الخط الأصفر (غزة)

الخط الأصفر
Yellow Line
הקו הצהוב
الخط الأصفر ومناطق السيطرة في غزة:
  Yellow Line
  الأراضي تحت سيطرة إسرائيل
الخصائص
الأطراف حكومة حماس في غزة
إسرائيل (الاحتلال الإسرائيلي)
إدارة القوات الشعبية في قطاع غزة
قوة مكافحة الإرهاب
قوات الدفاع الشعبي للشجاعية
الطول45 كم [3]
التاريخ
تأسستأكتوبر 2025
المعاهداتخطة سلام غزة

الخط الأصفر، هو خط حدود يقسم قطاع غزة إلى قسمين، كجزء من خطة سلام غزة في أكتوبر 2025 والتي تهدف إلى إنهاء حرب غزة.[4] في الأصل كان الخط يفصل 47% من الأراضي في المنطقة الغربية، التي تخضع للسيطرة الفلسطينية، عن 53% من قطاع غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل. وقد هُجر سكان غزة إلى المنطقة الواقعة غرب الخط الأصفر. منذ إنشائه، قامت إسرائيل بنقل كتل الخط الأصفر إلى داخل غزة.[5]

وفي مايو 2026، أعلنت إسرائيل أنها زادت سيطرتها على 60% من قطاع غزة، وتسعى إلى توسيع هذا الرقم إلى 70%.[6]

خلفية

كجزء من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر الأوسع، كانت قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي أثناء حرب 1967. وعلى الرغم من أن إسرائيل تؤكد أنها أنهت احتلالها لغزة من خلال فك الارتباط عام 2005، إلا أن القانون الدولي استمر في اعتبار قطاع غزة أراضي أراضي محتلة.[7][8] الصراعات الدورية بين إسرائيل وجماعات المقاومة في غزة، بما في ذلك حماس، بلغت ذروتها في عملية طوفان الأقصى عام 2023، مما أدى إلى اندلاع حرب غزة وعمليات الإبادة بالقطاع. وتهدف خطة سلام غزة إلى إنهاء الحرب من خلال وقف إطلاق النار والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.

المفهوم النظري للخط الأصفر كما ظهر في المسودة الأصلية لخطة سلام غزة، حيث يمثل الخط الأزرق الظروف القائمة (في وقت المسودة الأصلية)، والخط الأصفر يمثل أول انسحاب من ثلاثة انسحابات للجيش الإسرائيلي.

نُشرت خريطة الخط الأصفر كجزء من خطة سلام غزة لأول مرة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ على منصته تروث سوشيال.[9] في 10 أكتوبر 2025، دخلت خطة سلام غزة حيز التنفيذ.[10] تصورت خطة السلام هذه ثلاث مراحل، تضمنت أولها انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأصفر. ويمكن أن تشمل المرحلة الثانية انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأحمر شرقاً،[11] لكن هذه المرحلة لم يتم التفاوض عليها بعد.[12] لم يتم بعد التفاوض على المرحلتين الثانية والثالثة بين إسرائيل وحماس حتى 13 أكتوبر 2025.[12]

الوصف

يمتد الخط الأصفر لمسافة 45 كيلومتر[3] ويقسم قطاع غزة إلى قسمين. المنطقة الواقعة شرق الخط، والتي تغطي 53% من أراضي قطاع غزة، تقع تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بينما تخضع المنطقة الواقعة غرب الخط، والتي تغطي 47% من قطاع غزة، لسيطرة حماس.[13][ب] وقد أشارت الولايات المتحدة إلى المنطقة الغربية الخاضعة للسيطرة الفلسطينية باسم "المنطقة الحمراء" والمنطقة الشرقية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية باسم "المنطقة الخضراء".[14]

