دمياط القديمة
ⲧⲁⲙⲓⲁϯ | |
موقع دمياط القديمة في مصر | |
| الاسم البديل | تامياثيس (Tamiathes) (يونانية) Tamiathis (لاتينية) |
|---|---|
| المكان | محافظة دمياط، مصر |
| المنطقة | دلتا النيل |
| الإحداثيات | 31°25′00″N 31°49′17″E / 31.4167°N 31.8215°E |
| النوع | مدينة ساحلية، ميناء |
| التاريخ | |
| تأسس | العصر الفرعوني |
| هـُـجـِر | 648هـ/1250م (الهدم) ثم أعيد بناؤها في موقع جديد |
| الفترات | العصر الفرعوني، العصر اليوناني، العصر الروماني، العصر الإسلامي |
| الثقافات | مصر القديمة، يونانية، رومانية، إسلامية |
| الأحداث | حصار دمياط (1218) حصار دمياط (1249) |
| ملاحظات حول الموقع | |
| الحالة | مهجورة، أعيد بناؤها في موقع جديد (المنشية - دمياط الحالية) |
| دُمجت أسوارها عام 648هـ/1250م بعد الحملة الصليبية السابعة، وأعيد بناء المدينة في موقع جديد جنوبًا سُمي "المنشية". | |
دمياط القديمة (بالقبطية: ⲧⲁⲙⲓⲁϯ) هي المدينة التاريخية الواقعة على الضفة الشرقية لفرع النيل الذي يحمل اسمها، على بُعد حوالي 15 كيلومترًا من مصب الفرع في البحر الأبيض المتوسط.[1] تعد دمياط من أقدم مدن مصر، وقد تعرضت على مر العصور لسلسلة من الغزوات والحصارات، مما أدى إلى هدمها وإعادة بنائها أكثر من مرة، كان آخرها في منتصف القرن السابع عشر.[2]
التسمية
عُرفت دمياط في النصوص المصرية القديمة باسم "دمطيو"، بمعنى "سكان الميناء"، وتحولت في العصر القبطي إلى "تاميات" أو "تامياتي".[1] أطلق عليها الرومان اسم "تامياثيس" (Tamiathis)، ومنها اشتق اسمها العربي "دمياط".[1] يقول الدكتور جمال الدين الشيال إن معنى اللفظ في اللغة المصرية القديمة: "الأرض الشمالية" أو "الأرض التي تنبت الكتان".[1]
الموقع الجغرافي التاريخي
كانت دمياط القديمة تقع في موقع استراتيجي فريد، حيث كانت تشرف على مصب أحد فروع نهر النيل السبعة القديمة، وهو فرع دمياط، الذي كان يلتقي بالبحر عند نقطة كانت قريبة من المدينة.[3] هذا الموقع جعل منها ثغرًا بحريًا مهمًا ومركزًا تجاريًا رئيسيًا عبر العصور.[1]
التاريخ
العصر الفرعوني واليوناني
يعود تاريخ دمياط إلى العصر الفرعوني، حيث كانت جزءًا من الوجه البحري المقسم إلى 20 مقاطعة.[1] في العصر اليوناني، نزح إليها عدد كبير من العلماء والكتاب الذين اهتموا بدراسة التاريخ المصري، وأطلقوا عليها اسم "تاميا تس".[4] في هذا العصر، وقعت بالقرب من المدينة معركة بين حاكم مقدونيا برديكاس وقوات بطليموس الأول للاستيلاء على ناووس الإسكندر الأكبر، وانتهت بانتصار بطليموس.[4]
العصر الروماني والفتح الإسلامي
في العصر الروماني، اشتهرت دمياط بزراعة الكتان، وزادت الضرائب على السكان مما أدى إلى ثورات متكررة.[4] دخلت المسيحية مصر وانتشرت الكنائس في دمياط، وكانت المدينة أسقفية كبيرة لها أسقف يمثلها في المؤتمرات الدينية العالمية في عهد الإمبراطور قسطنطين عام 325م.[4]
في عام 642م، أرسل عمرو بن العاص المقداد بن الأسود لفتح دمياط، وتمكن المسلمون من السيطرة عليها بعد مقاومة، وأصبحت المدينة ثغرًا إسلاميًا مهمًا.[4] في العصر الفاطمي، ازدهرت دمياط وأخذت مكان الصدارة بين موانئ مصر الشرقية، وكانت مركزًا مهمًا لصناعة النسيج.[1]
الغزوات والحصارات
تعرضت دمياط لسلسلة من الغزوات والحصارات عبر العصور بسبب موقعها الاستراتيجي:
