منذر الونداوي
منذر الونداوي | |
|---|---|
![]() | |
| اسم الميلاد | منذر توفيق خورشيد الونداوي |
| ولد | 1935 الكاظمية، العراق، بغداد |
| توفي | 2 نوفمبر 2015 (79–80 عام) ماربيا، إسپانيا |
| الولاء | القوات المسلحة العراقية |
| الخدمة/ | القوات الجوية العراقية |
| الرتبة | عميد طيار |
منذر الونداوي (و. 1935 - ت. 2 نوفمبر 2015)،[1] هو عسكري برتبة عميد طيار في الجيش العراقي، ودبلوماسي، وقيادي بعثي عراقي، كان قائداً لميليشيا الحرس القومي عام 1963، ومن أبرز المشتركين في انقلاب حركة 8 فبراير 1963،[2] إذ حلّق بطائرته فوق وزارة الدفاع فقصفها.[3]
النشأة
وُلد منذر الونداوي في حي الكاظمية شمال بغداد، درس الابتدائية في مدرسة الكاظمية، ثم انتقل مع أهله إلى الناصرية حيث كان يعمل أبوه موزعاً للتذاكر في سينما الناصرية، فأكمل منذر دراسته المتوسطة والإعدادية هناك، دخل الكلية العسكرية عام 1952 وفي الصف الثاني انتقل منها إلى كلية الطيران فتخرج منها طياراً رتبته ملازم ثاني عام 1956، وفي عام 1959، سجّل في موسكو في دورة تدريب على قيادة طائرات الميگ المقاتلة فاثبت جدارته، وتخصص في قيادة طائرة الميگ عام 1962 في موسكو، ودرس القانون بالحضور المسائي عام 1964، قيل إن منذراً كردي الأصل، وبحسب أحمد قوشجو أوغلوا إن منذراً تركماني.
ورغم أنه تركماني الأصل لكنه كان عربي اللغة والانتماء والولاء وقد انتسب لحزب البعث في بداية الخمسينات، وتخرج من كلية الطيران برتبة ملازم ثاني عام 1956، وفي 1958 سيطر عبد الكريم قاسم على الحكم، وفي عام 1959 اعتقل البعثيين ومنهم منذر الونداوي وسجن لعدة أشهر، لكن عبد الكريم قاسم أفرج عنه وأرسله بعد أشهر إلى روسيا ليتلقى دورات تدريبية معتقداً بأنه بذلك قد ابعد الخطر عن نفسه، وفعلاً تفوق منذر الونداوي في هذه الدورات وتخصص في قيادة طائرة الميگ والتي تخرج منها بتفوق عام 1962 في موسكو. في فبراير 1963 قصف منذر الونداوي وزارة الدفاع العراقية مستهدفاً مكتب حاكم العراق عبد الكريم قاسم في إطار الانقلاب الذي أدى لنهاية حكم عبد الكريم قاسم وتولى عبد السلام عارف رئاسة العراق وتولى رئاسة الوزراء زعيم البعثيين أحمد حسن البكر. وأما منذر الونداوي فشوهد في شوارع بغداد واقفاً في داخل سيارة مكشوفة مرتدياً الملابس العسكرية والسيارة تطوف في شوارع بغداد منتشياً بالنصر الذي تحقق، وتم تأسيس الحرس القومي وتولى الونداوي قيادته وتأسست مجلة الحرس القومي ليكون الذراع الإعلامي له، وأصبح الحرس القومي القبضة التي تضرب وتعتقل وتداهم الشيوعيين والمعارضين للحكم. أصبح نشاط الحرس القومي يشكل ازعاج للرئيس عبد السلام عارف، وكذلك لزعيم البعث أحمد حسن البكر، ما خلق في داخل البعث جناح جديد بقيادة علي السعدي ومنذر الونداوي وخطط هذا الجناح للإنقلاب والسيطرة على الحكم، وفعلاً في 1 نوفمبر 1963 هاجم منذر الونداوي القصر الجمهوري ووصل إلى الرئيس عبد السلام عارف وكان يستطيع القبض عليه لكن وجده في اجتماع مع أحمد حسن البكر وصالح مهدي عماش ما جعل منذر الونداوي يتراجع ولا يقم بعملية الاعتقال ما أدى لفشل محاولة الانقلاب. لكن هذه المحاولة أدت إلى صراع علني داخل حزب البعث، ودعم جناح البكر قرار عبد السلام عارف بإقالة منذر الونداوي من قيادة الحرس القومي. نجح الرئيس عارف وبدعم جمال عبد الناصر وقواعد الجيش العراقي التي أرسلت قواتها من خارج بغداد في إعادة