تمنع إسرائيل الفلسطينيين من عبور شرق الخط، بما في ذلك النازحون من هذه المنطقة أثناء الحرب، وقتلت مئات الفلسطينيين الذين تزعم أنهم كانوا يقتربون من الخط.[13][15] أعلنت إسرائيل أن جميع مناطق قطاع غزة الواقعة خارج الخط الأصفر منطقة خالية من إطلاق النار، بغض النظر عما إذا كانت الحدود قد رُسمت على الأرض أم لا.[15] كما قامت إسرائيل ببناء مواقع خرسانية لتحصين مواقعها على امتداد الخط.[16] يُرسم خط الحدود حالياً جزئياً بواسطة كتل خرسانية مطلية باللون الأصفر وضعها الجيش الإسرائيلي؛ اعتباراً من 28 أكتوبر 2025، تم الانتهاء من حوالي 10-20% من هذا العمل.[17] في ديسمبر 2025 بدأت إسرائيل ببناء السواتر الترابية على امتداد الخط.[18]

الجيش الإسرائيلي يضع كتل خرسانية باللون الأصفر لترسيم الخط الأصفر (أكتوبر 2025).

تظهر صور ساتلية أن إسرائيل وضعت علامات خارج الحدود الموضحة على خرائط وقف إطلاق النار المتفق عليها، تصل أحياناً إلى مئات الأمتار.[16] في منتصف ديسمبر، أفادت صحيفة هآرتس أن العلامات الإسرائيلية التي تحدد الخط الأصفر نُقلت غرباً خلسة ودون سابق إنذار.[19]

في يناير 2026، واستناداً إلى ساتلية، أفادت بي بي سي ڤريفاي أن إسرائيل نقلت الكتل الصفراء في عدة مناطق في عمق قطاع غزة، مما تسبب في ارتباك للفلسطينيين.[5] وفقاً للتقرير، أظهرت صور ساتلية أن القوات الإسرائيلية تحركت سبع كتل على الأقل في حي التفاح بمدينة غزة في الفترة ما بين 27 نوفمبر و25 ديسمبر 2025، مع تحرك العلامات على عمق حوالي 295 متراً داخل القطاع.[5] ويصف أندرياس كريگ، الأستاذ وخبير الشرق الأوسط في كلية الملك بلندن، حركة الكتل بأنها "أداة للهندسة الإقليمية".[5]

الوقع

هُجرت الغالبية العظمى من سكان غزة قسراً أثناء حرب 2023. اعتباراً من نوفمبر 2025، كانت قدرتهم على العودة إلى ديارهم محدودة بسبب الدمار واسع النطاق للمنازل نفسها، وبسبب منع إسرائيل عودة الفلسطينيين إلى تلك المناطق من غزة الواقعة على الجانب الشرقي، الذي تسيطر عليه إسرائيل، داخل الخط الأصفر.[13][20] اعتباراً من عام 2025، كان الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2 مليون نسمة، يعيشون في الجزء الغربي من غزة الخاضع للسيطرة الفلسطينية. تختلف التقديرات فيما يتعلق بعدد الأشخاص المتبقين شرق الخط. وذكر تقرير صدر في أكتوبر 2025 أن مئات الفلسطينيين يعيشون في الجزء الشرقي الذي تسيطر عليه إسرائيل، بما في ذلك بعض سكان غزة الذين تحدثوا ضد حماس أثناء الحرب.[17] وتشير تقديرات أخرى إلى أن أقل من 2% من سكان غزة يعيشون حالياً شرق الخط الأصفر.[21] تقع معظم الأراضي الزراعية في غزة، وكذلك المعبر الحدودي مع مصر، تحت السيطرة الإسرائيلية.[16]

عام 2023 بلغ عدد سكان غزة الذين يعيشون شرق الخط الأصفر مئات الآلاف (على سبيل المثال، في 2017، كان هناك أكثر من 200.000 شخص يعيشون في رفح بما في ذلك مخيم رفح، وأكثر من 50.000 في بيت حانون).[22] يعد إخلاء هذه المنطقة من السكان ظاهرة حديثة حدثت منذ عام 2023 أثناء حرب غزة، حيث أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء، وبسبب تحركات الجيش الإسرائيلي التي أجبرت سكان تلك المنطقة على المغادرة.[23]

