جواد بولس

جواد بولس
جواد سمعان بولس
وُلِدَ1 يناير 1900
توفي16 سبتمبر 1982 (عن عمر 82 عاماً)
القوميةلبناني
المدرسة الأمكلية الحقوق في بيروت (إجازة في الحقوق)
المهنةمؤرخ، محامٍ، سياسي
عـُرِف بـمؤلفات في تاريخ المشرق، عضو مجلس النواب اللبناني، وزير دولة
العمل البارز
الشعوب والحضارات في الشرق الأدنى (خمسة مجلدات)، تاريخ لبنان والبلدان المجاورة
الحزبحزب الكتلة الوطنية اللبنانية

جواد سمعان بولس (1 يناير 1900 – 16 سبتمبر 1982) هو محامٍ، مؤرخ، وسياسي لبناني ماروني[1]. يُعد من أبرز المفكرين المؤرخين في لبنان في القرن العشرين، وقد ترك إرثاً فكرياً وسياسياً مهماً، تمثل في مؤلفاته التاريخية التي أرخت للمشرق، وفي مواقفه السياسية التي نادى بوحدة لبنان وتعددية مجتمعه[2]. رشحته الأكاديمية السويسرية كاميليا أبوصوان، مع جورج شحادة، لنيل جائزة نوبل في الأدب عام 1971[1].

الشيخ جواد بولس رجل جعل من المعرفة زعامة ومن لبنان رسالة.

النشأة والعائلة

ولد جواد بولس في 1 يناير 1900 في زغرتا، التي كانت تابعة آنذاك للدولة العثمانية (لبنان حالياً)[1]. والده هو سمعان بولس، ووالدته هي قطور باشا[1]. جده لأبيه، أسعد بولس، كان قائداً لجيش يوسف بك كرم وقاد ثورة ضد العثمانيين[1]. كانت عائلته تميل إلى السياسة والقضاء، وكانت مخلصة لأرضها وتمتلك عقارات واسعة في شمال لبنان[1].

امتلك بولس منذ صغره مواهب استثنائية، مما دفع والديه إلى إرساله إلى كلية القديس يوسف - عنطورة، التي كانت تديرها الآباء اللعازريون، لإكمال دراسته الثانوية[1]. بعد ذلك، التحق بولس عام 1919 بكلية الحقوق في بيروت، حيث حصل على إجازته في الحقوق عام 1922[1].

المسيرة المهنية

المحاماة في طرابلس

بعد إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، عاد بولس إلى مسقط رأسه واستقر في طرابلس[1]. قادته دراسته القانونية إلى نقابة المحامين[1]. في عامي 1933 و1938، انتخب بولس رئيساً لنقابة المحامين في شمال لبنان[1]. كانت له موهبة خطابية استثنائية، وتمتع بشخصية كاريزمية وثقافة واسعة، مما مكنه من ممارسة تأثير ملحوظ على التطور الاجتماعي والسياسي اللبناني عشية الحرب العالمية الثانية[1]. كان مكتبه للمحاماة في طرابلس، وهو الأول من نوعه في تاريخ شمال لبنان، بمثابة ملتقى لكبار المفكرين والنخبة في المنطقة[1].

العمل السياسي

في عام 1938، انتخب بولس نائباً عن شمال لبنان، وأظهر بلاغة استثنائية ووطنية نادرة[1]. في عام 1943، عُين وزيراً للدولة في حكومة ثلاثية، حيث مثل فيها الطائفة المارونية، وتولى عدة حقائب وزارية، بما فيها وزارة الخارجية[1]. في عام 2006، شارك في تأسيس حركة الاستقلال إلى جانب ميشال معوض ويوسف ضويعي[3]. كما شغل منصب نائب في البرلمان عن زغرتا ضمن تيار حركة الاستقلال[3].

فكره

كان بولس تابعاً للمدرسة التاريخية الحتمية لمؤرخ الحضارة أرنولد توينبي[2]. كان يؤمن بأن التاريخ يعيد نفسه، وأن الشعوب لا تفلت من ثوابت تاريخها، وسوف تستعيد سلامتها، ليس فقط السياسية، بل العقلية أيضاً[2]. رفض بشدة فكرة أن لبنان وليد اتفاقية سايكس بيكو، معتبراً أن هذه الاتفاقية أعادت للبنان حدوده الطبيعية[2]. كان يرى أن أي محاولة لنقل لبنان من بيئة ثقافية إلى أخرى محكوم عليها بالفشل، داعياً اللبنانيين إلى التمسك بهويتهم اللبنانية والاستفادة من الإسهامات الثقافية للدول المجاورة دون الانصهار بها[2]. كان يعارض بشدة استغلال الطائفية في الصراعات السياسية، معتبراً أن الصراعات الطائفية هي حركات سطحية ومصطنعة يصنعها خبراء استفزاز يتخفون وراء الدين لتحقيق مصالحهم الخاصة[2]. كان ينادي بأن المصلحة الوحيدة التي تخدم لبنان هي التمسك بهويته اللبنانية والانفتاح على الثقافات الأخرى دون ذوبان فيها[2].

في عام 1971، رشحته الأكاديمية السويسرية كاميليا أبوصوان، مع جورج شحادة، لنيل جائزة نوبل في الأدب[1].

كتاب الأسس الحقيقية للبنان المعاصر جواد بولس. لقراءة وتحميل الكتاب، اضغط على الصورة.

مؤلفاته

كتاب لبنان والبلدان المجاورة جواد بولس. لقراءة وتحميل الكتاب، اضغط على الصورة.

ألف بولس العديد من الكتب والمؤلفات التاريخية، من أبرزها:

  • "الشعوب والحضارات في الشرق الأدنى" (خمسة مجلدات)[1].
  • "تاريخ لبنان والبلدان المجاورة"[1].
  • "الأسس الحقيقية للبنان المعاصر" (صدر عام 1983)[4].
  • "المشرق العثماني (1517-1918) وما بعد العثماني (1918-1930)"[5].

وفاته وإرثه

توفي جواد بولس في 16 سبتمبر 1982 في بيروت، لبنان[1]. في أغسطس 2015، تم إنشاء موقع إلكتروني يضم كتبه ومؤتمراته ومقابلاته ومقالاته وأعماله المختلفة بمبادرة من مؤسسة جذور – سمعان بولس والنائب السابق جواد بولس، لإحياء ذكراه ونقل إرثه الفكري للأجيال الجديدة[2].

أشاد الوزير السابق شارل رزق ببولس ووصفه بأنه "أحد المنارات ليس فقط في تاريخ لبنان، بل في الشرق الأوسط والعالم العربي بأكمله"، ووصف أعماله بأنها "مراجع ثمينة لكثير من الباحثين العرب والدوليين"[2].

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ "Jawad Boulos". Wikipedia (in الإنجليزية). Retrieved 2026-07-16.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "À Ehden, la leçon posthume de l'historien Jawad Boulos". L'Orient-Le Jour (in الفرنسية). 2015-08-14. Retrieved 2026-07-16.
  3. ^ أ ب "Independence Movement (Lebanon)". National Library Board Singapore (in الإنجليزية). 2011-03-27. Retrieved 2026-07-16.
  4. ^ "Les fondements réels du Liban contemporain / Jawad Boulos ; introduit par Robert Boulos". Princeton University Library (in الفرنسية). Retrieved 2026-07-16.
  5. ^ "Jawad Boulos: Les peuples et les civilisations du Proche Orient / Le proche Orient ottoman (1517–1918) et postottoman (1918–1930)". ISBN.de (in الألمانية). Retrieved 2026-07-16.