عملية السلام الليبية

(تم التحويل من Libyan peace process)
رئيس اليونسميل غسان سلامة الذي اقترح وقف إطلاق النار/حظر الأسلحة والحوار بين أطراف النزاع الليبي في خطة سلام من ثلاث محاور عام 2019.

عملية السلام الليبية، هي سلسلة من الاجتماعات والاتفاقات والإجراءات التي تهدف إلى تسوية الحرب الأهلية الليبية الثانية ومعالجة مسألة تعايش الحكومات المتنافسة منذ عام 2021. ومن بين هذه الجهود، اتفاق الصخيرات المبرم في ديسمبر 2015[1] وخطط المؤتمر الوطني الليبي في أبريل 2019[2] التي تأجلت بسبب حملة غرب ليبيا 2019–2020.[3]

في يوليو 2019، اقترح غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (اليونسميل)، خطة سلام من ثلاث نقاط، تتألف من وقف إطلاق النار، واجتماع دولي للبلدان المشاركة لإنفاذ حظر الأسلحة ومؤتمر ليبي-ليبي[3] يتألف من "مسارات" اقتصادية وعسكرية وسياسية.[4] ساد وقف لإطلاق النار استمر عدة أيام خلال عيد الأضحى في منتصف أغسطس 2019[3] وإعلان وقف إطلاق النار من قبل كل من حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي اعتباراً من 12 يناير 2020.[5]

في برلين عُقد مؤتمر بين ممثلي دول حوض البحر المتوسط ​​المشاركة في النزاع المسلح الليبي، بالإضافة إلى الجزائر، جمهورية الكونغو، والقوى العالمية الكبرى، في 19 يناير 2020،[6] حيث أُعلن عن قائمة تتضمن 55 بنداً من "النتائج"، وتشكيل لجنة عسكرية للمتابعة (بصيغة 5+5) تضم ممثلين عن حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى لجنة متابعة دولية لرصد التقدم المحرز في عملية السلام.[7] في إطار المسار الليبي الداخلي ضمن العملية المكونة من ثلاث نقاط، انطلق المسار الاقتصادي في 6 يناير 2020 خلال اجتماع عُقد في تونس، وضمّ نخبة متنوعة من 19 خبيراً اقتصادياً ليبياً.[4] انطلق المسار العسكري للمفاوضات الليبية-الليبية في 3 فبراير، باجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في جنيڤ، والتي ضمت 5 ضباط عسكريين كبار اختارتهم حكومة الوفاق الوطني، و5 آخرين اختارهم قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر. وكان أحد الأهداف الرئيسية هو التفاوض على آليات مراقبة مفصلة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 يناير.[8][9] انطلق المسار السياسي الليبي الداخلي في 26 فبراير 2020 في جنيڤ.[10] وفي أوائل مارس 2020 استقال سلامة من منصبه في البعثة الأممية للدعم في ليبيا.[11]

في 21 أغسطس 2020، أعلن كل من فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، وعقيلة صالح، ممثلاً عن الجيش الوطني الليبي، عن وقف لإطلاق النار، ورفع الحصار عن المنشآت النفطية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في مارس 2021، بالإضافة إلى تشكيل مجلس رئاسي مشترك جديد تتولى تأمينه قوة أمنية مشتركة في سرت.[12] عُقدت اجتماعات متابعة في مونترو خلال الفترة 7-9 سبتمبر، بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومركز الحوار الإنساني، كما عُقد اجتماع آخر في بوزنيقة في 11 سبتمبر بين خمسة أعضاء من حكومة الوفاق الوطني وخمسة أعضاء من مجلس النواب. ويبدو أن كلا الاجتماعين قد توصلا إلى توافق في الآراء.[13][14]

استمرت المفاوضات الليبية-الليبية ذات المسارات الثلاثة، برئاسة ستفاني وليامز من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في أعقاب وقف إطلاق النار في أغسطس واجتماع مونترو في سبتمبر،[15] مع تطور المسار السياسي ليصبح ملتقى الحوار السياسي الليبي،[16] والمسار العسكري المؤدي إلى اتفاق 23 أكتوبر 2020 بشأن وقف دائم لإطلاق النار.[17]


اتفاق الصخيرات 2015

خلال النصف الأول من عام 2015، يسّرت الأمم المتحدة سلسلة من المفاوضات التي سعت إلى الجمع بين الحكومتين المتنافستين في ليبيا والميليشيات المتحاربة التي تمزق البلاد.[18] أعاد ممثل الأمم المتحدة في ليبيا جمع وفود من الحكومتين المتنافستين في ليبيا، وذلك في 8 يونيو 2015، لطرح أحدث مسودة مقترح لتشكيل حكومة وحدة وطنية للبلاد التي مزقتها الحرب.[18] بعد تحذيرٍ أُطلق قبل أسبوع من أن الأموال على أوشكت على النفاد من البلاد، وأنها باتت مهددة بفقدان قدرتها على العمل كدولة، حثّ برناردينو ليون -خلال مراسم أقيمت في المغرب- الليبيين على الموافقة على النسخة الرابعة من المقترح.[18] في 8 أكتوبر 2015، عقد برناردينو ليون مؤتمراً صحفياً أُعلن عن أسماء العديد من الأعضاء المحتملين للحكومة الموحدة.[1]

في نوفمبر 2015، زعمت صحيفة الگارديان أن حيادية برناردينو ليون قد تضررت؛ إذ تفاوض على وظيفة -وقبلها- لرئاسة مركز تفكر في الإمارات، مقابل أجر قدره 1000 جنيه إسترليني يومياً، وذلك خلال الفترة التي كان يشغل فيها منصب كبير مفاوضي الأمم المتحدة للسلام في ليبيا.[19]

عُقد اجتماع بين الحكومتين المتنافستين في أوبرج دى كاستي في ڤاليتا بمالطا، وذلك في 16 ديسمبر 2015. وقد تأخر الاجتماع لبضعة أيام بعد أن تخلف ممثلو حكومة طبرق عن الحضور في الموعد المحدد.[20] أعلن رئيس حكومة طرابلس، نوري أبو سهمين، أنهم "لن يقبلوا بتدخل أجنبي ضد إرادة الشعب الليبي"، في حين دعا رئيس حكومة طبرق، عقيلة صالح، المجتمع الدولي إلى "منحهم الوقت لتشكيل حكومة وحدة وطنية فعالة". كما التقى ممثلون عن الحكومتين بمسؤولين من الأمم المتحدة، إيطاليا، الولايات المتحدة، وروسيا في مؤتمر عُقد في روما.[21]

في 17 ديسمبر 2015، وقّع مندوبون عن الحكومتين المتنافستين اتفاق سلامٍ برعاية الأمم المتحدة في الصخيرات بالمغرب، رغم وجود معارضةٍ لهذا الاتفاق داخل كلا الطرفين.[22][23] وقع على هذا الاتفاق 22 برلمانياً ليبياً على رأسهم صالح محمد المخزوم عن طرف المؤتمر الوطني العام الجديد وامحمد علي شعيب عن طرف مجلس النواب الليبي.[24] تشكّلت حكومة الوفاق الوطني نتيجةً لهذا الاتفاق، وعقدت اجتماعها الأول في تونس في 2 يناير 2016.[25] وقد بدأ العمل به من معظم القوى الموافقة عليه في 6 أبريل 2016.

في 17 ديسمبر 2017، أعلن الجنرال خليفة حفتر أن اتفاق الصخيرات باطل.[26]

مؤتمر پالرمو 2018

كان مؤتمر پالرمو مؤتمراً دولياً استمر يومين، عُقد في مدينة پالرمو الإيطالية يومي 12 و13 نوفمبر 2018، وذلك لدعم عقد المؤتمر الوطني الليبي وإجراء الانتخابات الوطنية الليبية عام 2019.[27]

المؤتمر الوطني الليبي 2019

تم التخطيط لعقد اجتماع يسمى المؤتمر الوطني الليبي، في غدامس ​​لتنظيم الانتخابات وعملية السلام في ليبيا.[28] جرت التحضيرات للمؤتمر على مدى 18 شهراً خلال عامي 2018 و2019، وكان من المقرر عقده في الفترة 14-16 أبريل 2019.[2] تأجل انعقاد المؤتمر في أوائل أبريل 2019 نتيجةً للهجوم الذي شنه الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر على طرابلس.[29]

خطة غسان سلامة

في 29 يوليو 2019، اقترح غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، خطة سلام من ثلاث نقاط على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "تتطلب توافقا في الآراء في مجلس الأمن وبين الدول الأعضاء التي تمارس نفوذها على الأرض"، وتطلب من الليبيين "الاستماع إلى الملائكة الطيبين" بدلا من "خوض حروب الآخرين وبذلك يدمرون بلادهم."[30] وتتضمن خطة سلامة ما يلي:

  1. هدنة بين حكومة الوفاق الوطني و‌الجيش الوطني الليبي والميليشيات المرتبطة بهما في عيد الأضحى، إلى جانب تدابير بناء الثقة مثل تبادل الأسرى، والإفراج عن السجناء المحتجزين تعسفياً وتبادل رفات ضحايا النزاع؛[30]
  2. اجتماع دولي للبلدان المتورطة في الصراع، لوقف القتال، وتنفيذ حظر الأسلحة القائم قانونا، وتعزيز القانون الدولي ل‌حقوق الإنسان؛[30]
  3. اجتماع ليبي مماثل للمؤتمر الوطني الليبي الذي كان مقررا في الأصل؛[30] الذي يجب أن يشمل ثلاثة مسارات:
    • المسار الاقتصادي؛
    • المسار العسكري؛
    • مسار سياسي.


