حسين صدقي
حسين صدقي | |
|---|---|
| وُلِدَ | 9 يوليو 1917 |
| توفي | 16 فبراير 1976 (aged 58) |
| القومية | |
| أسماء أخرى | واعظ السينما، خطيب السينما المصرية |
| المهنة | ممثل، مخرج، منتج، كاتب سيناريو |
| سنوات النشاط | 1937–1976 |
| عـُرِف بـ | أفلامه الهادفة والدينية، دوره في "العزيمة" |
العمل البارز | "العزيمة" (1939) "ليلى" (1942) "الشيخ حسن" (1951) "شاطئ الغرام" (1950) "خالد بن الوليد" (1958) |
| الزوج | فاطمة المغربي |
| الأنجال | 8 |
حسين صدقي (9 يوليو 1917 – 16 فبراير 1976) هو ممثل ومخرج ومنتج وكاتب سيناريو مصري، يُعد أحد رواد السينما المصرية في منتصف القرن العشرين. عُرف بلقب "واعظ السينما" و"خطيب السينما المصرية" لما اتسمت به أفلامه من طابع ديني وأخلاقي، وحرصه على تقديم رسالة سينمائية هادفة تتفق مع تعاليم الإسلام، مستعينًا بصداقته مع عدد من كبار رجال الأزهر.[1][2]
النشأة والتعليم
وُلد حسين صدقي في 9 يوليو 1917 بحي الحلمية الجديدة في القاهرة لأب مصري وأم من أصل تركي.[1][3] توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فكانت والدته لها الدور الأكبر والأهم في تنشئته تربية دينية ملتزمة، حيث كانت حريصة على أن يصطحبه إلى المساجد، ويواظب على الصلاة، ويحضر حلقات الذكر، ويستمع إلى قصص الأنبياء، مما جعله شخصًا متدينًا وخلوقًا منذ صغره.[1][4]
كان معروفًا عنه الخجل الشديد، حتى أنه لقّب بـ"الشخص الخجول" من قبل من حوله. كان يجلس في مقاهي القاهرة مثل "مقهى ريجينا" يشرب الينسون ويستمع إلى أخبار الفن والفنانين، ثم يغادر باكرًا.[1][4]
درس التمثيل في الفترة المسائية بقاعة المحاضرات بمدرسة الإبراهيمية، وكان زملاؤه هناك جورج أبيض، عزيز عيد، وزكي طليمات، ثم حصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة.[1][3]
المسيرة المهنية
البدايات
بدأ حياته الفنية في فيلم "تيتاوونج" عام 1937، وهو من إخراج أمينة محمد، التي غامرت بهذا الوجه الوسيم وقدمته في أول بطولة سينمائية له.[1][2] بعد ذلك، انضم إلى فرقة فاطمة رشدي، وشارك في مسرحية "ليلة من ألف ليلة" من إخراج عزيز عيد.[5]
في عام 1942، أسس شركته السينمائية الخاصة "أفلام مصر الحديثة"، وكانت باكورة إنتاجها فيلم "العامل".[1]
النجاح والأدوار الرومانسية
اشتهر حسين صدقي في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي بـ"فتى الشاشة الأول" بفضل وسامته وأدواره الرومانسية مع أجمل الفنانات، من بينهن ليلى مراد التي جمعته بها عدة أفلام مثل "ليلى" (1942)، و"شاطئ الغرام" (1950)، و"الحبيب المجهول" (1955).[6]
ولعل أبرز أدواره السينمائية كان فيلم "العزيمة" عام 1939، والذي جسّد فيه شخصية "محمد أفندي" وحقق نجاحًا كبيرًا. وقد اعتُبر هذا الفيلم واحدًا من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.[6][7]
التحول إلى السينما الهادفة
في مطلع عام 1956، دعا صدقي عبر مجلة "الموعد" إلى ما وصفه بـ"الانقلاب الفني"، حيث حثّ العقليات الفنية آنذاك على هجر الآفاق الضيقة ومواجهة الغزو الأجنبي بغزو مصري وعربي آخر. دعا إلى استخدام أحدث التقنيات مثل الألوان والسكوب في إنتاج الأفلام المصرية، وتقديمها بشتى اللغات للعالم، والحرص على إنتاج "سينما نظيفة".[1][4]
كما كتب مقالًا في جريدة "الأخبار" بعنوان "السينما أقوى سلاح للدولة بعد الجيش"، مؤكدًا أن السينما هي أداة للتربية والتعليم والتوجيه والإرشاد، وأنها النور الذي تستطيع الشعوب الناهضة استخدامه في تثقيف الكبار ومحو الأمية الفكرية.[2]
فيلم "الشيخ حسن"
في عام 1951، أنتج صدقي فيلم "الشيخ حسن"، الذي يعرض قصة شيخ أزهري يُحب لويزا المسيحية، ويدعوها للإسلام، وتتزوج منه وتنجب طفلًا، ثم تموت الأم فجأة، فيأخذ الجد المسيحي الطفل ليعيده إلى والده في مشهد يُظهر التسامح المسيحي مع المسلمين. لكن هذا الفيلم أثار جدلاً واسعًا، ومُنع من العرض في البداية، حتى أمر الرئيس جمال عبد الناصر بعرضه عام 1954.[2]
العلاقة بالأزهر الشريف والجماعة الإسلامية
