يوسف صادوق
يوسف صادوق | |
|---|---|
יוסף צדוק | |
| وُلِدَ | 1914 |
| القومية | يهودي، إسرائيلي |
| المهنة | عميل، منظم هجرة |
| عـُرِف بـ | قيادة عملية تهجير يهود اليمن في إطار عملية بساط الريح |
يوسف صادوق (بالعبرية: יוסף צדוק؛[1] وُلد عام 1914 في صنعاء) هو عميل صهيوني من أصل يمني، لعب دوراً محورياً في تنظيم وتنفيذ عملية تهجير يهود اليمن بشكل جماعي إلى فلسطين عام 1949، والتي عُرفت باسم عملية بساط الريح (المعروفة أيضاً بـ"عملية السجادة السحرية")[2]. هاجر صادوق إلى فلسطين في سن مبكرة عام 1929، وانضم إلى الحركة الصهيونية، واستقر في تل أبيب[2]. اختير لمهمته الحساسة بسبب ملامحه اليمنية وبشرته الداكنة، وإتقانه للغة العربية واللهجات اليمنية، مما مكنه من التحرك بين التجمعات اليهودية في اليمن دون إثارة الشبهات[2].
خلفية تاريخية
يهود اليمن
تُعد يهود اليمن من أقدم المجتمعات اليهودية في العالم، حيث تعود جذورهم إلى فترة ما قبل الهيكل الثاني[3]. عاشوا في اليمن تحت ظل قيود ومضايقات متزايدة، خاصة بعد ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي، حيث فُرضت عليهم عزلتهم في أحياء خاصة (غيتوات) وضرائب إضافية[3].
أوضاع يهود اليمن في أربعينيات القرن العشرين
تدهورت أوضاع يهود اليمن بشكل كبير في الأربعينيات. في ديسمبر 1947، بعد تصويت الأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين، اندلعت أعمال شغب دامية في عدن، قُتل خلالها 82 يهودياً، واحتُرقت مئات المنازل والمحلات التجارية اليهودية، ودُمّر أربعة معابد[4]. في أوائل عام 1948، أدى اتهام يهود بقتل فتاتين إلى موجة نهب جديدة[4]. كما كانت هناك شائعات بأن سلطان لحج قد أمر بقتل جميع اليهود في المنطقة[4]. هذا الوضع الخطير دفع إلى الهجرة الجماعية لليهود من اليمن[4].
عملية بساط الريح
عملية بساط الريح (بالإنجليزية: Operation Magic Carpet)، التي أُطلقت في ديسمبر 1948 واستمرت حتى سبتمبر 1950، كانت عملية إنقاذ وإعادة توطين سرية، نُقل خلالها حوالي 50,000 يهودي يمني وإريتري إلى إسرائيل[5]. سُميت العملية بهذا الاسم نسبة إلى وسيلة النقل (الطائرات)، كما أُطلق عليها الاسم التوراتي "على أجنحة النسر" (על כנפי נשרים)، المأخوذ من سفر الخروج: "وَأَتَيْتُ بِكُمْ إِلَيَّ"[5]. رغم الظروف الخطيرة، تم نقل حوالي 50,000 يهودي يمني إلى إسرائيل دون خسائر في الأرواح أثناء الطيران[3].
دور يوسف صادوق في التهجير
إرساله إلى عدن
بعد التنسيق مع السلطات البريطانية في عدن، أرسلت الوكالة اليهودية يوسف صادوق إلى عدن، لتكون مهمته الوصول إلى اليهود في جميع أنحاء اليمن وترتيب عملية التهجير الجماعي[2]. كانت ملامحه اليمنية وبشرته الداكنة، وقدرته على ارتداء العمامة واللباس العربي دون إثارة الشبهات، عوامل رئيسية في اختياره لهذه المهمة الخطيرة[2].
حركته في اليمن ورسائله
تنقل صادوق في اليمن بسيارة جيب، وهو أمر نادر في اليمن آنذاك، وكان يحمل حقائب جلدية صغيرة مليئة بالريالات الفضية، يوزعها كرشاوي لتسهيل تحركاته[2]. كان يتواصل مع المكتب الصهيوني في عدن عبر جهاز لاسلكي، وهو أمر كان يُعد مبهراً في ذلك الوقت[2].
