مقبرة الغزلان
جبانة الغزلان | |
| الاسم البديل | Kom Mereh Gazelle Necropolis |
|---|---|
| المكان | قرية كومير (كوم ميره)، مركز إسنا، محافظة الأقصر، |
| المنطقة | صعيد مصر |
| الإحداثيات | 25°11′N 32°29′E / 25.19°N 32.49°E |
| النوع | مقبرة (جبانة حيوانات) |
| جزء من | منطقة معبد كومير |
| التاريخ | |
| تأسس | العصر الروماني |
| الفترات | العصر الروماني |
| الثقافات | مصرية قديمة - رومانية |
| مقترن بـ | مومياوات الغزلان |
| ملاحظات حول الموقع | |
| تواريخ الحفريات | 1882 (لويس لورتيه وكلود جيلارد) |
| الأثريون | لويس لورتيه، كلود جيلارد |
| الحالة | نُقلت المومياوات إلى متحف كونفلونس بفرنسا |
| الاتاحة للعامة | غير متاح (الموقع الأصلي) |
| تحتوي على مومياوات غزلان محنطة تعود للعصر الروماني، ارتبطت بعبادة الإلهة عنقت | |
مقبرة الغزلان المقدسة (أو جبانة الغزلان) هي موقع أثري يقع في منطقة كومير (التي تُعرف أيضاً باسم كوم ميره، Kom Mereh) بمحافظة الأقصر في صعيد مصر. تعود المقبرة إلى العصر الروماني، وتحتوي على مومياوات لـالغزلان التي كانت تُربى في محيط معبد الإلهة عنقت، حيث ارتبطت هذه الحيوانات بعبادتها باعتبارها حيوانات مقدسة.[1]
الموقع والتاريخ
الموقع
تقع المقبرة في منطقة كومير (Komir)، وهي قرية تقع على بعد حوالي 15 كيلومترًا جنوب غرب مدينة إسنا بمحافظة الأقصر. عُرفت المنطقة في الأدبيات الأثرية أيضاً باسم كوم ميره (Kom Mereh)، وهو الاسم الذي استخدم في الدراسات العلمية الحديثة.[1]
تاريخ الاكتشاف
تم اكتشاف مومياوات الغزلان خلال إحدى حملات التنقيب التي أجريت في عام 1882 بالقرب من قرية كومير. قام بهذه الحفريات كل من الدكتور لويس لورتيه (Louis Lortet)، عميد متحف التاريخ الطبيعي في ليون آنذاك، وعالم الطبيعة الفرنسي كلود جيلارد (Claude Gaillard). تم نقل المومياوات لاحقاً إلى مجموعة علم المصريات في متحف كونفلونس (Confluences Museum) بمدينة ليون في فرنسا، حيث لا تزال محفوظة حتى اليوم.[1]
التأريخ
بناءً على الأدلة الأثرية والسياق التاريخي، تُرجِّح الدراسات أن هذه المومياوات تعود إلى العصر الروماني، وتحديداً خلال فترة السيادة الرومانية على مصر.[1]
الأهمية الدينية

الارتباط بالإلهة عنقت
ارتبطت الغزلان في منطقة كومير بعبادة الإلهة عنقت (أنوكيت)، إلهة الشلالات ومنابع النيل. تشير البيانات الأثرية إلى أن هذه المومياوات كانت مرتبطة بالجانب المحلي من عبادة الإلهة، والتي كانت تُعبد في معبد كومير المجاور. استمرت عبادة عنقت في هذه المنطقة منذ عصر الدولة الحديثة وحتى العصر الروماني.[1]
طبيعة المومياوات
تُصنف مومياوات الغزلان هذه ضمن فئة القرابين النذرية (votive offerings)، حيث كانت تُقدم كقرابين للآلهة في المعابد. كانت الغزلان تُربى في محيط المعبد، وبعد موتها (أو ذبحها كقربان) كانت تُحنط وتُدفن في مقابر جماعية مخصصة.[1]
الدراسة العلمية والتحاليل الكيميائية
العينات المدروسة
في دراسة علمية حديثة نُشرت عام 2022، تم تحليل تسع عينات من مواد التحنيط مأخوذة من ست مومياوات غزلان من موقع كوم ميره (كومير). استخدم الباحثون منهجية تحليلية متعددة التقنيات للتعرف على مكونات هذه المواد.[1]
التقنيات المستخدمة
اعتمدت الدراسة على تقنيتين رئيسيتين:
- مطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FT-IR): للتعرف على المجموعات الوظيفية الأساسية في العينات.