الغزو الرومي (238هـ/852م): في عام 238هـ (852م)، نزل الروم على دمياط يوم عرفة واستولوا عليها، وقتلوا عددًا كبيرًا من المسلمين وأسروا النساء والأطفال.[2] نتيجة لذلك، أمر الخليفة المتوكل ببناء حصن دمياط وإنشاء الأسطول المصري عام 239هـ.[2]
الحملة الصليبية الخامسة (615-617هـ/1218-1221م): في عام 615هـ (1218م)، نزلت الحملة الصليبية الخامسة على دمياط وقوامها 70 ألف جندي. صمدت المدينة للحصار عامًا ونصف، ثم سقطت في أيديهم عام 1219م بعد مجاعة شديدة.[5] حول الصليبيون الجامع إلى كنيسة، وظلت المدينة في أيديهم سنتين حتى هزيمتهم على يد الملك الكامل.[2]
الحملة الصليبية السابعة (647-648هـ/1249-1250م): في عام 647هـ (1249م)، نزلت الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا على دمياط، وقوامها 80 ألف فارس.[6] دخل الصليبيون المدينة دون مقاومة بعد انسحاب القائد فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ، وحولوها إلى عاصمة لمملكة ما وراء البحار (أوتريميه).[6] ظلت المدينة في أيديهم عامًا حتى هزيمتهم في المنصورة وفارسكور وأسر لويس التاسع.[2]
الهدم وإعادة البناء
بعد انتهاء الحملة الصليبية السابعة وخروج الفرنسيين، قرر السلطان عز الدين أيبك هدم الجزء الشمالي من قلعة دمياط ونقل السكان جنوبًا إلى "أخصاص" (أكواخ من الخوص) سُميت "المنشية"، وذلك لجعل المدينة أقل عرضة للهجوم البحري.[7] يقول المقريزي: "فوقع الهدم في أسوارها يوم الاثنين الثامن عشر من شعبان سنة 648هـ حتى خُرِّبت كلها ومُحيت آثارها ولم يبقَ منها سوى الجامع."[7]
في عام 659هـ (1261م)، أرسل السلطان الظاهر بيبرس "طائفة من الحجارين لإلقاء الحجارة والكتل الضخمة في النيل لسد مصب دمياط"، مما أدى إلى تعطيل الملاحة البحرية الكبيرة وجعل الموقع الأصلي غير صالح كميناء.[2] يقول علي باشا مبارك: "وهو إلى الآن على ذلك لا تقدر مراكب البحر الكبار أن تدخل منه... وأما دمياط الآن فإنها حدثت بعد تخريب مدينة دمياط وعمل هناك أخصاص وما برحت تزداد إلى أن صارت بلدة كبيرة ذات أسواق وحمامات وجوامع ومدارس."[2]
دمياط القديمة والمنشية
بعد الهدم، سكن بعض فقراء الناس في "أخصاص" على النيل قبلي المدينة الجديدة، وسموا المكان "المنشية".[7] يقول المقريزي: "ولم تلبث هذه المنشية حتى كبرت ونمت وأصبحت بلدةً كبيرة ذات أسواق وحمامات وجوامع ومدارس ومساجد، ودورها تشرف على النيل الأعظم، ومن ورائها البساتين، وكانت من أحسن بلاد الله منظرًا."[7]
هذه "المنشية" هي التي أصبحت نواة دمياط الحالية (دمياط القديمة)، بينما اختفى الموقع الأصلي للمدينة الذي كان قريبًا من مصب النيل.
انظر أيضًا
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج ح خ "دمياط المصرية في المصادر العربية وكتب الرحالة والمؤرخين". الجزيرة نت. 2024-12-02. Retrieved 2026-03-29.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ "مدينة دمياط". eladawy.blog. Retrieved 2026-03-29.
- ^ "نهر النيل وفروعه السبعة القديمة". Michael Nagy - Satellite Mapping and Remote Sensing Research. 2024-12-10. Retrieved 2026-03-29.
- ^ أ ب ت ث ج "دمياط". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-03-29.
- ^ "حصار دمياط (1218)". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-03-29.
- ^ أ ب "حصار دمياط (1249)". ويكيبيديا العربية. Retrieved 2026-03-29.
- ^ أ ب ت ث "المنشية بعد أن خرب المماليك دمياط". نافذة على دمياط. 2023-08-10. Retrieved 2026-03-29.