عمليات وقف إطلاق النار

النقطة الأولى في خطة سلامة المكونة من ثلاث نقاط هي وقف إطلاق النار.[30]

هدنة عيد الأضحى

سادت هدنة خلال عيد الأضحى في منتصف أغسطس 2019. وقد وصفها سلامة بأنها تمثلت في "انخفاض ملموس في حدة العنف على طول الجبهات الرئيسية في جنوب طرابلس ومناطق أخرى"، مشيراً إلى وقوع "بعض الانتهاكات"، ومؤكداً في الوقت ذاته أن "الهدنة صمدت، بشكل عام، طوال فترة احتفالات العيد".[3] وذكر سلامة لمجلس الأمن الدولي أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعمل على تشجيع تدابير بناء الثقة ووقف إطلاق النار على المدى الطويل.[3]

وقف إطلاق النار يناير 2020

في أوائل يناير 2020، اقترح الزعيمان التركي والروسي وقفاً لإطلاق النار في ليبيا يبدأ في 12 يناير. وقد تواصل الرئيس الروسي ڤلاديمير پوتن مع قادة الإمارات ومصر للضغط على حفتر من أجل قبول وقف إطلاق النار من جانب الجيش الوطني الليبي.[31] صرح متحدث باسم الجيش الوطني الليبي في 12 يناير بأن الجيش سينفذ وقف إطلاق النار. وقد فسرت صحيفة ذا ليبيا أوبزرڤر قرار الجيش الوطني الليبي بأنه جاء نتيجة لضغوط روسية.[32] ادعى كلا الطرفين أنهما طبقا وقف إطلاق النار، وأن الطرف الآخر قد انتهكه.[5]

في 15 يناير، صرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بأنه على الرغم من أن حفتر لم يوقع على اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو -الذي وقعه السراج-، فإنه "من السابق لأوانه" الحكم على ما إذا كان وقف إطلاق النار قد فشل.[33] أفادت صحيفة ليبيا هيرالد بوجود "هدوء نسبي" يتخلله "بعض خروقات لوقف إطلاق النار" بشكل يومي منذ 12 يناير.[34] وفي 16 يناير، صرح مندوبون ألمان أن حفتر ملتزم بوقف إطلاق النار.[35]

بحلول 30 يناير، كانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد وثقت 110 انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 12 يناير.[36]

مؤتمر برلين

تتمثل النقطة الثانية من خطة سلام سلامة للسلام -المكونة من ثلاث نقاط- في وقف تدفق الأسلحة إلى ليبيا، وذلك من خلال عقد مؤتمر دولي للضغط على البلدان المشاركة في النزاع كي تتوقف عن تأجيجه.[30]

التحضيرات

في 4 سبتمبر 2019، صرح سلامة لمجلس الأمن الدولي أنه زار عدة بلدان في المنطقة بهدف تنظيم مؤتمر دولي من شأنه أن يحقق العنصر الثاني من خطته للسلام. وشدد على أن الموضوع الرئيسي للاجتماع سيكون احترام حظر الأسلحة، والالتزام بعدم التدخل في ليبيا، والالتزام بدعم وجهة نظر الليبيين بشأن النزاع وتفضيلات الليبيين لحل سياسي للصراع. وقال سلامة إن "فكرة ضرورة إعطاء الحرب فرصة وأن الحل العسكري ممكن على الإطلاق هي ببساطة وهم".[3] في منتصف سبتمبر، عُقد اجتماع تحضيري في برلين بين مندوبين عن ألمانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، إيطاليا، روسيا، مصر، الإمارات،[37] تركيا،[38] جامعة الدول العربية، الإتحاد الأوروپي،[37] والاتحاد الأفريقي.[38] وفقاً لميشيل كوزينز (أحد مؤسسي صحيفة ليبيا هيرالد)، كانت الخطة -حتى أوائل أكتوبر- تقضي بعدم مشاركة أي ليبيين في المؤتمر، بينما ظل موقف كل من قطر والجزائر وتونس من المشاركة غير واضح. وفي 8 أكتوبر، صرّح سلامة بأنه ينبغي دعوة جميع البلدان المعنية «دون أي استثناء».[39]

عُقد الاجتماع الثالث لكبار المسؤولين، تحضيراً لاجتماع برلين، في 21 أكتوبر.[40] في 27 أكتوبر، خلال زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى زوارة لمناقشة الاستعدادات لمؤتمر برلين، قال سلامة: "جهود مؤتمر برلين جادة للغاية وتدعمها أطراف معنية هامة للغاية. يجب أن تكون هناك لجنة تكون مهمتها متابعة تنفيذ جميع التفاهمات، وهذا شيء افتقرت إليه جميع المؤتمرات السابقة". قال وزير الخارجية الليبي محمد طه سيالة أنه يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وانسحاب قوات الجيش الوطني الليبي قبل المفاوضات. وأكد ماس أن عملية السلام يجب أن تتم دون تدخل أجنبي.[41] كان من المقرر عقد الاجتماع الرابع لكبار المسؤولين في 20 نوفمبر.[40] تضمنت الأهداف الملموسة لاجتماع برلين إصدار بيان رسمي يتضمن الإجراءات المزمع اتخاذها (والذي أُعدّ في صيغة "مسودة بيان" خلال اجتماعات كبار المسؤولين)، وملحقاً تنفيذياً، وتشكيل لجنة تعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تنفيذ أهداف البيان، وتؤدي "دوراً جوهرياً في ضمان احترام وقف إطلاق النار وتحسين تنفيذ حظر توريد الأسلحة".[40]

في الاجتماع التحضيري الخامس المنعقد في 10 ديسمبر 2019، كانت هناك وثيقتان "جاهزتين إلى حد كبير جداً" ليتم طرحهما للتوقيع من قِبل القادة السياسيين المتوقع مشاركتهم في مؤتمر برلين.[42]

المرحلة الأخيرة من التحضيرات

في أوائل يناير 2020، أعرب القادة السياسيون الإيطاليون والأتراك والروس والألمان عن دعمهم لمؤتمر برلين، ولمشاركة الجزائر في المؤتمر بدورها كدولة مجاورة.[43][44][45] أكدت المستشارة الألمانية أنگلا مركل في 19 يناير 2020 موعداً لعقد مؤتمر برلين، الذي سيضم مندوبين عن كل من الولايات المتحدة، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا، الصين، إيطاليا، الإمارات، تركيا، جمهورية الكونغو، مصر، والجزائر، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروپي، الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية.[46] دُعي كل من رئيس حكومة الوفاق الوطني، السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي، حفتر، إلى مؤتمر برلين.[34]

المؤتمر والنتائج

مظاهرة مناهضة لحفتر أثناء انعقاد مؤتمر برلين.

عُقد مؤتمر برلين في 19 يناير 2020 كما كان مقرراً. وقد تواجد كل من السراج وحفتر في برلين، لكنهما لم يشاركا بشكل مباشر في المحادثات الرئيسية، إذ رفضا التواجد في الغرفة ذاتها. ومع ذلك، فقد جرى إطلاعهما على مجريات النقاشات.[6] ونُظمت مظاهرة مناهضة لحفتر شارك فيها 150 شخص في برلين بالقرب من مكان انعقاد المؤتمر مع ملصقات تشمل "حفتر يقتل الأطفال الليبيين".[47]

قمة ليبيا في برلين، ألمانيا، 19 يناير 2020.