- الاستشراب الغازي - مطيافية الكتلة (GC-MS): لتحديد المركبات العضوية بدقة عالية.
كما تم استخدام تقنيات إضافية لعزل مركبات محددة مثل القار وشمع العسل، وهي: الاستخلاص بالطور الصلب (SPE) وفصل التصبُّن (saponification separation).[1]
النتائج: مكونات مواد التحنيط
كشفت النتائج أن مواد التحنيط المستخدمة في مومياوات الغزلان كانت خلطات معقدة تتكون من أربع مجموعات رئيسية:[1]
- زيوت نباتية (Plant oils)
- دهون حيوانية (Animal fats)
- راتنجات صنوبرية (Conifer resin)، وهي مواد صمغية مستخرجة من أشجار عائلة الصنوبريات
- شمع العسل (Beeswax)
اكتشاف فريد: زيت الفصيلة الصليبية
سجلت الدراسة اكتشافاً علمياً مهماً لم يسبق ذكره في الأدبيات العلمية المتعلقة بتحنيط الحيوانات، وهو استخدام زيت نباتي مشتق من بذور نباتات الفصيلة الصليبية (Brassicaceae)، مثل الفجل أو السلجم (الكانولا)، في تحنيط الغزلان. يُعتبر هذا أول دليل على استخدام هذا النوع من الزيوت كمادة للتحنيط، حيث كان معروفاً سابقاً فقط كوقود للمصابيح الزيتية أو كمكمل غذائي في مصر الرومانية.[1]
السياق التاريخي لزيت الفصيلة الصليبية
تشير المصادر التاريخية الكلاسيكية، مثل أعمال المؤرخ الروماني بليني الأكبر (Pliny the Elder) في القرن الأول الميلادي، وبرديات من القرن الخامس الميلادي، إلى أن زيت بذور الفجل كان من أكثر السلع الزراعية شيوعاً في مصر الرومانية، وذلك لخصائصه المفضلة مثل كمية الإنتاج مقارنة بالزيوت الأخرى (كالسمسم والخروع)، وقيمته الغذائية، وانخفاض الضرائب عليه. تؤكد الدراسات الأثرية الحديثة استخدامه كوقود في المصابيح الزيتية في مواقع مثل أنتينوي (Antinoe) وقصر إبريم (Qasr Ibrim) وباويط (Bawit).[1]
استخدام النطرون
أظهرت تحاليل اثنتين من مومياوات الغزلان (رقم 90002282 و 90002283) وجود مواد غير عضوية تمثلت في كربونات، مما يشير إلى استخدام النطرون (ملح الصوديوم) أو الجير في عملية التحنيط. استُخدم النطرون منذ عصر الدولة الحديثة فصاعداً لخصائصه في التجفيف ومقاومة البكتيريا وإزالة الروائح.[1]
أكسالات الكالسيوم
تم الكشف عن وجود أكسالات الكالسيوم (Calcium oxalates) في جميع المومياوات الست. هذه المركبات شائعة في المواد العضوية المتحللة، ولكنها لا تُعتبر دليلاً قاطعاً على نوع معين من المواد نظراً لشيوعها في معظم المجموعات النباتية والكائنات الحية.[1]
الأهمية العلمية
تكمن أهمية دراسة مقبرة الغزلان في كومير في جانبين رئيسيين:[1]
1. الكشف عن مكونات جديدة غير معروفة سابقاً: استخدام زيت الفصيلة الصليبية في التحنيط يضيف معرفة جديدة حول ممارسات التحنيط في مصر الرومانية، ويثري قائمة المواد العضوية المعروفة التي استخدمها المصريون القدماء في عمليات التحنيط.
2. توفير بيانات للمقارنة: تساهم نتائج هذه الدراسة في بناء قاعدة بيانات قابلة للمقارنة مع الدراسات السابقة واللاحقة حول المواد العضوية المستخدمة في تحنيط الحيوانات، مما يساعد على فهم أوسع لتطور ممارسات التحنيط عبر العصور.
انظر أيضًا
المصادر
وصلات خارجية
- الدراسة الكاملة على موقع MDPI (بالإنجليزية)
- النسخة المؤرشفة على Zenodo