حكم عارف لبغداد وأنهى عارف شراكته مع البعث بإقالة البكر من رئاسة الوزراء، وبهروب الونداوي إلى سوريا، وانفرد عبد السلام عارف بالحكم. بقي الونداوي في سوريا 4 سنوات درس خلالها القانون، وفي عام 1967 أصدر الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف قراراً بالعفو عنه فعاد الونداوي إلى العراق، ونجح البعث بقيادة أحمد حسن البكر بأخذ الحكم عام 1968، فغادر الونداوي إلى لبنان خوفاً من انتقام جناح البكر، لكن صدام حسين أرسل له الوسطاء إلى بيروت فعاد الونداوي إلى العراق وتم ترقيته إلى رتبة عقيد. كان البكر يدرك طموح منذر الونداوي وهذا ما جعل البكر يعينه ملحقاً عسكرياً في رومانيا ثم تم نقله إلى السلك الدبلوماسي سفيراً للعراق في اليابان ثم زمبابوي ثم هولندا ثم فرنسا، وفي عام 1978 عندما بدأ صدام يرتب رجاله استعداداً لتولي الحكم، كان الونداوي مرشحاً لتولي منصب وزير الخارجية لكن أتى لصدام تحذير حول مدى طموح وشجاعة الونداوي وفي أنه سابقاً قصف مكتب عبد الكريم قاسم وقصر عبد السلام عارف فمثل هذا الشخص من الأفضل أن يبقى بعيداً. وبالفعل عين صدام حسين منذر الونداوي سفيراً في الپرتغال عام 1978 وكلفه بمهمة رسمية وهي مقابلة رئيس الأركان المصري سعد الدين الشاذلي الذي أعلن تمرده على السادات عام 1978 رفضاً لاتفاقية السلام مع إسرائيل ونقل له رسالة صدام حسين بأن كل طلباته مجابة فقط بأن يقم بنقلها إلى منذر الونداوي سفير العراق في الپرتغال. بقي منذر الونداوي سفيراً للعراق في الپرتغال حتى عام 1989 حيث استدعي إلى العراق وتقاعد عن العمل العام، وبقي الونداوي في العراق فترة إلى أن قرر الهجرة إلى مدينة ماربيا الإسپانية حتى وفاته عام 2015.
نشاطه

كان منذر قومياً، واعتقل بعد حركة الشواف 1959، ثم أطلق سراحه بعد أربعة أشهر، التحق بإمرة الدارة في السرب السابع، طياراً لطائرة الميك في معكسر الرشيد، قضى هناك سبعة أشهر، وانتقل إلى السرب السادس في الحبانية، طيّاراً لطائرات الهنت، انتمى إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في مطلع الخمسينات،[1] ونشط فيه حتى صار عضواً في الهيئة الاستشارية للبعث عام 1962، كان منذر نائباً لعلي صالح السعدي، وهما من الحزبيين الجذريين.[4] ظلّ منذر الونداي متمسكاً بعقيدته البعثية، حتى أواخر حياته، وكان قد أنشأ موقعاً ألكترونياً له سمّاهُ منذر الونداوي... البعث عقيدتي.[1]
قصف وزارة الدفاع

كان منذر الونداي آمراً للتشكيل الجوي المكلف بقصف وزارة الدفاع ضمن خطة الانقلاب على حكومة عبد الكريم قاسم، روى الملازم الأول فهد السعدون، الذي كان مع التشكيل الجوي، قصة قصف وزارة الدفاع، فقال «عندما ذكر ليً منذر انه لا يستطيع الرمي.. أخبرته إنني مستعد للقصف ومعالجة الأهداف.. كما أخبرته بأن عليه أن يذهب إلى قاعدة الحبانية ويطير بطائرة صالحة.. حتى يستلم الواجب بعد انتهائنا من الرمي.. وهذا الأخير يبقى يدور حول وزارة الدفاع.. مقر عبد الكريم قاسم.. وفعلاً أجابً انه سيذهب لتبديل الطائرة والعودة بأسرع وقت ممكن.. وبدأنا بالرمي والقصف على وزارة الدفاع.. أخذت المدافع ترمي باتجاهنا.. وفي هذا الإثناء التحق منذر الونداوي بعد قصفنا.. وانقضضت خمس مرات.. وكذلك فعل واثق في هذا الاتجاه...أخذ منذر يوجه صواريخه نحو أهدافها واستمر بالقصف.. وكنتُ أنا أطير فوقه بنحو 500 قدم.. وأخذت مدفعية وزارة الدفاع تقاوم الطائرات المغيرة».