في 2 ديسمبر 2025، دمرت القوات العسكرية الإسرائيلية مباني سكنية شرق مدينة غزة تقع على الجانب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من الخط الأصفر.[24] بحلول يناير 2026، أفادت وزارة الصحة في غزة أن 77 فلسطينياً قتلوا على يد القوات الإسرائيلية بالقرب من الخط الأصفر، من بينهم 62 ممن عبروا الخط.[25]

منذ أواخر أبريل 2026، خططت إسرائيل لإنشاء "الخط البرتقالي"، بعد أن أظهرت الخرائط العسكرية منطقة محظورة موسعة تضيف 11% من أراضي غزة وراء "الخط الأصفر".[26][27][28][29] وفي مايو 2026، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توسيع إسرائيل سيطرتها على 60% من قطاع غزة. وقال نتنياهو أنه أمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع سيطرته إلى 70% من قطاع غزة.[6]

تحليل

في أكتوبر 2025 أعرب بعض الفلسطينيين في غزة عن مخاوفهم من أن الخط الأصفر، الذي يُقصد به أن يكون خط وقف إطلاق نار مؤقت، قد يصبح حدوداً دائمة.[15] في نوفمبر 2025، أشار معلقو وال ستريت جورنال إلى أن الخط الأصفر أصبح راسخاً بشكل متزايد.[17] في ديسمبر 2025، أشار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير إلى الخط الأصفر باعتباره "خطاً حدودياً جديداً" لإسرائيل، وأخبر قوات الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تعتزم الاحتفاظ بمواقعها العسكرية الحالية في غزة.[16]

انظر أيضاً

الهوامش

  1. ^ The Gaza Strip experienced a widespread societal breakdown during the war that resulted in the near-collapse of Hamas's rule and the emergence of a power vacuum filled by various armed groups. Immediately following the 10 October 2025 ceasefire, Hamas worked to reassert its authority and initiated a widespread crackdown on local anti-Hamas armed groups west of the Yellow Line.[1] By 21 October, the IDF evaluated that Hamas had reestablished political and security control in its portion of Gaza down to the municipal level and had effectively eliminated those rival groups.[2]
  2. ^ The Gaza Strip is 365 km2 in area.

