باب اللوق
باب اللوق | |
|---|---|
حي سكني وتجاري | |
| البلد | |
| المحافظة | محافظة القاهرة |
| القسم | قسم عابدين |
| التاريخ | القرن الثالث عشر الميلادي (الازدهار) |
| Founded by | الظاهر بيبرس (استقبال التتار) |
| Named after | "اللوق" (الأرض اللينة) |
| Time zone | UTC+2 (توقيت مصر) |
باب اللوق هو أحد الأحياء التاريخية العريقة في منطقة وسط القاهرة، يقع حالياً ضمن تقسيم قسم عابدين، ويُعد من المناطق ذات القيمة التاريخية الكبيرة التي شهدت تطورات عمرانية وسياسية واجتماعية مهمة على مر العصور. سمي بهذا الاسم نسبة إلى الأراضي اللينة "اللوق" التي انحسر عنها ماء النيل، وكان قديماً موقعاً لاستقبال الوفود الرسمية وإقامة الفعاليات الكبرى.[1]
التسمية
يرجع أصل تسمية "باب اللوق" إلى كلمة "اللوق" العربية، والتي تعني الأرض اللينة أو الرخوة التي لا تحتاج إلى حراثة. يقول ابن سيده: "لاق الشيء يلوقه لوقًا ولوّقه ليّنه". وارتبطت التسمية بطبيعة الأرض في هذه المنطقة، فعندما كان ماء النيل ينحسر عنها كانت تبقى أرضاً لينة لا تحتاج إلى عناء في الزراعة، فسُميت بـ"أراضي اللُق" (بضم اللام).[1]
ويرى بعض الباحثين أن الاسم قد يكون مشتقاً من "اللق" بمعنى الأرض المرتفعة، في مقابل "الخق" الذي يعني الأرض المنخفضة. ويُذكر في المعاجم العربية أن "اللق" هو كل أرض ضيقة مستطيلة أو مرتفعة.[1]
الموقع والجغرافيا التاريخية
كانت أراضي باب اللوق تمتد قديماً من الجهة الغربية إلى منشأة المهراني، ومن الجهة الشرقية إلى الدكة بجوار المقس، على مساحة شاسعة من الأراضي الزراعية والبساتين.[1]
يقع حاليًا في وسط القاهرة، ويشتهر بسوقه التجاري الحيوي ومقاهيه التاريخية، ويقع على مقربة من ميدان التحرير، ومتحف الفن الحديث، وجامعة الدول العربية، ومبنى ماسبيرو، كما يحده من الناحية الأخرى منطقة جاردن سيتي الراقية.[2]
التاريخ
العصر الأيوبي والمملوكي
كانت أراضي اللوق قديماً عبارة عن بساتين وأراضٍ زراعية خصبة، ولم يكن فيها بناء قديماً. ومع مرور الزمن، بدأت عمليات البناء والتعمير في المنطقة.[1]
من أبرز معالم هذه البساتين "بستان ابن ثعلب"، الذي كان بستانًا عظيم القدر تبلغ مساحته خمسة وسبعين فداناً، يضم سائر الفواكه والأشجار والكروم والزهور، وكان على بستان ابن ثعلب سور مبني وله باب جليل. وكان باب هذا البستان هو الموقع الذي يُعرف اليوم بـ"باب اللوق". وقد اشتراه الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 643هـ.[1]
في عام 660 هـ (1262م)، حدث تحول كبير في تاريخ المنطقة، حيث استقبل السلطان الظاهر بيبرس في أراضي اللوق نحو مائتي فارس من التتار مع عائلاتهم، وقد كانوا في الأصل جيشاً أرسله ملك التتار بركة خان لنجدة هولاكو، لكنهم تحولوا إلى طاعة السلطان الظاهر. وقد بنى لهم السلطان دوراً للسكن في هذه المنطقة، وأقام لهم دعوة عظيمة، وأعطاهم الأموال والخلع، وأصبحوا جزءاً من الدولة.[1]
تكرر هذا المشهد في عام 761 هـ (1360م)، عندما وصل ما يزيد على ألف وثلاثمائة فارس من المغل والبهادرية، فأنزلهم السلطان في مساكن عُمرت لهم باللوق.[1]
وقد أدى توافد هؤلاء الأمراء إلى ازدهار المنطقة، وتزايدت العمائر في اللوق وما حولها، وصارت هناك عدة أحياء عامرة آهلة بالسكان.[1]
العصر العثماني والحديث
بعد فترة من الازدهار، دب الخراب في بعض أجزاء المنطقة، وتحولت بعض الأراضي إلى كيمان (تلال من الرمال)، بينما ظلت أجزاء أخرى عامرة حتى يومنا هذا.[1]
شهدت المنطقة في القرنين التاسع عشر والعشرين تطوراً عمرانياً كبيراً، وتحولت إلى أحد أهم الأحياء التجارية والسكنية في القاهرة.

معالم المنطقة
قيسارية باب اللوق
أنشأ القاضي صلاح الدين بن المغربي "قيسارية باب اللوق"، وهي سوق تجاري مغطى مخصص لبيع غزل الكتان. وكان إنشاء هذه القيسارية سبباً في هدم الباب القديم للمنطقة، حيث تم دمج الباب في جدار القيسارية.[1]
الميدان السلطاني
أنشأ الملك الصالح نجم الدين أيوب ميداناً واسعاً في المنطقة كان يُستخدم للعب الأكرة (رياضة الفروسية بالكرة) والاستعراضات العسكرية.[1]
منشأة ابن ثعلب
كانت منشأة ابن ثعلب تقع بالقرب من باب اللوق، وكانت منطقة عامرة بالسكان والمساكن والحوانيت، لكنها خربت بعد عام 800هـ وتحولت إلى زرائب للبقر.[1]
بركة قرموط
كانت بركة قرموط إحدى معالم المنطقة القديمة، وكانت جزءاً من بستان ابن ثعلب.[1]
خليج فم الخور
كان الخليج المعروف اليوم بـ"خليج فم الخور" يمر بالمنطقة، وكان النيل يمر قديماً من ساحل الحمراء غرباً حتى ينتهي إلى ساحل المقس.[1]
الوضع الحالي
تعد منطقة باب اللوق اليوم منطقة تجارية وسكنية حيوية، حيث تضم العديد من المباني الأثرية والتاريخية، كما تشتهر بمقاهيها الشهيرة مثل مقهى "ريش" الذي كان ملتقى للمثقفين والأدباء والسياسيين لقرن من الزمان.[3]