وصدرت وثيقة "نتائج" مكونة من ست صفحات تتضمن 55 نقطة تغطي عملية السلام لتمثل نتائج المؤتمر.[7] وصفت النقطة الخامسة من الوثيقة "الهدف الوحيد" للمؤتمر -الذي أُطلق عليه اسم "مسار برلين"- بأنه يتمثل في "مساعدة الأمم المتحدة على توحيد المجتمع الدولي في دعمه لحل سلمي للأزمة الليبية"، مع التزام الدول والهيئات الدولية المشاركة في المؤتمر بدعم خطة سلامة للسلام المكونة من ثلاث نقاط. وتتضمن الوثيقة أقساماً فرعية تتناول عناصر عملية السلام:[7]

  • وقف إطلاق النار.
  • حظر الأسلحة.
  • "عودة" ليبية-ليبية إلى العملية السياسية، تتضمن اتفاق الصخيرات باعتباره "إطاراً قابلاً للتطبيق".
  • "إصلاح القطاع الأمني" من أجل إنشاء قوات أمنية وشرطية وعسكرية موحدة تحت سلطة مدنية واحدة "بناءً على محادثات القاهرة".
  • إصلاحات اقتصادية ومالية.
  • احترام القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.
  • "المتابعة"، بما في ذلك تشكيل لجنة عسكرية بصيغة "5+5" و"لجنة متابعة دولية".

نصت النقطة 51 من "النتائج" على أن السراج، نيابةً عن حكومة الوفاق الوطني، وحفتر، نيابةً عن الجيش الوطني الليبي، قد قاما بالفعل بتسمية ممثليهما في اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).[7]

نصت النقاط 54 و55 و56 على أن "اللجنة الدولية للمتابعة" تتألف من "جميع الدول والمنظمات الدولية التي شاركت في مؤتمر برلين حول ليبيا، وذلك بهدف الحفاظ على التنسيق... تحت رعاية الأمم المتحدة". ويُطلب من هذه اللجنة الاجتماع شهرياً لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ "النتائج"، كما يتعين عليها تشكيل أربع مجموعات عمل فنية تجتمع مرتين شهرياً "لمعالجة العقبات التي تعترض التنفيذ" وتبادل المعلومات والتنسيق.[7]

حظر الأسلحة

في 25 يناير، أفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بوقوع انتهاكات لحظر الأسلحة، مشيرة إلى أنه خلال الأيام العشرة السابقة، "لوحظ هبوط العديد من طائرات الشحن وغيرها في مطارات ليبية في غرب البلاد وشرقها، حيث قامت بتزويد الأطراف بأسلحة متطورة ومركبات مدرعة ومستشارين ومقاتلين".[48]

أفاد تقرير سري أُرسل إلى مجلس الأمن الدولي في سبتمبر 2020 أن ثماني دول انتهكت حظر الأسلحة. ووفقاً للتقرير، فقد أرسلت كل من الإمارات وروسيا خمس طائرات شحن محملة بالأسلحة إلى ليبيا في 19 يناير 2020، وهو اليوم الذي عُقد فيه مؤتمر برلين. وقد وصفت نيويورك تايمز هذا الأمر بأنه نفاق "صارخ"؛ حيث أُرسلت أربع من هذه الطائرات من الإمارات، بينما أُرسلت واحدة من روسيا. كما شكّل قيام تركيا بنقل موارد عسكرية إلى ليبيا انتهاكاً رئيسياً آخر لحظر الأسلحة.[49]

في 8 مارس 2021، أصدر مجلس الأمن الدولي تقريراً أعدّه فريق الخبراء المعني بليبيا، ذكر فيه أن حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011 لا يزال "غير فعال تماماً". وقد رصد التقرير "أعمالاً متعددة" تمثلت في انتهاكات "واسعة النطاق وصارخة" خلال الفترة ما بين أكتوبر 2019 ويناير 2021، تورطت فيها أطراف مختلفة، بما في ذلك بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفي تقرير يقع في 550 صفحة، وثّقت اللجنة عمليات شحن غير مشروعة شملت طائرات نقل، وطائرات مسيّرة، وصواريخ أرض-جو، ومركبات مدرعة، وغيرها، قامت بها دول مثل روسيا، مصر، تركيا، ودول أخرى. وإلى جانب ذلك، أشار التقرير إلى نشر مرتزقة من شركات خاصة -مثل مجموعة ڤاگنر الروسية- وجهات فاعلة من غير الدول -مثل إريك پرنس، مؤسس شركة بلاك‌واتر- بدعم من الإمارات.[50][51][52]

التحضيرات الليبية-الليبية

تتمثل النقطة الثالثة من خطة سلامة للسلام- المكونة من ثلاث نقاط- في إجراء مفاوضات ليبية-ليبية دون تدخل خارجي[30]، وذلك عبر مسارات اقتصادية وعسكرية وسياسية تسير بالتوازي.[4]

دعماً للبنية التحتية الخاصة بتسوية النزاعات الداخلية في ليبيا، عقدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ثلاث ورش عمل حول الوساطة، شارك فيها 97 رجلاً و23 امرأة من الليبيين، بهدف إنشاء شبكة وطنية من الوسطاء تضم "زعماء قبائل، وأعياناً، وممثلين عن المجتمع المدني، ونشطاء من الشباب والنساء، وأكاديميين، ورجال أعمال، ممن يتمتعون بالمصداقية والاحترام في أوساط الفئات التي يمثلونها".[40] في 11 يناير، ناقشت ستفاني وليامز، نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية، مع خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، مسألة دعوة المجلس الأعلى للدولة للمشاركة في اجتماع يُعقد في جنيڤ أواخر يناير، يجمع بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، وذلك بهدف "استئناف الحوار".[53]

هدنة ومفاوضات أغسطس/سبتمبر 2020

المسار الاقتصادي

6 يناير

في 6 يناير 2020، نسّق غسان سلامة اجتماعاً في تونس ضمّ تسعة عشر خبيراً اقتصادياً ليبياً، جرى اختيارهم بحيث يمثلون المؤسسات والقطاعات المالية والاقتصادية الليبية الرئيسية، إلى جانب طيف واسع من التوجهات السياسية والمناطق الجغرافية. وأوضح سلامة أن هدف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يتمثل في إطلاق المسارات الثلاثة للمفاوضات — الاقتصادية والعسكرية والسياسية — بحيث تكون "بقيادة ليبية"، وذلك بدءاً من يناير 2020.[4] وذكر أن اجتماع 6 يناير شكّل بداية المسار الاقتصادي.[54]

9–10 فبراير

كان من المقرر أن يتواصل المسار الاقتصادي/المالي بالقاهرة في 9 فبراير.[9] وفقاً لصحيفة ذا ليبيا أوبزرڤر، اعترضت مجموعتان تُدعيان «جمعية طرابلس» و«التجمع الوطني لثوار 17 فبراير» على استضافة أي محادثات ليبية-ليبية في القاهرة، وذلك بسبب دور مصر في دعم الجيش الوطني الليبي.[55][56] أُدرجت مسألة "التوزيع العادل -أو إعادة التوزيع- لإيرادات الدولة" -في سياق قطاع النفط الليبي، وما يرتبط بذلك من مخاوف لدى زعماء القبائل الذين أغلقوا عدة موانئ نفطية ليبية في أواخر يناير- كقضية ذات أولوية قصوى على جدول أعمال اجتماع 9 فبراير.[57]

في الاجتماع الذي عُقد في القاهرة يومي 9 و10 فبراير، اتفق المشاركون على اختصاصات تحدد طبيعة "لجنة الخبراء الاقتصاديين الليبيين" وآليات عملها. وتتضمن اللجنة ثلاث مجموعات عمل تغطي مجالات: إدارة الإيرادات وتوزيعها، والشفافية، واللامركزية، والأزمة المصرفية الليبية، بالإضافة إلى ملفي إعادة الإعمار والتنمية. كما تم اقتراح عقد الاجتماع التالي ضمن المسار الاقتصادي/المالي في أوائل مارس.[58]

المسار العسكري

في 7 يناير 2020، أعرب سلامة عن أمله في أن تبدأ المفاوضات بشأن المسار العسكري والأمني ​​في غضون الأسبوعين التاليين. وستغطي هذه المفاوضات وقف إطلاق النار، وحظر الأسلحة، وعمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى قضايا "الإرهاب ومكافحة الإرهاب".[42]

