 12 أغسطس 2025. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  7. ^ "العسال مستشاراً فخرياً لسفارة فنزويلا بالقاهرة". جريدة النهار المصرية. 11 أغسطس 2025. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  8. ^ أ ب ت ث "خلال صالون الإعلام الشهري.. د.إبراهيم العسال يؤكد: قراءة التاريخ بعين الباحث تحصّن الأجيال من التضليل". وكالة أنباء الشرق الأوسط. 20 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  9. ^ أ ب "إبراهيم العسال يحذر: محاكمة أحداث القرن السابع بمصطلحات القرن الحادي والعشرين «جريمة تاريخية»". الشروق. 21 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  10. ^ "الجرح والتعديل في عصر البودكاست.. باحث يدعو إلى تدقيق الروايات". الجزيرة. 27 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  11. ^ أ ب ت "دكتور إبراهيم العسال: التاريخ الإسلامي اعتمد على الروايات الشفهية وعلم «الجرح والتعديل» ميزتنا الفريدة". الشروق. 21 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  12. ^ أ ب "إبراهيم العسال: حرق مكتبة الإسكندرية وشواء لحوم الأسرى شائعات تاريخية.. وعمرو بن العاص لم يفرض الإسلام واللغة العربية بالقوة". الشروق. 21 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  13. ^ "إبراهيم العسال يحاضر في معرض بغداد الدولي للكتاب". وكالة الأخبار العراقية. سبتمبر 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  14. ^ "ندوة إسبانية - مصرية حول التراث الثقافي". معهد ثربانتس بالقاهرة. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  15. ^ أ ب "«العسال».. هذا الاكتشاف المهم!". جريدة الراية. 9 أغسطس 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  16. ^ أ ب "جمال عبد الناصر يكتب: العسال وجبيل.. رحلة معرفية فى دهاليز الخلافة والسلطة". اليوم السابع. Retrieved 5 أكتوبر 2026.
  17. ^ "الفرق بين المؤرخ والحكواتي". كاست عربي. 26 يوليو 2026. Retrieved 5 أكتوبر 2026. {{cite web}}: Text "إبراهيم العسال" ignored (help)

وصلات خارجية