ارتبط حسين صدقي بعلاقات وثيقة مع عدد من كبار رجال الأزهر، من أبرزهم الشيخ محمود شلتوت، الذي وصفه بأنه "رجل يجسد معاني الفضيلة ويوجه الناس عن طريق السينما إلى الحياة الفاضلة التي تتفق مع الدين".[1][4] كما كانت له صداقة قوية مع الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر فيما بعد، الذي كان يستشيره في كل أمور حياته، وقد لقنه الشهادة عند وفاته.[1][4]
وتشير بعض المصادر إلى أن انطلاقته الفنية تزامنت مع انطلاقة جماعة الإخوان المسلمون في مصر، وأنه حظي بلقب "خطيب السينما" من قبل سيد قطب، الذي كتب عنه في مجلة الإخوان المسلمين. وقد شجعه سيد قطب على الاستمرار في تقديم أفلام هادفة، معتبرًا أن فيلمًا واحدًا يمكن أن يُنهي على ما تفعله عشرات المقالات والخطب.[2]
الترشح للبرلمان والاعتزال

اعتزل حسين صدقي السينما في الستينيات، وذلك بسبب اعتراضه على سياسات التأميم التي انتهجتها الدولة آنذاك.[3] كما أن زوجته، التي كانت تنتمي إلى جمعية السيدات المسلمات، كانت تدفعه نحو الاعتزال والتفرغ للعبادة.[5][7]
وافق صدقي على الترشح في البرلمان بعد أن طالبه أهالي حيّه وجيرانه بذلك، فكان حريصًا على حل مشاكلهم وعرض مطالبهم، لكنه لم يكرر التجربة، لأنه لاحظ تجاهل المسؤولين للمشروعات التي كان يطالب بتنفيذها، والتي كان من بينها منع الخمور في مصر.[1]
بعد اعتزاله، تفرغ لبناء مسجد يحمل اسمه في منطقة المعادي بالقاهرة، كما بنى عمارة سكنية تعاونية مكونة من 15 طابقًا في المعادي، واشترى أرضًا زراعية أسماها "العزبة" قبل أوبرج الفيوم، كان يقضي فيها ثلاثة أيام من الأسبوع.[5][7]
أهم أعماله
بلغ رصيده الفني حوالي 32 فيلمًا سينمائيًا، تنوعت بين التمثيل والإنتاج والإخراج. من أبرزها:[1][3]
- العامل (1942)
- الأبرياء (1944)
- ليلى في الظلام
- المصري أفندي
- شاطئ الغرام (1950) - مع ليلى مراد
- طريق الشوك (1950)
- الحبيب المجهول (1955) - مع ليلى مراد
- العزيمة (1939)
- خالد بن الوليد (1958) - من إخراجه
- الشيخ حسن (1951)
- ليلى (1942) - مع ليلى مراد
- قلبي يهواك (1955)
- أنا العدالة
- يسقط الاستعمار
- وطني وحبي
كما أنتج وأخرج عددًا من الأفلام التي حملت توقيعه، من بينها: "آدم وحواء"، "البيت السعيد"، "المساكين"، "نحو المجد"، "معركة الحياة".[8]
الوصية والوفاة
كان حسين صدقي يرى أن السينما من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة، وقد أوصى أبناءه بحرق كل أفلامه بعد رحيله، باستثناء فيلم "خالد بن الوليد".[4][1] وقد أوصى بهم قائلاً: "أوصيكم بتقوى الله وأحرقوا كل أفلامي ما عدا سيف الله خالد بن الوليد".[4]
توفي حسين صدقي في 16 فبراير 1976 عن عمر يناهز 59 عامًا، بعد صراع مع المرض، وقد لقنه الشيخ عبد الحليم محمود الشهادة عند وفاته وصلى عليه.[4][3]
كرمته الهيئة العامة للسينما عام 1977 كأحد رواد السينما المصرية.[1]
الحياة الشخصية
تزوج حسين صدقي مرة واحدة من السيدة "فاطمة المغربي" من خارج الوسط الفني، وأنجب منها ثمانية أبناء: خمسة ذكور وثلاث من الفتيات. وقد حرصت زوجته على ألا يدخلوا عالم الفن.[5][7]
انظر أيضًا
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص "حسين صدقي". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-06-24.
- ^ أ ب ت ث ج "حسين صدقي: الواعظ الأخلاقي وخطيب السينما المصرية". حفريات. 2026-03-16. Retrieved 2026-06-24.
- ^ أ ب ت ث ج "حسين صدقي - تمثيل". السينما.كوم. Retrieved 2026-06-24.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د "في مثل هذا اليوم 16 فبراير 1976 رحل عن عالمنا "واعظ السينما المصرية" الفنان الكبير حسين صدقي". فيسبوك. 2025-02-16. Retrieved 2026-06-24.
- ^ أ ب ت ث "انفراد .. لأول مرة قصة حياة الفنان الراحل حسين صدقي بالتفصيل". فيسبوك. Retrieved 2026-06-24.
- ^ أ ب "في ذكرى ميلاد حسين صدقي.. تعرف على أشهر الأدوار الرومانسية لفتى الشاشة الأول". اليوم السابع. 2019-07-09. Retrieved 2026-06-24.
- ^ أ ب ت ث "الفنان حسين صدقي هو بطل الفيلم رقم واحد في قائمة أفضل 100 فيلم مصري". فيسبوك. Retrieved 2026-06-24.
- ^ "تصنيف:أفلام أخرجها حسين صدقي". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-06-24.