في مؤتمر برلين المنعقد في 19 يناير، تم تحديد تشكيل لجنة عسكرية مشتركة (تُعرف بـ "لجنة 5+5") -وهي مبادرة اقترحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا - وذلك في البند 51 من "النتائج" الصادرة عن المؤتمر.[7] أُعلن عن أسماء الأعضاء العشرة خلال المؤتمر، وكان من المتوقع أن يبدأوا اجتماعاتهم في الأسبوع التالي.[59] يعتبر سلامة لجنة "5+5" جزءاً من المسار العسكري. وفي 20 يناير، وصف المهمة الرئيسية لهذه اللجنة بأنها "العمل على إخراج المقاتلين الأجانب من ليبيا في أقرب وقت ممكن".[54]

عضوية اللجنة العسكرية المشتركة

اعتباراً من 25 فبراير 2020، يرأس الأعضاء الخمسة الممثلين لحكومة الوفاق الوطني في اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) أحمد أبو شحمة.[60] صرح علي حامد اللماوي، وهو مندوب سياسي لإحدى كتائب قبائل التبو من جنوب ليبيا، بأنه بحلول 22 فبراير 2020، كانت اللجنة العسكرية المشتركة تستبعد "الغالبية الليبية من صياغة الحلول"؛ إذ ينتمي أربعة من ممثلي حكومة الوفاق الوطني الخمسة إلى كل من الزنتان، مصراتة، طرابلس، والزاوية. وقد أبدى اللماوي تشكيكاً في مدى تمثيل هؤلاء الأعضاء الخمسة، وفي فرص توصل اللجنة العسكرية المشتركة إلى اتفاق.[61]

3–8 فبراير

بدأت لجنة "5+5" -التي تحمل اسماً رسمياً هو اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5)- اجتماعاتها في جنيف في 3 فبراير، وذلك في إطار محادثات جرت بتيسير من سلامة.[8] وتتكون اللجنة من 5 من كبار الضباط العسكريين تختارهم حكومة الوفاق الوطني و5 من كبار الضباط العسكريين يختارهم حفتر. تضمنت موضوعات المفاوضات في 4 فبراير تفاصيل عملية مراقبة وقف إطلاق النار، بما في ذلك أنواع المراقبين، وأدوار السلطات الليبية والأمم المتحدة و"نوع الإجراء الذي ينبغي اتخاذه فيما يتعلق بالأسلحة الثقيلة". وكانت الأولوية هي أن قرارات المراقبة ينبغي أن يتخذها الليبيون. ومن المقرر أن يُنظر في اقتراح الاتحاد الأوروپي لتوفير مراقبين لوقف إطلاق النار في وقت لاحق خلال الأسبوع.[9] في 6 فبراير، كانت خطة المراقبة الأولية، التي قبلها الجانبان، تنص على "مشاركة" لجنة 5+5 في مراقبة وقف إطلاق النار "تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا"؛ ولا تزال تفاصيل وقف إطلاق النار قيد المناقشة. ولم يلتقي الجانبان وجهاً لوجه.[57]

وكانت نتيجة الاجتماع الذي عقد في أوائل فبراير بين الجانبين هو التوافق على عدة مبادئ، بما في ذلك الدفاع عن الأراضي الليبية، واستقلال ليبيا من التدخل الدولي، ومعارضة "الجماعات الإرهابية التي حددتها الأمم المتحدة (القاعدة وداعش وأنصار الشريعة)"، ودعم دور لجنة بعثة الأمم المتحدة الحالية في تبادل الأسرى وإعادة الرفات. واتفق الطرفان على مواصلة التفاوض للتوصل إلى "اتفاق شامل لوقف إطلاق النار". واقترحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يوم 18 فبراير لإجراء الجولة التالية من المحادثات.[62]

18–23 فبراير

في 18 فبراير بدأت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 جولتها الثانية من المفاوضات في جنيڤ. ووصف سلامة نوع الأسئلة التي ستُناقش لتشمل "ما هو نوع المراقبة التي تحتاجها؟ من سيفعل ذلك على الأرض؟ هل سيكونون غير مسلحين؟ ماذا سيحدث للأسلحة الأخرى؟ ماذا سيحدث للمقاتلين غير النظاميين؟ ماذا سيحدث للمناطق المبنية فوق طاقتها، أعني شديدة التحضر في مدينة طرابلس، أعني من سيكون مسؤولاً عن الشرطة...".[63] وأعلنت حكومة الوفاق الوطني انسحابها من المحادثات بعد تعرض ميناء طرابلس للقصف من قبل الجيش الوطني الليبي. واستؤنفت المحادثات في 20 فبراير[64] وانتهت في 23 فبراير. اتفق المشاركون في اللجنة العسكرية المشتركة على مسودة إعلان وقف إطلاق النار لعودة المدنيين إلى أماكن إقامتهم وتحديد آلية مشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار ستديرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا واللجنة العسكرية المشتركة، على أن يتم اقتراحها على قادة حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي. وكان من المقرر عقد اجتماع ثالث في مارس لوضع اللمسات النهائية على اختصاصات اللجان الفرعية المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية.[65]

المسار السياسي

في 7 يناير 2020، أعرب سلامة عن توقعه أن يبدأ مسار الحوار السياسي بحلول أواخر يناير، ربما في قصر الأمم بجنيڤ.[42] وفي مؤتمر برلين المنعقد في 19 يناير، اتفقت حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على المشاركة في اجتماع جنيڤ حول المسار السياسي "قريباً".[66]

في 20 يناير، صرّح سلامة بأن اجتماع أواخر يناير سيضم ثلاثة عشر مندوباً عن مجلس النواب، وثلاثة عشر مندوباً عن المجلس الأعلى للدولة، إلى جانب "شخصيات مستقلة" تشمل مندوبين عن النساء والأقليات. وأوضح أن مفاوضات المسار السياسي ستكون مفتوحة لمناقشة "جميع القضايا"، بما في ذلك مسودة الدستور الليبي 2017، والقوانين والمواعيد الانتخابية، وربما التوصل إلى اتفاق بشأن إجراء انتخابات على مستوى البلاد بشكل موحد.[54] في 30 يناير، صرّح سلامة بأن مندوبي حكومة الوفاق الوطني وافقوا على المشاركة في الحوار، مشيراً إلى وجود "انقسامات عميقة" داخل مجلس النواب "تعرقل" اختيار المجلس لمندوبيه.[36] في 4 فبراير، صرّح سلامة بأنه يتوقع أن يبدأ الحوار ضمن المسار السياسي في منتصف فبراير.[9] في يومي 4 و5 فبراير، اشترط المجلس الأعلى للدولة وفصيل مجلس النواب الموجود في طرابلس -لمشاركة مندوبيهم في اجتماع المسار السياسي بجنيڤ- "نجاح المسار العسكري"، وتعزيز وقف إطلاق النار، وعودة الجيش الوطني الليبي إلى مواقعه التي كان يشغلها قبل 4 أبريل 2019.[67][68] وفي 6 فبراير، صرح سلامة أنه من المتوقع إطلاق المسار السياسي في 26 فبراير في جنيڤ بمشاركة 40 مشاركاً.[57]

وتم لاحقاً توضيح عضوية المسار السياسي على أنها 13 ممثلاً لمجلس النواب، و13 ممثلاً للمجلس الأعلى للدولة، و14 شخصاً "مستقلاً" تختارهم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.[69] وكان من بين المشاركين المستقلين وزير التعليم السابق عثمان عبد الجليل، وزير الداخلية فتحي باشاغا، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي[10] وعبد الله عثمان.[10] وصفت ليبيا هيرالد عثمان بأنه "شخصية في النظام السابق" يشتبه في تورطه مع الإخوان المسلمين في ليبيا.[10]

في 24 فبراير أعلن المجلس الأعلى للدولة وفرع مجلس النواب -الذي يتخذ من طرابلس مقراً له- أنهما سيقاطعان مفاوضات المسار السياسي إلى حين إحراز تقدم ملموس في المسار العسكري.[10] طالب فرع مجلس النواب في طبرق بأن يكون جميع مندوبي المجلس الثلاثة عشر من أعضاء فرع طبرق، واعترض على قبول بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لخمسة مندوبين اختارتهم مجموعة مجلس النواب في طرابلس. وأعلنت مجموعة طبرق أنها ستقاطع اجتماعات المسار السياسي ما لم يُقبل جميع الأشخاص الثلاثة عشر الذين اختارتهم كمشاركين[69] ووصفت رفض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قبول القائمة الكاملة المكونة من 13 اسماً بأنه "تدخل" في عملية اتخاذ القرار.[10]