الحرس القومي

بعد انقلاب 8 فبراير 1963، تشكلّت ميليشيا سُميت الحرس القومي، وذُكر أن واجباتها «مساندة الجيش والسيطرة على الشارع»، وأعلنت أسماء قادة الحرس القومي، العقيد عبد الكريم مصطفى نصرت ثم الملازم الأول منذر الونداوي، الذي منح رتبة مقدم، وعضوية: نجاد الصافي ومنح رتبة رئيس، وأبو طالب عبد المطلب الهاشمي ومنح رتبة رئيس، وأحمد العزاوي، وصباح المدني، وحازم سعيد، وعطا محي الدين.[3]
عزله من الحرس القومي
في 1 نوفمبر 1963، أمر الرئيس عبد السلام عارف بعزل منذر الونداوي من منصب قيادة الحرس القومي، وتعيين عبد الستار عبد اللطيف، وكان هذا العزل من مساعي عبد السلام عارف لإضعاف الكتلة الجذرية اليمينية في حزب البعث، وفي 13 نوفمبر 1963، قصف منذر الونداوي القصر الجمهوري وصوّبَ نحو غرفة الرئيس عبد السلام عارف.[5][6]
اللجوء
هرب منذر إلى سوريا ثم إلى مصر لاجئاً سياسياً، حتى عام 1967 حين أسقط الرئيس عبد الرحمن عارف كل التهم الموجه لمنذر.
العودة للعراق
بعد انقلاب البعثيين في ثورة 17 يوليو 1968، أُعيد منذر إلى الخدمة العسكرية، ورقّيَ إلى رتبة عقيد طيار، وعيّن ملحقاً عسكرياً في رومانيا،[1] وفي عام 1973 عُينَ سفيراً للعراق في اليابان ثم زمبابوي وهولندا،[1] ثم عُين في وزارة الخارجية طامحاً أن يصبح وزيراً للخارجية، غيرَ أنّ برزان إبراهيم الحسن مدير المخابرات العراقية حذّرَ صدام حسين من منذر، وقال لهُ إن منذر رجل شجاع وجريء، وقد قصف مبنى وزارة الدفاع سابقاً فينبغي تعيينه في منصب غير مؤثر، فصدر تعيينه سفيراً في فرنسا،[7] وبعدها نقل إلى روما ثم الپرتغال التي قضى فيها 10 سنوات، وعاد إلى العراق عام 1989.[8]
السنوات الأخيرة ووفاته
بعد تقاعده عن العمل عام 1989 بقي الونداوي في العراق فترة إلى أن قرر الهجرة إلى مدينة مارپيا الإسپانية والتي عاش فيها حياة هادئة، ولم يكن له فيها أي نشاط سياسي باستثناء إطلاق موقع الكتروني استمر لسنوات قليلة بإسم "منذر الونداوي... البعث عقيدتي"، وتوفي هناك في 2 نوفمبر 2015.[9]
المصادر
- ^ أ ب ت ث ج "الرفيق منذر الونداوي في ذمة الله". www.albasrah.net. Retrieved 2022-02-19.
- ^ Middle East Forum (in الإنجليزية). Alumni Association of the American University of Beirut. 1969.
- ^ أ ب "منذر الونداوي.. أول من قصف مكتب الزعيم عبد الكريم قاسم في وزارة الدفاع". almawrid.news. Retrieved 2022-01-19.
- ^ "يوم من تاريخ العراق نهاية الحرس القومي". Retrieved 2022-01-19.
- ^ على طريق النوايا الطيبة. p. 200.
- ^ دولة الإذاعة؛ سيرة ومشاهدات عراقية. p. 255.
- ^ Arba' sanawāt fī al-silk al-diblūmāsī: mudhakkirāt al-Shādhilī, al-juz̀ al-thānī 1974-78. al-Muàssasah al-Waṭanīyah lil-Kitāb. 1984.
- ^ "منذر الونداوي.. أول من قصف مكتب الزعيم عبد الكريم قاسم في وزارة الدفاع". almawrid.news. Retrieved 2022-01-20.
- ^ "منذر الونداوي.. تركماني ولكنه قومي عربي متطرف". منشور المؤرخ تامر الزغاري. 2026-08-16. Retrieved 2026-08-16.