المصادر

  1. ^ "Hamas asserts control in Gaza and targets alleged collaborators as ceasefire takes hold". CNN (in الإنجليزية). 2025-10-12. Retrieved 2026-02-10.
  2. ^ "IDF sees Hamas restoring control over Gaza with no opposition from local gangs". Haaretz (in الإنجليزية). Archived from the original on 2025-12-05. Retrieved 2026-02-10.
  3. ^ أ ب "Israel Entrenches "Yellow Line" in Gaza, Controlling Over Half the Territory". European Palestinian Council for Political Relations. 26 March 2026.
  4. ^ Reals, Tucker (2025-10-09). "Israeli government approves hostage and ceasefire deal". www.cbsnews.com (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2025-11-01.
  5. ^ أ ب ت ث Garman, Benedict; Pengelly, Emma; Murphy, Matt (16 January 2026). "Israel moves Yellow Line deeper into Gaza, satellite images show". BBC News. Retrieved 19 January 2026.
  6. ^ أ ب Halbfinger, David M.; Reiss, Johnatan (2026-05-28). "Netanyahu Says Israel Will Control 70 Percent of Gaza, Squeezing Hamas". The New York Times (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0362-4331. Retrieved 2026-05-30.
  7. ^ "Summary of the Advisory Opinion of 19 July 2024". International Court of Justice. July 19, 2024. Retrieved 2025-11-18.
  8. ^ Bantekas, Ilias; Jaber, Safaa S. (2025). "The human rights obligations of belligerent occupiers: Israel and the Gazan population". Journal of Conflict and Security Law. 30 (1): 103–120. doi:10.1093/jcsl/krae018. Retrieved November 17, 2025.
  9. ^ Stockwell, Billy; Shalev, Tal; Liebermann, Oren (2025-10-04). "Trump calls on Israel to stop bombing Gaza as Hamas agrees to negotiate release of hostages - live updates". CNN (in الإنجليزية). Retrieved 2025-11-01.
  10. ^ Ferragamo, Mariel (2025-11-19). "A Guide to the Gaza Peace Deal". Council on Foreign Relations (in الإنجليزية). Retrieved 2025-11-01.
  11. ^ Haddad, Mohammed (2025-10-09). "Map of Gaza shows how Israeli forces will withdraw under ceasefire deal". Al Jazeera (in الإنجليزية). Retrieved 2025-11-06.
  12. ^ أ ب "Questions remain on Donald Trump's Gaza peace plan". DW (in الإنجليزية). 2025-10-13. Retrieved 2025-11-01.
  13. ^ أ ب ت "'Civilians can't go home': Gaza faces Israel's new 'yellow line'". France 24 (in الإنجليزية). 2025-10-31. Retrieved 2025-11-01.
  14. ^ Graham-Harrison, Emma (14 November 2025). "US military planning for divided Gaza with 'green zone' secured by international and Israeli troops". The Guardian.
  15. ^ أ ب ت Tantesh, Seham; Borger, Julian (2025-10-26). "Fears Gaza 'temporary' ceasefire line could become permanent new border". The Guardian (in الإنجليزية البريطانية). ISSN 0261-3077. Retrieved 2025-11-01.
  16. ^ أ ب ت ث Graham-Harrison, Emma (2025-12-08). "'Yellow line' that divides Gaza under Trump plan is 'new border' for Israel, says military chief". The Guardian (in الإنجليزية البريطانية). ISSN 0261-3077. Retrieved 2025-12-09.
  17. ^ أ ب ت Lieber, Dov (2025-10-28). "A Trip to Gaza's New 'Yellow Line' Shows Israel Is Digging In". The Wall Street Journal (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2025-11-01.
  18. ^ "Israel Is Turning the Yellow Line Splitting Gaza into a Physical Barrier". Forensic Architecture (in الإنجليزية). Drop Site News. January 23, 2026. Retrieved 2026-01-25.
  19. ^ Zbeedat, Nagham (16 December 2025). "'The Walls Are Closing In' Gazans Say the Position of the Yellow Line Changes, Funneling Them Into a Tightening Area". Haaretz. Retrieved 19 December 2025.
  20. ^ Hajjaj, Tareq S. (13 November 2025). "Israel is killing Gazans trying to return to their homes beyond the 'yellow line'". Mondoweiss.
  21. ^ Kiros, Hana (2025-11-11). "The Trump Administration Has a New Plan for Gaza". The Atlantic (in الإنجليزية). Retrieved 2025-11-21.
  22. ^ Preliminary Results of the Population, Housing and Establishments Census, 2017. State of Palestine. February 2018. pp. 64–82. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://www.pcbs.gov.ps/Downloads/book2364-1.pdf. Retrieved on 24 October 2023. 
  23. ^ Granados, Samuel; Toler, Aric; Boxerman, Aaron (2025-05-15). "Gazans Once Escaped To Rafah. Now Israel Is Razing It". The New York Times (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0362-4331. Retrieved 2025-11-22.
  24. ^ "LIVE: Israeli forces continue demolition, destruction around Gaza City". Al Jazeera. 2 December 2025.
  25. ^ Ezzidin, Toqa; Frankel, Julia (18 January 2026). "Israeli troops kill Palestinians for crossing a vague ceasefire line that's sometimes unmarked". Associated Press. Retrieved 19 January 2026.
  26. ^ "Gaza's 'orange line': Israel expands control beyond ceasefire limits". 3 May 2026.
  27. ^ "Gaza risks becoming permanently divided, top official warns". 14 May 2026.
  28. ^ {{{author}}}, Israeli maps outline expanded zone of military control in Gaza, [[{{{publisher}}}]], [[{{{date}}}]].
  29. ^ "UNRWA Situation Report #213 on the Humanitarian Crisis in the Gaza Strip and the Occupied West Bank, including East Jerusalem | UNRWA". UNRWA.