26 فبراير

انطلق المسار السياسي في 26 فبراير في جنيڤ، بمشاركة 20 شخصية ليبية من مجلس النواب -بجناحيه المتمركزين في طبرق وطرابلس- بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات المستقلة.[10] استُهل اليوم الأول من المحادثات بالتفاوض حول هيكلية المحادثات وجدول أعمالها، وتشكيل لجنة صياغة. وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن المدعوين الذين تغيبوا عن الحضور سينضمون إلى المحادثات في وقت لاحق.[10]

وقف إطلاق النار أغسطس/سبتمبر 2020 والمفاوضات

استؤنف وقف إطلاق النار والمفاوضات في أغسطس/سبتمبر 2020،[12][13][14] خلال الفترة ذاتها تقريباً التي شهدت الاحتجاجات الليبية 2020، وذلك في مدن خاضعة لسيطرة كل من حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي.[70][71]

إعلان وقف إطلاق النار 21 أغسطس

بدأت خطوة كبيرة في مرحلة ما بعد سلامة من المفاوضات في 21 أغسطس 2020 مع إعلان السراج عن حكومة الوفاق الوطني وعقيلة صالح عن الجيش الوطني الليبي وقف إطلاق النار والدعوة إلى رفع الحصار النفطي، وإنشاء مجلس رئاسي جديد مؤقتاً في سرت، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مارس 2021، ونشر مشترك لقوات الأمن في سرت لحراسة المجلس الرئاسي الجديد.[12]

مفاوضات سبتمبر

في 6 سبتمبر، تواصلت في بوزنيقة مناقشات الحوار الليبي بين خمسة أعضاء من حكومة الوفاق الوطني وخمسة أعضاء من مجلس النواب، بمن فيهم إدريس عمران عن مجلس النواب. تناول المؤتمر عدة مسائل من بينها وقف إطلاق النار، وآليات اختيار المناصب السيادية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.[72] وذكر عمران أن المجموعة اتفقت على "المعايير والآليات الشفافة والأهداف" المتعلقة بتولي مناصب وطنية رئيسية. ووفقاً لوسائل إعلام ليبية، شملت المناصب محل النقاش كلاً من محافظ المصرف المركزي، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وقائد القوات المسلحة.[14] عُقد مؤتمر في مدينة بوزنيقة المغربية، ضمن جهود السلام المبذولة لحل الأزمة الليبية.

تواصلت المفاوضات في الفترة 7-9 سبتمبر بمدينة مونترو بين "أطراف ليبية فاعلة رئيسية" - لم يُكشف عن هويتها - وذلك بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومركز الحوار الإنساني. وقد اتفق المشاركون على إطار زمني مدته 18 شهراً لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وعلى تنفيذ عفو عام (يخضع لموافقة البرلمان)، ودعم عودة النازحين داخلياً والمغتربين، بالإضافة إلى نقل عدد من المهام الحكومية إلى مدينة سرت. ومن جانبها، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها ستعمل على دعم "استئناف" أعمال "منتدى الحوار السياسي الليبي" ليكون شاملاً لكافة الأطراف.[13][14]

في 11 سبتمبر 2020، عُقد مؤتمر في العاصمة المصرية القاهرة، ضمن جهود السلام المبذولة لحل الأزمة الليبية.

اجتمع أعضاء من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ليبيا ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين في القاهرة لعقد محادثات تتعلق بتسويقة الأزمة الليبية. ستركز على عدة محاور منها المسار التأسيسي ومشروع الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية.[73]

الوفود المشاركة في اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا، الغردقة، 18-20 يناير 2021.

شهدت الغردقة، في 28 و29 سبتمبر 2019، اجتماعاً عسكرياً بين وفدين يضمان ضباطاً من الجيش والشرطة الليبية، ويمثلان كلاً من حكومة الوفاق الوطني والقوات المسلحة الليبية، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وذلك في إطار المسار العسكري المنبثق عن مؤتمر برلين، وكان أبرز ما توصل إليه الاجتماع الإفراج الفورى عن جميع المحتجزين وفتح خطوط المواصلات، وكان من أبرز التوصيات الإتفاق على وقف إطلاق النار.

مفاوضات أكتوبر/نوفمبر 2020

صورة من مفاوضات جنيڤ حول الأزمة الليبية، أكتوبر 2020.

في 21 أكتوبر 2020، توصل طرفا النزاع في ليبيا إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح الطرق وخطوط الرحلات الجوية الداخلية على خلفية المفاوضات المباشرة بينهما في جنيڤ، وفق ما أعلنته موفدة الأمم المتحدة بالنيابة إلى ليبيا ستيفاني وليامز.[74]

المشاركون في المفاوضات بعد توقيت اتفاقية وقف إطلاق النار، 23 أكتوبر 2020.

أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالوكالة ستيفاني وليامز أن طرفي النزاع في ليبيا توصلا لاتفاقات ملموسة، يشمل فتح الطرق الأساسية في البلاد وكذلك بعض الرحلات الجوية الداخلية. في 23 أكتوبر 2020، أُعلنت الأمم المتحدة عن توصل طرفا النزاع في ليبيا لاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وخروج المرتزقة الأجانب المشاركين في القتال في غضون ثلاثة أشهر.[75]

تضمن الاتفاق وقف دائم لإطلاق النار، وتشكيل لجان مشتركة للعمل على دمج وحل المليشيات وفق التصنيفات التي تتوافق عليها. تتمثل تفاصيل الاتفاق في أهمية التأكيد على وحدة الأراضي الليبية وحماية حدودها براً وبحراً وجواً، والامتناع عن رهن القرار الوطني ومقدرات البلاد لأي قوى خارجية. وتضمن الاتفاق المساهمة في مكافحة الإرهاب، وضرورة احترام حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي، فضلا عن الوقف الكامل لإطلاق النار ويسري ذلك منذ لحظة التوقيع، وكذلك إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية في غضون 90 يوم، وإعادة الوحدات العسكرية لثكناتها بالتزامن مع خروج المرتزقة، وإيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية في مختلف الوسائط الإعلامية.[76]

كما شمل الاتفاق فتح الطرق والمعابر على كافة التراب الليبي، الساحلية والجنوبية والجبلية، وتشكيل غرفة أمنية من ضباط الأمن المشاركين في اجتماعات الغردقة، للقيام بتأمين الطرق في المناطق التي تغادرها التشكيلات المسلحة، وتكليف آمر حرس المنشآت في القوات المسلحة وحكومة الوفاق بالتنسيق مع مؤسسة النفط لاعادة هيكلة هذه القوة. كما شمل حصر وتصنيف المجموعات المسلحة بجميع مسمياتها لدمجها وإيجاد فرص عمل لمن يرغب تركها، وتبادل المحتجزين المقبوض عليهم أثناء العمليات العسكرية أو بسبب الهوية. ولا يسري وقف إطلاق النار على المجموعات المسلحة المصنفة كمجموعات إرهابية من قبل الأمم المتحدة، مع تجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي وإخراج أطقم التدريب الأجنبية إلى حين استلام الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها. واختتم بيان وقف إطلاق النار بتشكيل قوة عسكرية محدودة من العسكريين النظاميين لتحد من الخروقات المتوقع حدوثها وتوفير احتياجات عملها، وإحالة الاتفاق لمجلس الأمن لاصدار قرار لكافة الأطراف للالتزام ببنوده.