وزع صادوق "رسائل الخلاص" على التجمعات اليهودية، داعياً إياهم إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى عدن[2]. في إحدى رسائله إلى القدس، حث صادوق رؤساءه على إرسال المزيد من المبعوثين "لإيقاظ النيام وإنقاذ المتخلفين"[2].
إقناع اليهود بالهجرة
كان صادوق يقول لليهود في القرى والمدن التي زارها إن فلسطين هي "أرض الميعاد" التي سيبعث فيها المسيح المنتظر، وإن الأوضاع فيها رائعة، وإنهم سيجدون فيها عملاً وطعاماً ومسكناً، وأن الوكالة اليهودية سترعاهم وتتولى مسؤولياتهم[2]. كانت هذه الرسائل تحمل نبرة دينية وروحية، تستغل تطلعات يهود اليمن الدينية إلى أرض إسرائيل[2]. بعد الهجرة، كتب صادوق: "رؤية الطائرة البيضاء المتلألئة أسعدت قلوب اليهود. كانوا ينظرون إليها من بعيد، وعيونهم تلمع فرحاً؛ سيركبون حمار المسيح الأبيض الطائر ويسافرون ثماني ساعات إلى إسرائيل! كانوا غارقين في الفرح والحماسة. لقد انتظروا وصلوا لهذه الساعة منذ ألفي عام"[2].
مراحل العملية
التوجه إلى عدن
بعد أن انتشرت أخبار السماح بالمغادرة والنقل المجاني، بدأ اليهود في التوجه سيراً على الأقدام إلى عدن في رحلة تستغرق أسابيع وأحياناً شهوراً في ظروف قاسية[3].
المخيم في عدن
في عدن، أنشأت الوكالة اليهودية واللجنة اليهودية الأمريكية المشتركة (JDC) مخيماً للاجئين، عُرف باسم "مخيم حاشد" أو "مخيم غولة" (الخلاص)، حيث قدمت لهؤلاء اللاجئين الطعام والمأوى والرعاية الطبية[6]. تضخم عدد سكان المخيم ليصل إلى أكثر من 16,000 شخص في عام 1949[6].
النقل الجوي
تم نقل اليهود في 380 رحلة جوية (أو 430 بحسب مصادر أخرى) من عدن إلى مطار اللد في فلسطين، على متن طائرات أمريكية وبريطانية تابعة لشركة "ألاسكا إيرلاينز" التي كانت متخصصة في المهام الخطيرة بعد الحرب العالمية الثانية[7].
نتائج العملية
بحلول صيف عام 1950، وصل حوالي 50,000 يهودي يمني إلى إسرائيل. تم إيواء الوافدين في مخيمات استقبال، ثم في مخيمات مؤقتة (معبروت)، حيث عانوا من ظروف معيشية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية[3]. تركت هذه التجربة آثاراً عميقة على المجتمع الإسرائيلي، حيث شكلت اليمنيون جزءاً كبيراً من السكان، وبرزت قضايا الاندماج والتمييز الاجتماعي والاقتصادي التي استمرت لعقود[3].
انظر أيضاً
المصادر
- ^ "ארכיון אלבום: יוסף צדוק" [Album Archive: Yosef Tsadok]. הספרייה הלאומית (in العبرية). Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Segev, Tom. *1949: The First Israelis*. Henry Holt and Company, 1998. p. 180-184.
- ^ أ ب ت ث ج ح "Sixty Years after the Magic Carpet Ride: The Long-Run Effect of the Early Childhood Environment on Social and Economic Outcomes" (PDF). NBER (in الإنجليزية). 2008-02-01. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب ت ث "Jews in Islamic Countries: Yemen". Jewish Virtual Library (in الإنجليزية). Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب "Operation Magic Carpet" (PDF). UJIA (in الإنجليزية). 2023-02-01. Retrieved 2026-07-21.
- ^ أ ب "Memories from Aden". JDC Archives (in الإنجليزية). Retrieved 2026-07-21.
- ^ "'We were not fleeing Yemen'". The Jerusalem Post (in الإنجليزية). 2010-09-26. Retrieved 2026-07-21.