ابن خاتمة

ابن خاتمة الأنصاري
أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن خاتمة الأنصاري المريني
وُلِدَ734 هـ / 1333م
توفي9 شعبان 770 هـ / 1369م
المثوىالمرية
القوميةأندلسي
المهنةطبيب، أديب، شاعر، كاتب
العصرالدولة النصرية
عـُرِف بـكتابه عن الطاعون الأسود «تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد»
العمل البارز
  • تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد
  • ديوان شعر

أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن خاتمة الأنصاري المريني، المشهور باسم ابن خاتمة الأنصاري (734هـ/1333م – 770هـ/1369م)، هو طبيب وأديب وشاعر أندلسي من أعلام المرية في أواخر عصر الأندلس. عُرف بثقافته الواسعة ومشاركته في علوم الطب والأدب والبلاغة، واشتهر خاصةً بكتابه عن الطاعون الأسود، الذي يُعد من أهم المصادر الطبية الأندلسية التي تناولت الوباء في القرن الثامن الهجري.

ولد ابن خاتمة بمدينة المرية جنوب شرقي الأندلس سنة 734هـ/1333م، وفيها نشأ وحفظ القرآن الكريم، وتلقى علوم العربية والفقه والآداب على علماء عصره. ثم انتقل إلى غرناطة، عاصمة الدولة النصرية، حيث درس في المدرسة اليوسفية التي أنشأها السلطان أبو الحجاج يوسف الأول. وقد أتاحت له إقامته بغرناطة الاتصال بكبار علماء وأدباء عصره، وفي مقدمتهم الوزير والأديب لسان الدين بن الخطيب.

كان ابن خاتمة من الشخصيات البارزة في الحياة الثقافية بالأندلس، فجمع بين الطب والأدب والشعر والإنشاء. ووصفه لسان الدين بن الخطيب بأنه «متفنن مشارك، قوي الإدراك، سديد النظر، جيد القريحة»، كما أثنى عليه إسماعيل بن الأحمر وعدّه من كبار أدباء المرية وشعرائها.

الطاعون الأسود

عاصر ابن خاتمة وباء الطاعون الجارف الذي اجتاح العالم الإسلامي وأوروبا في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي، ووصل إلى الأندلس سنتي 749–750هـ/1347–1348م، فتسبب في وفاة أعداد كبيرة من السكان والعلماء والأعيان. وقد شهد ابن خاتمة آثار الوباء بمدينة المرية، فدوّن مشاهداته الطبية والاجتماعية في رسالته الشهيرة:

«تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد»

ويُعد هذا الكتاب من أهم المؤلفات الطبية الأندلسية في وصف الطاعون، إذ تناول فيه أعراض المرض وطرق انتقاله ووسائل الوقاية منه، كما أشار إلى أثر البيئة والهواء والاختلاط في انتشار العدوى، وهي ملاحظات عدّها بعض الباحثين قريبة من المفاهيم الحديثة للعدوى الوبائية. وقد حفظت مخطوطة الكتاب في مكتبة الإسكوريال بإسبانيا ضمن مجموعة المخطوطات العربية.

علاقته بلسان الدين بن الخطيب

ارتبط ابن خاتمة بعلاقة وثيقة مع الوزير والأديب لسان الدين بن الخطيب. وعندما همّ ابن الخطيب بمغادرة الأندلس إلى المغرب ثم الحج، كتب إليه ابن خاتمة رسالة طويلة يحثه فيها على البقاء في وطنه، ويصف مكانته العلمية والسياسية بالأندلس. وتُعد هذه الرسالة من النماذج البارزة للنثر الأندلسي في القرن الثامن الهجري، لما اشتملت عليه من بلاغة وفصاحة وتصوير أدبي رفيع.

وقد أظهرت الرسالة إدراك ابن خاتمة لتدهور الأوضاع السياسية في أواخر عهد الدولة النصرية، وخشيته من فقدان الأندلس لعلمائها وأدبائها بهجرة ابن الخطيب إلى المغرب. ويرجع تاريخ هذه الرسالة إلى 12 شعبان 770هـ، قبل وفاة ابن خاتمة بفترة قصيرة.

شعره

كان ابن خاتمة شاعرًا مجيدًا، وله ديوان شعر ضاع أكثره، وبقيت منه مقطوعات متفرقة في كتب التراجم والأدب. اتسم شعره بالرقة والعذوبة، وتنوعت موضوعاته بين الحكمة والغزل والوصف.

ومن شعره في الحكمة:

هو الدهر لا يبقى على عائد به\فمن شاء عيشًا يصطبر لنوائبه
فمن لم يصب في نفسه فمصابه\بفوت أمانيه وفقد حبائبه

ومن شعره في الغزل:

فيك الحديث ومورد الإنشاد\ولك الخطاب إذا أراد الشادي

وله أيضًا:

يا سالكًا بالحسن مسلك آمن\طرح اللحاظ خلال ذاك الوادي
إياك واحذر من عيون ظبائه\فلقد سطت عدوًا على الآساد


وفاته

توفي ابن خاتمة في مسقط رأسه المرية يوم 9 شعبان سنة 770هـ/1369م، ودُفن بها، بعد حياة حافلة بالعلم والأدب والطب.

مؤلفاته

من أشهر مؤلفاته:

  • تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد
  • ديوان شعر
  • رسائل أدبية متفرقة

مكانته

يُعد ابن خاتمة من أبرز أطباء وأدباء الأندلس في القرن الثامن الهجري، وقد اكتسب أهمية خاصة بسبب وصفه الدقيق لوباء الطاعون الأسود. ويقارن بعض الباحثين بينه وبين معاصره لسان الدين بن الخطيب من حيث الاهتمام بدراسة الأوبئة وآثارها الاجتماعية والطبية.

المراجع

شروح