في 25 نوفمبر 2020، كشف مسؤول في الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، عن توصل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) مع وفد قوات حكومة الوفاق، إلى اتفاق حول تبادل الأسرى. [77]

مفاوضات الغردقة يناير 2021

وفي الفترة من 18-20 يناير 2021، عُقد الاجتماع الثاني للمسار الدستوري بشأن ليبيا، برعاية الأمم المتحدة، في مدينة الغردقة المصرية. هدف الاجتماع إلى مناقشة التعديلات الدستورية التى تنظم عمل الانتخابات العامة المقرر عقدها في ليبيا في 24 ديسمبر 2021، في التوصل إلى نقاط توافقية، تسمح بالإعلان عن الاستفتاء على مسودة الدستور الحالي في ليبيا، وذلك بعد مناقشات بين وفدي مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، كما تم الإتفاق على توحيد الرؤى والمفاهيم بينهما لدعم العملية السياسية والاستقرار في ليبيا، وعقد الجولة الثالثة والأخيرة من هذا المسار خلال شهر فبراير 2021 بمدينة الغردقة. حضر الاجتماع وفدي مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبيين. [78]

المسارات الثلاثة لعملية السلام الليبية-الليبية

استمرت عملية السلام الليبية-الليبية ذات المسارات الثلاثة في أواخر عام 2020، برئاسة ستفاني وليامز من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار في أغسطس واجتماع مونترو في سبتمبر،[15] مع تطور المسار السياسي ليصبح منتدى الحوار السياسي الليبي،[16] والمسار العسكري الذي أفضى إلى اتفاق 24 أكتوبر بشأن وقف دائم لإطلاق النار.[17]

المسار الاقتصادي

عُقد الاجتماع الثالث للمسار الاقتصادي للمفاوضات -بمشاركة 29 خبيراً اقتصادياً ليبياً، إلى جانب مندوبين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي، وبرئاسة ستفاني وليامز من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا- افتراضياً في 18 سبتمبر 2020، وذلك عبر مراكز تواصل في كل من طرابلس وبنغازي وسبها. وتضمنت محاور النقاش إجراء "تدقيق لفرعي مصرف ليبيا المركزي"، بالإضافة إلى وضع سابقة لعقد اجتماعات أخرى عبر الإنترنت.[15]

المسار السياسي

اتخذ المسار السياسي للمفاوضات مسمى منتدى الحوار السياسي الليبي، على أن تُعقد فعالياته عبر الإنترنت وبشكل مباشر (وجهاً لوجه)، بدءاً من أكتوبر 2020. وقد وضعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا -استناداً إلى "توصية من الغالبية العظمى من المكونات الليبية"- شرطاً للمشاركة في الملتقى، يقضي بأن يُقر المشاركون بعدم أهليتهم لتولي مناصب سياسية أو "سيادية" في المؤسسات الجديدة المزمع إنشاؤها. وكان من المقرر أن تبدأ الاجتماعات الافتراضية للملتقى في 26 أكتوبر 2020، بينما خُطط لانطلاق الاجتماعات المباشرة في تونس مطلع نوفمبر 2020.[16] بدأت في منتصف أكتوبر لقاءات بين وليامز وعُمَد البلديات من غرب ليبيا وجنوبها وشرقها.[79]

في يناير 2021، قرر منتدى الحوار السياسي الليبي، بأغلبية 73%، اعتماد آلية لاختيار سلطة تنفيذية موحدة لشغل مناصب [[المجلس الرئاسي (ليبيا)|المجلس الرئاسي ورئاسة الوزراء[80][81] وهو ما سيؤدي إلى انتخابات وطنية مقترحة في 24 ديسمبر 2021.[82]

المسار العسكري: الوقف الدائم لإطلاق النار

انطلقت الجولة الرابعة للجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) في جنيڤ يوم 19 أكتوبر 2020، برئاسة وليامز.[83] في 24 أكتوبر، وقّع المشاركون اتفاقاً لوقف إطلاق نار دائم وفوري في جميع أنحاء ليبيا.[84] وتضمن الاتفاق:[17]

2023: تأسيس لجنة 6+6

في أواخر فبراير 2023، اتفق المجلس الأعلى للدولة و[[مجلس النواب الليبي|مجلس النواب] على تأسيس لجنة مشتركة، تسمى "لجنة 6+6" للعمل على قانون الانتخابات في ليبيا. وأعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبد الله باثيلي، عن تشجيعه للجنة 6+6 للعمل بكفاءة لتمكين إجراء الانتخابات عام 2023.[85] في يونيو 2026، اتفق رؤساء مجلس النواب والمجلس الأعلى للحريات المدنية والمجلس الرئاسي على إجراء الانتخابات الرئاسية الليبية المقبلة والانتخابات البرلمانية الليبية المقبلة بحلول 17 فبراير 2027 على أساس قواعد الانتخابات 6+6.[86][87]

2025: اللجنة الاستشارية والحوار المُهيكل

اللجنة الاستشارية

في عام 2025، شكّلت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة استشارية تضم "20 خبيراً ليبياً يحظون باحترام واسع ويمثلون خلفيات متنوعة"، وذلك بهدف تسوية الخلافات المتعلقة بالإجراءات الانتخابية. وقد نُشرت توصيات اللجنة، كما أجرت البعثة مشاورات -حضورياً وعبر الإنترنت-، وقدمت هانا تيتي، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، "خارطة طريق" استناداً إلى تلك المشاورات.[88]

الحوار المهيكل

ذكرت هانا تيتي أنه خلال المشاورات التي تلت صدور تقرير اللجنة الاستشارية، أعرب "عدد كبير للغاية من الليبيين الذين التقينا بهم... عن رغبتهم في رؤية عملية سياسية أكثر شمولاً، يشارك فيها الليبيون العاديون وتُسمع فيها أصواتهم وتؤخذ بعين الاعتبار". واستجابةً لذلك، أطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عمليةً أُطلق عليها اسم "الحوار المُهيكل"، تهدف إلى تقديم توصيات بشأن المسارات السياسية في ليبيا من خلال مجموعة متنوعة من الأفراد، وذلك عبر ما يُعرف بمجلس المواطنين.[88]

بدأت عملية ترشيح المشاركين المحتملين في الحوار بترشيحات من "البلديات، والأحزاب السياسية، والجامعات، والمؤسسات التقنية والأمنية الوطنية، والكيانات الثقافية وغيرها من الكيانات المتخصصة والفئات المجتمعية" والترشيحات الذاتية من قبل 1000 فرد. وتم اختيار مجموعة مكونة من 137 شخصاً، بينهم 81 رجلاً، و43 امرأة، و13 شاباً، بينهم "ممثلو المكونات الثقافية واللغوية، وأشخاص من ذوي الإعاقة"، من قائمة المرشحين[88] ومن قائمة الأشخاص من "الشبكات القائمة" التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (بحسب تيتي)[88] أو قائمة "بخبراء إضافيين أُدرجوا لضمان التوازن والشمولية والخبرة التقنية " (بحسب ذا ليبيا أوبزرڤر).[89]

في 14 ديسمبر 2025، انطلقت في طرابلس جلسةٌ استمرت يومين للمشاركين المختارين.[89] بهدف تعزيز الشفافية، تقرر بث أجزاء من حوار 14 ديسمبر مباشرةً، كما كان من المتوقع استمرار الحوارات والاستطلاعات عبر الإنترنت كجزء من عملية "الحوار المُهيكل".[88]

تتضمن أهداف الحوار غاياتٍ قصيرة المدى تتعلق بالانتخابات الرئاسية أو البرلمانية أو البلدية في ليبيا، بالإضافة إلى مقترحات تتعلق بالسياسات والتشريعات الخاصة بالعمليات السياسية طويلة المدى.[88] وقسمت ليبيا أوبزرڤر محاور الحوار إلى خمسة: الحكم، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية، وحقوق الإنسان.[89] صنّفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المحاور في أربع مجموعات، حيث أدرجت "المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان" ضمن محور واحد.[88]

وكإضافة مكملة "للحوار المُهيكل"، أُنشئت "كتلة المرأة" بهدف تقديم توصيات حول المحاور الأربعة ذاتها التي يتناولها الحوار المُهيكل. كما أُطلقت خدمة وب لتشجيع مشاركة الشباب، بما يتجاوز نطاق الشباب الذين حضروا جلسة الحوار في طرابلس. ووفقاً لما ذكره تيتي، فقد جرت أيضاً استشارة الأشخاص ذوي الإعاقة.[88]

في 3 يونيو 2026 نُشر تقرير كامل حول مناقشات "الحوار المُهيكل" باللغة العربية.[90]

