كورنيش النيل

كورنيش النيل
الطول6,650
العرضيتراوح عرضه من 20 إلى 30 متراً
المساحةالقاهرة، الجيزة، حلوان، الأقصر، أسوان، المنصورة
الموقعمصر
أقرب محطة مترومترو القاهرة: محطات أنور السادات، عرابي، جمال عبد الناصر، وغيرها
Construction
بدء الإنشاء1955
الاكتمال1955
الافتتاح1956

كورنيش النيل هو طريق ساحلي يمتد بمحاذاة نهر النيل لمسافة تزيد على 6,800 كيلومتر[1]، ويُعد من أشهر الطرق في مصر. يمتد الكورنيش من فرع دمياط شمالاً حتى أسوان جنوباً، مارًا بمعظم محافظات مصر. يعد الشارع من أكثر شوارع القاهرة ازدحامًا، وتم إنشاؤه عام 1955 ليكون متنفسًا طبيعيًا للمصريين على ضفاف النيل.[2]

التاريخ

Nile Corniche in Cairo

القرن العشرون

في بداية العشرينيات من القرن العشرين، كانت ضفاف نهر النيل في القاهرة محتكرة من قبل الأجانب والفنادق الكبرى والسفارات الأجنبية. لم يكن مسموحًا للمصريين بالتمتع بمناظر النيل، التي كانت تطل عليها قصور الأثرياء والمباني الدبلوماسية والثكنات العسكرية الإنجليزية، الممتدة من كوبري قصر النيل وحتى موقع فندق هيلتون رمسيس الحالي قرب المتحف المصري.[3]

بعد ثورة يوليو

Nile Corniche in Aswan

بعد ثورة يوليو 1952، سعى حركة الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر إلى إنهاء المظاهر الأجنبية في وسط القاهرة وكسر الاحتكار الأجنبي لضفاف النيل. وُضعت خطط لإنشاء طريق موازٍ للنهر يمتد من شبرا إلى حلوان. قبل ذلك، كان الطريق غير مكتمل وتعترضه حواجز متعددة.[4]

أسندت الحكومة مهمة تنفيذ مشروع كورنيش النيل إلى عبد اللطيف البغدادي، وزير البلديات والشؤون القروية آنذاك (وزارة التنمية المحلية حاليًا). واجه البغدادي عقبات كبيرة تمثلت في وجود أراضٍ خاصة ومؤسسات عامة كالمطبعة الأميرية وترسانة بناء السفن، إضافة إلى المنشآت الأجنبية المطلة على النيل. اتخذ البغدادي قرارًا جريئًا بهدم عدد من القصور والفيلات والمنشآت، وأمهل السفارات الأجنبية 48 ساعة لإزالة مبانيها، وعندما ماطلت، أمر بهدم أجزاء منها لفتح الطريق أمام المشروع، متجاهلاً حصانتها الدبلوماسية رغم وجود جيوش دولها في مصر آنذاك.[3]

اكتمل مشروع الكورنيش في ستة أشهر فقط، رغم أن المدة المتوقعة كانت أربع سنوات. افتُتح المشروع في يوليو 1955 بحضور جمال عبد الناصر واحتفالات شعبية واسعة. مثل هذا الإنجاز تحولاً اجتماعيًا كبيرًا، إذ عرف المصريون لأول مرة التنزه على ضفاف النيل والاستمتاع بمنظره وهواءه النقي، ليكون الكورنيش رمزًا للتحدي السياسي للامتيازات الأجنبية من جهة، ومشروعًا قوميًا جماهيريًا من جهة أخرى.[3][4]

الإهمال

في مطلع التسعينيات من القرن العشرين، تعرض الكورنيش لموجات من الإهمال والسرقات والاحتكار من قبل بعض المستثمرين وأصحاب السفن. وشمل ذلك سرقة أجزاء من السور الحديدي للكورنيش، وتحول بعض المناطق إلى مساحات محتكرة بعيدًا عن متناول المواطنين.[5]

التطوير

شهد الكورنيش عدة مشاريع تطوير على مر العقود. في مطلع القرن الحادي والعشرين، وتحديدًا في عهد الرئيس حسني مبارك، طُوّر الكورنيش بإضافة سور حديدي جديد وإنشاء متنزهات عامة.

في عام 2019، تم تنفيذ مشروع "ممشى أهل مصر" بهدف زيادة المساحات المفتوحة للتنزه على ضفاف النيل وتطوير السياحة الطبيعية. ساهم المشروع في حماية المساحات الزراعية والمنشآت من تآكل التربة نتيجة انهيار جوانب النيل، وحسّن المنظر العام للمناطق المطلة على نهر النيل. شمل التطوير إنشاء مسارات مخصصة للدراجات الهوائية لتشجيع ممارسة الرياضة وتقليل استخدام المركبات بهدف حماية البيئة وتخفيف الزحام المروري في وسط القاهرة.[2][6]

انظر أيضًا

معرض الصور

المصادر

  1. ^ "Nile River". National Geographic (in الإنجليزية). Archived from the original on 2023-11-21. Retrieved 2026-02-26.
  2. ^ أ ب "كورنيش النيل ممشى أهل مصر ومتنفس لجميع المصريين". اليوم السابع. 2022-05-15. Archived from the original on 2023-10-30. Retrieved 2026-02-26.
  3. ^ أ ب ت "الاستعادة الثانية لكورنيش النيل". المصري اليوم. 2016-03-17. Archived from the original on 2016-04-22. Retrieved 2026-02-26.
  4. ^ أ ب "قصة القاهرة قبل كورنيش النيل: ما الذي كان يمنع إقامته حتى عام 1953؟". المصري اليوم. Archived from the original on 2019-09-24. Retrieved 2026-02-26.
  5. ^ "البلطجة تنتصر برعاية الفساد والمحسوبية.. على كورنيش ههيا ممنوع جلوس الغلابة". جريدة الأنباء المصرية الجديدة. 2021-08-14. Archived from the original on 2024-01-05. Retrieved 2026-02-26.
  6. ^ "حالة الطرق: كورنيش النيل وشارعي رمسيس والسودان وكوبري 6 أكتوبر الأكثر زحاما". بوابة فيتو. Archived from the original on 2023-10-27. Retrieved 2026-02-26.

وصلات خارجية