2026: خطة بولس مسعد ولجنة 4+4

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب "UN proposes Libya unity government". BBC News. 8 October 2015. Archived from the original on 8 October 2015. Retrieved 8 October 2015.
  2. ^ أ ب "Statement by the Special Representative of the Secretary General in Libya, Ghassan Salamé, on the National Conference". United Nations Support Mission in Libya. 2019-04-09. Archived from the original on 2020-05-09. Retrieved 2019-04-09.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Remarks of SRSG Ghassan Salamé to the United Nations Security Council on the situation in Libya - 4 September 2019". UNSMIL. 2019-09-04. Archived from the original on 15 November 2019. Retrieved 2019-09-09.
  4. ^ أ ب ت ث "UNSMIL Convenes Meeting of Libyan Economic Experts to Discuss Establishment of an Experts Commission to Unify Financial and Economic Policy and Institutions". United Nations Support Mission in Libya. 2020-01-07. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-13.
  5. ^ أ ب "Libya ceasefire: Both sides accuse each other of breaking truce". Deutsche Welle. 2020-01-12. Archived from the original on 2020-01-12. Retrieved 2020-01-15.
  6. ^ أ ب "Faltering international steps in Berlin towards peace in Libya". Libya Herald. 2020-01-20. Archived from the original on 2020-01-20. Retrieved 2020-01-20.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح Zaptia, Sami (2020-01-19). "The Berlin Conference on Libya: CONFERENCE CONCLUSIONS". Libya Herald. Archived from the original on 2020-01-20. Retrieved 2020-01-20.
  8. ^ أ ب "The 5+5 Libyan Joint Military Commission starts its meeting in Geneva today". UNSMIL. 2020-02-03. Archived from the original on 2020-02-03. Retrieved 2020-02-03.
  9. ^ أ ب ت ث "Transcript of press stakeout by Ghassan Salamé, Special Representative of the United Nations Secretary-General and head of the United Nations Support Mission in Libya". UNSMIL. 2020-02-04. Archived from the original on 2020-02-04. Retrieved 2020-02-04.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Assad, Abdulkader (2020-02-26). "UNSMIL kicks off political talks in Geneva despite boycott of major Libyan lawmakers". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-02-27. Retrieved 2020-02-27.
  11. ^ Wintour, Patrick (2020-03-02). "Libya peace efforts thrown further into chaos as UN envoy quits". The Guardian. Archived from the original on 2020-09-07. Retrieved 2020-09-11.
  12. ^ أ ب ت "Libya's UN-recognised government announces immediate ceasefire". Al Jazeera English. 2020-08-21. Archived from the original on 2020-08-22. Retrieved 2020-08-23.
  13. ^ أ ب ت "Statement on the HD-Organised Libyan Consultative Meeting of 7-9 September 2020 in Montreux, Switzerland". United Nations Support Mission in Libya. 2020-09-10. Archived from the original on 2020-09-11. Retrieved 2020-09-11.
  14. ^ أ ب ت ث "Libya rivals reach deal to allocate positions in key institutions". Al Jazeera English. 2020-09-11. Archived from the original on 2020-09-11. Retrieved 2020-09-11.
  15. ^ أ ب ت Zaptia, Sami (2020-09-19). "Third Libyan Economic Dialogue meeting reviews economic reform". Libya Herald. Archived from the original on 2020-09-20. Retrieved 2020-09-26.
  16. ^ أ ب ت "UNSMIL Statement on the resumption of intra-Libyan political and military talks". United Nations Support Mission in Libya. 2020-10-10. Archived from the original on 2020-10-18. Retrieved 2020-10-18.
  17. ^ أ ب ت Zaptia, Sami (2020-10-23). "Immediate and permanent ceasefire agreement throughout Libya signed in Geneva". Libya Herald. Archived from the original on 2020-10-23. Retrieved 2020-10-23.
  18. ^ أ ب ت "Libya's parliament rejects U.N. peace proposal". Al Arabiya. 9 June 2015. Archived from the original on 4 March 2016. Retrieved 21 October 2017.
  19. ^ "UN Libya envoy accepts £1,000-a-day job from backer of one side in civil war". The Guardian. 4 November 2015. Archived from the original on 2020-09-25. Retrieved 4 November 2015.
  20. ^ Grech, Herman (12 December 2015). "Top level Libya rivals meeting in Malta cancelled at last minute". Times of Malta. Archived from the original on 15 December 2015. Retrieved 12 December 2015.
  21. ^ "Heads of rival Libyan parliaments meet in Malta, seek more time for unity government". Times of Malta. 15 December 2015. Archived from the original on 18 December 2015. Retrieved 16 December 2015.
  22. ^ "Rival Libyan factions sign UN-backed peace deal". Al Jazeera. 17 December 2015. Archived from the original on 19 December 2015. Retrieved 17 December 2015.
  23. ^ "Libya's rival factions sign UN peace deal, despite resistance". Times of Malta. 17 December 2015. Archived from the original on 19 December 2015. Retrieved 17 December 2015.
  24. ^ "هل يشكل اتفاق الصخيرات آخر فرصة لإنقاذ ليبيا؟". بي بي سي. 2015-12-22. Retrieved 2019-11-30.
  25. ^ Zaptia, Sami (2 January 2016). "Serraj holds GNA meeting in Tunis". Libya Herald. Archived from the original on 27 January 2016.
  26. ^ "Q&A: What's happening in Libya?". Al Jazeera. 20 December 2017. Archived from the original on 20 December 2017. Retrieved 9 September 2019.
  27. ^ "Renegade General Khalifa Haftar joins Libya conference in Palermo". aljazeera.com. Archived from the original on 2018-11-14. Retrieved 2018-11-16.
  28. ^ "UN urges Libyans to work for peace at National Conference". The Washington Post/Associated Press. 2019-03-26. Archived from the original on 2019-04-09. Retrieved 2019-04-09.
  29. ^ Zaptia, Sami (2019-04-09). "UNSMIL postpones Ghadames National Conference until conditions are right". Libya Herald. Archived from the original on 2019-04-11. Retrieved 2019-04-09.
  30. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Remarks of SRSG Ghassan Salamé to the United Nations Security Council on the situation in Libya 29 July 2019". UNSMIL. 2019-07-29. Archived from the original on 14 December 2019. Retrieved 2019-09-09.
  31. ^ Alharathy, Safa (2020-01-12). "Putin calls on Egypt, UAE to push Haftar towards political solution". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-13.
  32. ^ Alharathy, Safa (2020-01-12). "Haftar accepts ceasefire in Tripoli". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-13.
  33. ^ Coskun, Orhan (2020-01-15). "Too early to say Libya ceasefire has collapsed: Turkish defense minister". Thomson Reuters. Archived from the original on 2020-01-15. Retrieved 2020-01-16.
  34. ^ أ ب Zaptia, Sami (2020-01-15). "Serraj and Hafter invited by Germany to 19 January Berlin conference on Libya". Libya Herald. Archived from the original on 2020-01-16. Retrieved 2020-01-17.
  35. ^ Chambers, Madeline; Toksabay, Ece (2020-01-16). "Libya's Haftar committed to ceasefire, Germany says". Thomson Reuters. Archived from the original on 2020-01-16. Retrieved 2020-01-16.
  36. ^ أ ب Assad, Abdulkader (2020-01-30). "UN envoy to Libya briefs Security Council on violations of ceasefire". The Libya Observer. Archived from the original on 30 January 2020. Retrieved 2020-01-30.
  37. ^ أ ب Assad, Abdulkader (2019-09-18). "Berlin hosts meeting ahead of international conference on Libya". The Libya Observer. Archived from the original on 2019-11-01. Retrieved 2019-11-01.
  38. ^ أ ب Magdy, Muhammed (2019-11-01). "Libyan parliamentarians meet in Cairo". Al Monitor. Archived from the original on 2019-11-01. Retrieved 2019-11-01.
  39. ^ Cousins, Michel (2019-10-12). "Berlin conference on Libya postponed, Turkish involvement continues". The Arab Weekly. Archived from the original on 2019-11-01. Retrieved 2019-11-01.
  40. ^ أ ب ت ث "SRSG Ghassan Salame Briefing to the Security Council - 18 November 2019". UNSMIL. 2019-11-18. Archived from the original on 2019-11-19. Retrieved 2019-11-19.
  41. ^ Assad, Abdulkader (2019-10-27). "German Foreign Minister visits Libya to prepare for Berlin conference". The Libya Observer. Archived from the original on 2019-10-30. Retrieved 2019-10-30.
  42. ^ أ ب ت Zaptia, Sami (2020-01-07). ""Keep your hands off Libya", UNSMIL's Salame to foreign interference". Libya Herald. Archived from the original on 2020-01-07. Retrieved 2020-01-15.
  43. ^ Alharathy, Safa (2020-01-12). "Italy says it's working with Turkey and Russia to end crisis in Libya". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-13.
  44. ^ Alharathy, Safa (2020-01-12). "Libya, Algeria review situation in Tripoli". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-13.
  45. ^ Assad, Abdulkader (2020-01-11). "Putin admits Russians are fighting in Libya". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-13.
  46. ^ Colitt, Raymond (2020-01-14). "Merkel Confirms Libya Conference in Berlin for January 19". Bloomberg News. Archived from the original on 2020-01-15. Retrieved 2020-01-15.
  47. ^ "Libyen-Konferenz legt Berliner Stadtzentrum lahm" [Libyan conference paralyses the centre of Berlin]. RBB Fernsehen (in الألمانية). 2020-01-19. Archived from the original on 2020-01-22. Retrieved 2020-01-22.
  48. ^ "UNSMIL Statement on continued violations of arms embargo in Libya". UNSMIL. 2020-01-25. Archived from the original on 25 January 2020. Retrieved 2020-01-26.
  49. ^ "Waves of Russian and Emirati Flights Fuel Libyan War, U.N. Finds". The New York Times. Archived from the original on 2020-09-03. Retrieved 3 September 2020.
  50. ^ "Libya arms embargo 'totally ineffective': UN expert panel". The United Nations. 17 March 2021. Retrieved 17 March 2021.
  51. ^ "U.N. slams 'extensive, blatant' violations of Libya arms embargo". The Washington Post. Retrieved 16 March 2021.
  52. ^ "Final report of the Panel of Experts on Libya established pursuant to Security Council resolution 1973 (2011)". United Nations Security Council. Retrieved 8 March 2021.
  53. ^ Alharathy, Safa (2020-01-13). "HCS head talks Berlin Conference preparations with UNSMIL". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-13. Retrieved 2020-01-17.
  54. ^ أ ب ت Assad, Abdulkader (2020-01-20). "UN envoy: We started the military, political and economic tracks following Berlin conference". The Libya Observer. Archived from the original on 20 January 2020. Retrieved 2020-01-20.
  55. ^ Assad, Abdulkader (2020-02-03). "Tripolitanian Society rejects holding economic track dialogues in Egypt". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-02-04. Retrieved 2020-02-04.
  56. ^ Assad, Abdulkader (2020-02-05). "Libya's 17 February Revolutionaries Assembly rejects holding economic dialogue in 'biased Egypt'". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-02-05. Retrieved 2020-02-05.
  57. ^ أ ب ت "Transcript of press stakeout by Ghassan Salamé, Special Representative of the United Nations Secretary-General and Head of the United Nations Support Mission In Libya - Geneva, 6 February 2020". UNSMIL. 2020-02-06. Archived from the original on 2020-02-06. Retrieved 2020-02-06.
  58. ^ "UNSMIL Statement on the Second Meeting of the Libyan Economic and Financial Track". UNSMIL. 2020-02-11. Archived from the original on 2020-02-11. Retrieved 2020-02-11.
  59. ^ Assad, Abdulkader (2020-01-19). "Merkel: Participants at Berlin conference on Libya agree on consolidating ceasefire". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-01-20. Retrieved 2020-01-20.
  60. ^ Assad, Abdulkader (2020-02-25). "Libya's GNA military commission says no agreement has been reached in Geneva". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-02-27. Retrieved 2020-02-27.
  61. ^ Bakir, Assia (2020-02-22). "Le refus des Toubous de Khalifa Haftar est catégorique" ["The Toubous categorically reject Khalifa Haftar"]. El Watan (in الفرنسية). Archived from the original on 2020-02-27. Retrieved 2020-02-27.
  62. ^ "UNSMIL Statement on the first round of Talks of Libyan 5+5 Joint Military Commission in Geneva". UNSMIL. 2020-02-08. Archived from the original on 2020-02-10. Retrieved 2020-02-11.
  63. ^ "Near verbatim transcript of the press stakeout by Ghassan Salamé, Special Representative of the Secretary-General and Head of the United Nations Support Mission in Libya". UNSMIL. 2020-02-18. Archived from the original on 2020-02-21. Retrieved 2020-02-21.
  64. ^ Nebehay, Stephanie; Laessing, Ulf; Kiselyova, Maria; Heavens, Andrew (2020-02-21). "U.N. says Libya ceasefire talks back on track in Geneva". Thomson Reuters. Archived from the original on 2020-02-21. Retrieved 2020-02-21.
  65. ^ "UNSMIL Statement on Conclusion of Second Round of 5+5 Joint Military Commission Talks". UNSMIL. 2020-02-24. Archived from the original on 24 February 2020. Retrieved 2020-02-27.
  66. ^ Bennhold, Katrin; Eddy, Melissa (2020-01-19). "International Powers Call for Cease-Fire in Libya's Long Civil War". The New York Times. Archived from the original on 20 January 2020. Retrieved 2020-01-20.
  67. ^ Assad, Abdulkader (2020-02-04). "Libya's High Council of State conditions joining political dialogue to success of military track". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-02-05. Retrieved 2020-02-05.
  68. ^ Alharathy, Safa (2020-02-05). "Tripoli-based HoR: No talks in Geneva before withdrawal of aggressors". The Libya Observer. Archived from the original on 2020-02-05. Retrieved 2020-02-05.
  69. ^ أ ب "UNSMIL political track talks to go ahead despite pullout by Tobruk HoR and Tripoli State Council". Libya Herald. 2020-02-27. Archived from the original on 2020-02-27. Retrieved 2020-02-27.
  70. ^ Zaptia, Sami (2020-09-24). "Shooting at Tripoli demonstrations: MoI identifies shooters, will investigate and reveal results". Libya Herald. Archived from the original on 2020-08-29. Retrieved 2020-09-11.
  71. ^ "Anger in Libya's Benghazi over power cuts, living conditions". Al Jazeera English. 2020-09-11. Archived from the original on 2020-09-11. Retrieved 2020-09-11.
  72. ^ "من الصخيرات إلى بوزنيقة.. محطات الحوار بين فرقاء ليبيا خلال 5 سنوات". وكالة أنباء الأناضول. 2020-09-07. Retrieved 2020-09-18.
  73. ^ "اجتماعات ليبية ليبية في القاهرة اليوم". روسيا اليوم. 2020-10-11. Retrieved 2020-10-11.
  74. ^ "ليبيا: الأمم المتحدة تعلن توصل طرفي النزاع لاتفاق حول إعادة فتح الطرق وخطوط الرحلات الجوية الداخلية". فرانس 24. 2020-10-21. Retrieved 2020-10-21.
  75. ^ "ليبيا: طرفا النزاع يتوصلان لاتفاق لوقف إطلاق نار دائم في جميع أنحاء البلاد (الأمم المتحدة)". فرانس 24. 2020-10-23. Retrieved 2020-10-23.
  76. ^ "تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا". سپوتنك نيوز. 2020-10-23. Retrieved 2020-10-23.
  77. ^ "اتفاق ليبي على تبادل الأسرى". جريدة الشرق الأوسط. 2020-11-25. Retrieved 2020-11-25.
  78. ^ "وفدا ليبيا يشيدان باجتماعات مدينة الغردقة بشأن المباحثات الثنائية". البوابة نيوز. 2021-01-20. Retrieved 2021-01-20.
  79. ^ "A/SRSG Stephanie Williams holds consultative meeting with Libyan Mayors as part of the Libyan Political Dialogue Forum process". United Nations Support Mission in Libya. 2020-10-10. Archived from the original on 2020-10-18. Retrieved 2020-10-18.
  80. ^ "UNSMIL announces that LPDF approves the proposal of selection mechanism of executive authority for the preparatory period". United Nations Support Mission in Libya. 2021-01-19. Archived from the original on 2021-01-20. Retrieved 2021-01-20.
  81. ^ "The Selection Mechanism for the Unified Executive Authority Adopted by LPDF Members" (PDF). United Nations Support Mission in Libya. 2021-01-19. Archived (PDF) from the original on 2021-01-20. Retrieved 2021-01-20.
  82. ^ "ASRSG Williams conducts digital dialogue with 1000 Libyans". United Nations Support Mission in Libya. 2021-01-19. Archived from the original on 2021-01-20. Retrieved 2021-01-20.
  83. ^ "The 4th Round of the Libyan Joint Military Committee Talks starts in Geneva". United Nations Support Mission in Libya. 2020-10-19. Archived from the original on 2020-10-23. Retrieved 2020-10-23.
  84. ^ "UN says Libya sides reach 'permanent ceasefire' deal". Al Jazeera English. 2020-10-23. Archived from the original on 2020-10-23. Retrieved 2020-10-23.
  85. ^ No label or title -- debug: Q138009647, Wikidata Q138009647 
  86. ^ No label or title -- debug: Q140302746, Wikidata Q140302746 
  87. ^ No label or title -- debug: Q140302785, Wikidata Q140302785 
  88. ^ أ ب ت ث ج ح خ د No label or title -- debug: Q137385579, Wikidata Q137385579 
  89. ^ أ ب ت No label or title -- debug: Q137385513, Wikidata Q137385513 
  90. ^ No label or title -- debug: Q140302060, Wikidata Q140302060 

وصلات خارجية